الحوار المتمدن - موبايل


ضمان حقوق العمال في عيدهم العالمي

قاسم مرزا الجندي
(Qasim Algindy)

2021 / 5 / 4
ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية


يوم العمال العالمي هو احتفال سنوي يقام احتفاءً بالعمال, وهو يوم عطلة رسمية في أغلب دول العالم, كل التحية والتهاني للعمال في عيدهم العالمي.
عيد الشعوب المنتفضة ضد الظلم والطغيان والعبودية... عيد انتصار إرادة العمال على جبروت رأس المال وطرق تجميعه بالوسائل غير الشرعية...عيد أصحاب الكفاءات والخبرات في المهن المتعددة .
عيد ذكرى ثوراتهم النضالية وإضراباتهم ضد قوى الاستغلال والشر .. ليكون يوماً عالمياً لتجديد نضالهم ونتاجهم وتوحيد جهودهم في تعزيز دورهم في الحركة النقابية العمالية لرفض كافة مظاهر الاستغلال والجشع.
يوم (1) أيار يشير إلى العديد من الاحتفالات العالمية المختلفة التي أدت إلى الأول من مايو كذكرى لإحياء النضال من أجل (الثمان ساعات في اليوم ) وفي هذا الصدد يسمى الأول من مايو بالعطلة الدولية لعيد العمال.
بدأت فكرة ((يوم العمال)) في أستراليا عام 1856 و بانتشار الفكرة في جميع أنحاء العالم، تم اختيار الأول من أيار / مايو ليصبح ذكرى الاحتفال للأشخاص المشتركين في قضية (هايماركت 1886) ووقعت نتيجة للإضراب العام في كل من شيكاغو وإلينوى في الويلات المتحدة والتي شارك فيها عموم العمال، الحرفيين والتجار والمهاجرين ... وفي أعقاب الحادث الذي فتحت فيه الشرطة النار على أربعة من المضربين فتم قتلهم ، وتجمع حشد كبير من الناس في اليوم التالي في ساحة هايماركت.
وأصبح اليوم الأول من مايو/أيار احتفالاً دولياً للإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية للحركة العمالية العالمية .
إن أيديولوجية كل الأديان تتفق وتؤمن بأن جميع الناس سواسية أمام الخالق .. ولا فرق بين إنسان وآخر إلا بعمله ...في اتجاه الخير أو الشر للناس المحيطين به او لجميع الانسانية وبغض النظر عن جنسيته ودينه و قوميته.
أذاً إن عمل الانسان وما يفعله للناس من خدمة أو شر هو المعيار الرئيسي الذي يحدد نوعية أو نقلة الانسان من درجة الى أخرى وفي جميع مجالات الحياة .. ماذا سيحث للعالم لو لم يعمل العمال. ولا أنتمنى هذا الموقف ولكن لكي نفهم بعضنا البعض ولكي يفهم درجة وتقدير العمال في كل الشعوب.
حيث ان كل وسائل الإنتاج ومستلزمات الحياة من أجهزة ومن مواد بناء ..وكل ما يخطر في بالك يأتي من عمل العمال في هذا العالم.. فتصور أهمية عملهم وإنتاجهم, وكذلك مدى تأثيرهم في استقرار الحكومات وإسقاطها، وربما لهذا السبب لا يعرف الانسان (قيمة الشيء إلا بفقدان الشيء نفسه) .
إن الانسان يعرف بعمله وليس بكلامه , وان الادعاء بالوطنية والديمقراطية في القول وليس في العمل وغالبا ما نجد هذا النموذج من الانسان في مناصب عليا في الدول النامية ويحاول بكل الوسائل محاربة ضمان حقوق الشعوب والعمال.
ويقف عائقا أمام رفاهية الشعوب, أنهم المسؤولون على تخلف وفقر وتأخر الشعوب منذ فجر التاريخ. وعلى عكس ذلك نجد معيشة العمال والشعوب بشكل عام تتحسن في الدول المتقدمة بسبب تقدم مستواهم الفكري والثقافي والتغلب على كل القضايا والأمور الفئوية الضيقة المصالح. إذن المستوى الثقافي للشعوب هي المعيار الأساسي في تقدم ورفاهية الشعوب في كل النواحي.
وانطلاقا من ضمان حقوق العمال وقدرتهم على النضال والكفاح والثورة في وجه الظلم والطغيان، ودورهم الكبير في بناء وتقدم البلدان, ندعو جميع الحكومات ومنها حكومتنا الى توفير كل مستلزمات الرفاهية لكل أبناء الشعوب ومنها طبقة العمال في توفير وتحقيق بعض من حقوقها المشروعة في العالم.
ـ توفير العمل للعمال العاطلين وتقديم المساعدات العاجلة والطارئة لهم وتوفير العمل لجميع العمال وضمان حقوقهم فيها ووضع سياسة واضحة في ذلك وتشريع قانون في البرلمان العراقي والكوردستاني وفي جميع برلمانات العالم، ورفع المعاناة عن أبناء الطبقة العاملة في ضمان حقوقهم التقاعدية .
ـ توسيع نطاق التأمين الصحي للعمال, وتأمين ظروف الأمان والأمن للعمال في عملهم... وتشريع قانون لذلك.. والاحتكام للقانون ومحاسبة المجرمين والمنتهكين للقانون ولحقوق الآخرين. ووقف الانتهاكات القانونية بحق العمال.
ـ الإسراع في إقرار قانون النقابات العمالية واستقلالية الحركة النقابية بما يخدم جميع العمال بعيداً عن المصالح الشخصية والحزبية الفئوية الضيقة.. بما يضمن المعايير والحريات النقابية, ويعطي النقابات الحق وحرية إعلان الإضرابات وتنظيمها من اجل الدفاع عن حقوقها وحقوق عمالها.
ـ تعويض أبناء وعائلات الذين قدم أرواحهم رخيصة فداءً لواجبه الوطني أو الإنساني إن كان في ميدان الشرف والبطولة أو أثناء قيامه بعمله، فلا فرق بينهم في التضحية سواء كان في الدفاع عن الوطن أو التضحية في بناء الوطن ,وندعو من حكومتنا العزيزة الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة وعن قضاياها المصيرية, لأنها تساهم بشكل كبير في تطور وتقدم الوطن , وتعتبر مقياسا لدرجة تطبيق العدالة والديمقراطية لذلك البلد في ضمان حقوق كافة الطبقات وفي مقدمتهم طبقة العمال.

1/5/2021 السبت








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الانتقال الديمقراطي في السودان.. في مؤتمر باريس | #غرفة_الأخ


.. الجزيرة تكشف عن أنواع الصواريخ التي تستخدم في تدمير الأبراج


.. زحمة جلسات واجتماعات على خط التهدئة بين إسرائيل وغزة | #غرف




.. الجيش الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على قطاع غزة


.. جثث ضحايا كورونا في الهند إلى الأنهر.. | #غرفة_الأخبار