الحوار المتمدن - موبايل


التظاهرات و-العلم الططوة-

صوت الانتفاضة

2021 / 5 / 27
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


لا يوجد اشأم وأنحس و"افگر" من العلم العراقي الحالي، تاريخه حافل بالحروب والموت، دائما ما يرفع بانتصارات مزيفة ووهمية، دائما ما يرفع على جثث الموتى، كنا نشاهد هذا العلم أيام القادسية يلفون به الجنود الذين قتلوا في المعارك، بعدها شاهدناه بانتفاضة اذار 1991، وكيف تتقدم الدبابات رافعة العلم وهي تهدم ما تبقى من بيوت، شاهدناه يرفع على جثث الاف الضحايا في حلبچه.
الجميع يرفع هذا العلم، صدام حسين والبعث، ثم جاء أبنائهم الإسلاميين ليرفعوا ذات العلم، ذاك قتل الكثير وهو يرفع العلم، وعصابات الإسلام السياسي اليوم تقتل الناس وهي ترفع العلم، لا فرق كبير بين الاثنين، سوى ان ذاك يلبس السفاري والزيتوني، وهؤلاء الجبة والعمامة.
بالأمس تجمع عدد من المتظاهرين في ساحة الفردوس، وهم يرفعون العلم العراقي، وعند دخولنا لساحة التحرير، كان افراد قوات "حفظ النظام" والجيش والشرطة وقوات الشغب جميعهم يرفعون العلم العراقي، كان أحد افراد تلك القوات وهو يفتشنا اثناء الدخول للساحة يضع قبلة على خدنا، وكان الخطيب يردد "احنا والقوات الأمنية اخوان"، احد المتظاهرين كان قد لبس العلم على شكل "دشداشة"، وسيارة "الكيا" التي تحمل أجهزة الصوت، تردد اهازيج "للإصلاح احنا تعنينا" "ثورة يا علي ثورة" "گبلك بچيت أولاد البعثية"؛ كان كل شيء يٌنذر بالشؤم "العلم العراقي، القوات الأمنية وقبلاتها، الخطيب، الاهازيج التي لا تمثل أي شيء، والتي تثير الاشمئزاز". مع كل تلك النٌذر تقول مع نفسك "نعم، سيكون هناك دم".
في ساعة محددة، أعلنت جميع القوات الأمنية الفاشية النفير العام لها، فكان السيناريو المظلم المعروف، تقدمت هذه القوات وهي ترفع علم "الله أكبر" على المتظاهرين العزل، هذه القوات مدججة بكل الأسلحة "بنادق، مسدسات، هراوات "تواثي"، سكاكين"، المتظاهرين وهم أيضا يرفعون علم "الله أكبر" يهربون في كل الازقة المجاورة للساحة، للخلاص والنجاة، وهناك يلتقون بالميليشيات التي ترفع علم "الله أكبر"؛ فتبدأ حفلات الموت الإسلامي الأسود، تحت راية "الله اكبر"، قوات وميليشيات تتعاون على قتل المتظاهرين، والخطيب يردد بسخف "احنا والقوات الأمنية اخوان"؛ وأخيرا ترفع القوات الفاشية العلم العراقي على منصة التحرير، ويٌلف المتظاهرين الضحايا بالعلم العراقي. يا للبؤس.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرفيق رائد فهمي/الحرة عراق


.. اسيا


.. دايالوك - هل يتمكن الاتفاق الستراتيجي للعراق مع الولايات الم




.. الحصاد - لبنان.. مواجهات بين المتظاهرين والشرطة ونحو 80 حري


.. إصابات كورونا تتخطى الـ 200 مليون حالة في العالم.. ومطالب بس