الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما يحصل في القدس اليوم إنما هو صورة لما سيحصل لبلداننا غداً..

حزب اليسار الشيوعي العراقي

2021 / 5 / 11
القضية الفلسطينية



حينما نقول “إنّ القدس نحن” فإنما هو التأكيد أنّ ما تتعرض له القدس والشيخ جرّاح اليوم من فصل عنصري وموجة تهجير جديدة تحت أنظار العالم وصمت منظماته الدولية وهجران مواثيقها ما هو في حقيقة الأمر إلاّ صورة لمستقبل المنطقة بعد ما ثبتت خيانة الرجعية العربية الفاضحة للقضية الفلسطينية ونكرانها تحرير الأرض المغتصبة. وهو أيضا النتيجة الطبيعية لتردي الوضع العربي الذي أدى إلى قيام الرجعيون العرب في المحميات وبعض البلدان العربية بالتطبيع مع المحتل الصهيوني، وتهافت قيادات الرجعية المخزي على التطبيع.
لقد عمل هذا التردي على تكريس شتى الانتهاكات اللاإنسانية ضد إخواننا في فلسطين المحتلة، ودفع الصهاينة إلى التمادي في سلب ما تبقى من حقوق شعبنا الفلسطيني، بينما لا تزال مدارس المحتل الصهيوني حتى هذه الساعة تعلّم أطفال الصهاينة أيديولوجيتهم العنصرية العدوانية الخبيثة التي تقول إنّ دويلتهم تمتد من النيل إلى الفرات وإنهم ماضون نحو فرضها. في حين يتغاضى المطبعون والرجعية العربية عن كل هذه التجاوزات. فمقابل التهاوي والسقوط العربي ها هم يبعثون الحقد في نفوس اطفالهم ويدربونهم على الكراهية لنا، ويعززون خرافاتهم العدوانية التي تتكشف نتائجها في القدس اليوم.
نحن نؤكد بيقين أن استنكارنا وشجبنا ودفاعنا عن القدس وعن القضية الفلسطينية وثورة الشعب الفلسطيني المجيدة هو الواجب الوطني الذي يقع على عاتق الوطنيين العراقيين كلهم، لأنه في حقيقته يعني الدفاع عن العراق وشعبه وأرضه؛ العراق المحتل والمنتهك الحقوق، إنه الدفاع المقدس ضد مخططات الإمبريالية العالمية وفي مقدمتها أمريكا وما ترسم له الصهيونية وكل الأعداء الذين تغلغلوا في بلادنا.
نهيب بشعبنا استنفار فطنته فيما يتعلق بالدعاية المغرضة التي يحيكها الأعداء وهم يعملون على تجزئة المنطقة وبث الفرقة والعداوة بين بلدانها بغية إضعافها لخدمة ما يخططون له. إنّ ما يحصل في المنطقة وفي البلاد العربية تحديداً من الأعمال العدوانية، وتجزئة قضاياها فيما هي تواجه العدوانات المتكررة ومؤامرات الإمبرياليين والصهاينة إنما هو الجزء المكشوف من الهجوم الذي تبيته الصهيونية وحُماتها. إنها محاولات مبكرة لفرض الهزيمة علينا عبر العزلة والاستعداء فيما بين بلداننا.
لنقف جميعا مع إخواننا في فلسطين المحتلة، في القدس وغزة والشيخ جراح، وهم يواحهون العدوان الصهيوني على بيوتهم وممتلكاتهم، وندين بقوة العدوان على المصلّين وهم يؤدون فروض الصلاة والعبادة. إنها البربرية التي يسكت عنها ما يُدعى "المجتمع الدولي" فيما هو يتنكر لحقوق الإنسان.
يقف حزبنا مكافحاً ضد الوجود الأمريكي في بلادنا وهو أيضاً على أهبة الاستعداد لنداء الكفاح ضد الصهيونية والإمبريالية في فلسطين، ويؤكد أنّ كل أرض يجري فيها الكفاح ضد الصهيونية والإمبريالية الأمريكية هي أرضه وبلاده، وساحة نضاله.
المجد والعزة لنضال شعبنا في فلسطين.
ل ع ف
حزب اليسار الشيوعي العراقي
10/5/2021








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سماء صفراء تغطي عدة دول عربية... والعواصف الرملية تتسبب بحال


.. الانتخابات اللبنانية: من الخاسر ومن الرابح؟ • فرانس 24


.. ماريوبول باتت على وشك السقوط بالكامل.. فهل السيطرة عليها قد




.. بعد الانتخابات البرلمانية.. لبنان أمام مشهد سياسي جديد مختلف


.. أحمد العبود: الولايات المتحدة هي التي تدير المشهد داخل ليبيا