الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تعليق المشاركة ورقة احتجاج وضغط انتخابية ام نواة لمعارضة فعلية

نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)

2021 / 5 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


اندلعت ثورة تشرين المجيدة في الاول من تشرين الاول 2019 احتجاجا على حكم طائفي محاصصتي ونظام سياسي فاسد اهدر ثروات البلاد الاقتصادية والبشرية وانتشار الفقر والجهل وتفشي المخدرات وحالات الادمان وانتهاكات لحقوق الانسان وفقدان الامن، قدمت الثورة ضحايا بين 800 قتيل والالاف الجرحى والمفقودين، لكنها نجحت من انهاء حكم رئيس الوزراء د. عادل عبد المهدي واشترطت على من يتولى الوزارة ان يلتزم بالشروط التالية ندرج النقاط المهمة فيها بإجراء انتخابات مبكرة نزيهة، تغيير المفوضية العليا للانتخابات، وتغيير النظام الانتخابي، الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاكمتهم ، انهاء ظاهرة السلاح المنفلت وبؤر الميليشيات غير المنضبطة، انهاء نظام المحاصصة الطائفية، ايجاد فرص عمل للخريجين وذوي الشهادات العليا وتحسين الخدمات ودخل المواطن.
لم يحظى بعض من المرشحين لرئاسة الوزراء بقبول الشارع العراقي والمتظاهرين ولكن وسط توتر كبير استطاع السيد مصطفى الكاظمي ان يحوز على بعض من المقبولية لهدوء شخصيته ومظاهر توجهه المدني رغم ان الجميع يعرف ان الاستاذ الكاظمي ليس ببعيد عن هيكلية النظام السابق فهو رئيس المخابرات العراقية في زمن حكم السيد العبادي وتربطه علاقات عائلية بقيادات في حزب الدعوة وادارته لقنوات فضائية مرتبطة بتوجه طائفي. وللاسف رغم وعود السيد الكاظمي الكثيرة لجماهير تشرين لكنه لم ينفذ من شروط انتفاضة الشعب وثواره سوى تحديد موعد الانتخابات المبكرة دون تغيير المفوضية العليا للانتخابات واسلوب المحاصصة الطائفية التي فيها مما أثبتت حكومة مصطفى الكاظمي أن لا حول ولا قوة لها. فهي تجيد تشكيل اللجان التحقيقية دون الحصول على نتائج منها او ربما نتائجها سرية، وتجيد تخدير الشعب بمورفين الوعود العرقوبية.
نتيجة لهذه الامواج السياسية المتلاطمة في بحر الانتخابات القادمة ونتيجة لصمود بعض الثوار وعدم انجرارهم وراء تشكيل الاحزاب وايمانهم الحقيقي بضرورة الوقوف ضد النظام مما زاد من غيض الاحزاب الاسلاموية والطائفية وصوت الحقد وتضاعف مخاوفهم من رفض الشارع العراقي لهم ، لتظهر عمليات اغتيالات واضحة مصحوبة برسائل تهديد ووعيد لكل من يقف في طريق الانتخابات المزيفة القادمة، اغتيالات ستلحق بكل من يحاول ان يصل مجلس النواب ولا يرتدي ثوب من اثواب الطائفية، رسائل التهديد هذه اوصلت القوى الوطنية وغير الوطنية شعور واضح ان الانتخابات وسط اجواء السلاح المنفلت لا يمكن ان تكون نزيهة وحقيقية تعكس طموح الشعب العراقي، مما دفع بالأحزاب الوطنية وعلى رأسها الحزب الشيوعي العراقي اعتق واعرق حزب يساري وملاذ الفقراء والمظلومين من الكادحين والفلاحين اعلان تعليق مشاركته في الانتخابات مشروطا بتأمين الحماية الكاملة للمرشحين وللمتظاهرين وايقاف اعمال القتل والاختطاف، تبعته في نفس التوجه بعض من الاحزاب والتكتلات الاخرى لتعلن عن معارضتها للانتخابات. وتعالت بين الاصوات الوطنية في الاونة الاخيرة دعوة الى دراسة مشروع مقاطعة الانتخابات بالكامل وتشكيل معارضة وطنية للانتخابات. وتواردت الاسئلة ترى هل هذا التعليق والمعارضة للانتخابات صحيح؟؟ ام سيخدم الاحزاب الحاكمة المتنفذة لتخلو لها الساحة وتتفرد بالهيمنة الكاملة على البلد وتتجذر اكثر في خراب الوطن؟؟، ام انها صرخة احتجاج للقوى الوطنية في وجه الحكومة والاحزاب الطائفية ومليشياتها لتصحو من غفوتها وتفي بوعودها الكثيرة في حماية مواطنيها وخاصة للناشطين والوطنيين والصحفيين وكل من يسعى الى انقاذ البلد من الخراب، وتوعدها في ملاحقة القتلة وانهاء مظاهر السلاح المنفلت ؟؟، هل ستصمد القوى الوطنية في معارضتها لحين ضمان امن وسلامة حياة المتظاهرين و المرشحين؟؟ ام هناك من سينجر وراء المغريات وينشد تحالفات مع قوى اخرى.
لا شك ان موقف القوى الوطنية الداعي لتعليق الانتخابات ما لم تؤمن شروط الامن والامان للمرشحين موقفا وطنيا مهما يشير الى اتفاق بين القوى الوطنية وامل في توحيد الخطاب والقرار في الانسحاب ومقاطعة الانتخابات وربما يشير الى توجه نسمعه من البعض في معارضة وطنية للانتخابات، ولكن يطفوعند المواطن البسيط والمستقل من بنات وابناء الشعب وعند ثوار تشرين سؤال يطرح نفسه لماذا اتحدت القوى الوطنية على الانسحاب او المقاطعة من الانتخابات وربما امل تشكيل معارضة وطنية للانتخابات ولم تتوحد في الاشتراك بالانتخابات بصوت واحد وتسببت في تشتيت المؤيدين للحركة الوطنية بكافة مسمياتها؟؟؟؟ اليس من حق المواطنين ان يستفسروا من القوى الوطنية ما هي المعوقات التي جعلتكم لا تتفقون في تحالف وطني مدني ديمقراطي هل تجدون ذلك افضل من الانسحاب الموحد؟؟
وهذه المواقف الوطنية المشرفة للقوى الوطنية تقودنا الى الاستفسار الااكبر ماذا بعد المقاطعة للانتخابات؟؟ ما القصد من معارضة وطنية للانتخابات؟؟ ما الذي سيجنيه الشعب من ذلك ؟؟؟ ترى هل ستلجأ هذه القوى الوطنية وتغير معارضتها للانتخابات الى معارضة فعلية للنظام ؟؟ هل هناك امل ان تنسق المعارضة الوطنية للانتخابات مع المجموعات التشرينية التي تتهيء لتشكيل المعارضة الحقيقية للنظام حيث تبنت فكرة المعارضة الفعلية مجموعة من الرافضين للنظام الحالي بكافة مؤسساته واحزابه الفاسدة والمجربة طيلة الفترة ما بعد سقوط الحكم الدكتاتوري في 2003 وتشكيل معارضة رافضة للنظام وللانتخابات ومفوضيتها المشبوهة وقراراتها المفصلة بمقاس مصالح احزاب السلطة لأن نتائج الانتخابات معلنة قبل إجراءها، انها غير نزيهة بامتياز ولن تنتج عن نظام وطني صحي بل نظام عشائري طائفي محاصصي فاشل.
أن تشكيل معارضة مؤمنة بتوعية المواطن العراقي بحقوقه والتمسك بالروح الوطنية وتعزيز مفهوم المواطنة بين طيف العراق المتنوع. نشر الوعي الوطني سيكون اقوى قوة ضاربة للفساد والتزوير ورفض الظلم والاستغلال. معارضة وطنية تستقطب كافة الايديولوجيات ولا تنفرد بايديولوجية واحدة تسعى الى خلق عراق ذو سيادة خالي من الفكر الطائفي والقومي والانتهازي، تسعى الى نظام ديمقراطي مدني بعيد عن المساومات من اجل الانتخابات
معارضة ايديولوجيتها وطن ذو سيادة وطن للجميع دون مزايدة لا يميز بين الاديان والمذاهب بين القوميات سواء اغلبية كانت ام اقلية عددية وطن خيراته للشعب وليس لدول الجوار واشخاص وافراد
هل ستسعى القوى الوطنية بخطوة اكثر جدية نحو المعارضة الفعلية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قوات الاحتلال تنفذ عملية عسكرية في مخيم جنين والمناطق المحيط


.. رئيس مجلس السيادة بالسودان يشدد على ضرورة العودة للمسار الان


.. موريتانيا.. أكواخ بأشكال متنوعة من سعف النخيل تنتشر في مدينة




.. المفوضية الأوروبية: نتابع الأعطال التي تم الإبلاغ عنها في خط


.. مشاهد لتحرك السحب مع قرب العاصفة إيان في سماء أميركا