الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حول فتوى حل الحشد بطلب من الدكتور عبد الخالق حسين

مؤيد عبد الستار

2021 / 6 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


بعد انتصار القوات العراقية بمساعدة طيران قوات التحالف الدولي على مرتزقة داعش وتحرير الموصل وبقية المدن العراقية المحتلة تعالت الاصوات للتخلص من القوات شبه العسكرية التي شاركت في تحرير المدن العراقية وقدمت التضحيات الكبيرة في هذا المسار الشائك الذي خيم على البلاد منذ سنوات واصبح شبحا يهدد بالانفجار في كل مناسبة تضعف فيها ارادة الدولة .
وكلما حدث تجاوز من قبل أحد المنتمين الى الفصائل المسلحة ترتفع الاصوات بحل الحشد الشعبي .
وآخر تلك الدعوات ما جاء في مقال للدكتور عبد الخالق حسين الموسوم : أسلم طريق في مواجهة المليشيات المنفلتة.
واعتقد ان لا أحد يعارض إبعاد الميليشيات المنفلتة من ساحة الصراع مع الاخطار التي تتهدد العراق الذي يعاني من الكثير من الهجمات من جميع اطراف حدوده الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية . اضافة الى الصراع الداخلي الذي شطر المجتمع العراقي طولا وعرضا .
ولكن التمييز بين الميليشيات المنفلتة والمنضبطة يشكل غطاء مواربا للتخلص من المنضبطة ايضا.فعندما تحتدم المعارك في الساحة السياسية يتشبث الجميع بالميليشيات المنفلتة لكي يحتمي بها من القوات العسكرية الرسمية والميليشيات المنضبطة .
لذلك نقرأ ما جاء في خلاصة مقال الدكتور عبد الخالق ، بحذر،حين يقول :
(إن إصدار فتوى بحل المليشيات المنفلتة هو الطريق التقليدي الأمثل والأسلم في حل هذه الأزمة المستفحلة المستجدة، وذلك بمناشدة المرجعية الدينية في مثل هذه الظروف ، بأن يتقدم مسؤول كبير في الدولة، أو أي شخص من المجتمع بسؤال إلى المرجع، بنفس الطريقة التي أصدر بها فتوى الجهاد الكفائي الأول، ويبين أن الغرض من الحشد الشعبي قد انتهى، وتحول إلى ضده، لأن هناك الكثير من العصابات المسلحة ظهرت وتتظاهر بأنها هي الحشد الشعبي.)
اعتقد ان مطالبة مرجعية السستاني باصدار فتوى باعلان نهاية الحشد الشعبي ستصبح سيفا مصلتا على رؤوس الوطنيين اكثر من المعادين لوطنهم والذين يجدون من يحميهم في العراق وخارج العراق وسيصبح العسكري الوطني هدفا للقتل والسحل والابادة .
فكيف يطالب الدكتورعبد الخالق حسين بمثل هذه الفتوى وهو على علم بما أحدثته فتوى الحكيم : الشيوعية كفر والحاد في الستينات من القرن الماضي ،من اباحة لدماء الوطنيين العراقيين بحجة انهم ينتمون للحزب الشيوعي العراقي وأصبحت تلك الفتوى المشؤومة وبالا على العراق منذ صدورها حتى اليوم.ولم يسلم حتى أبناء الحكيم من آثارها وتنصل منها ابناء الحكيم أنفسهم.



















التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - العكس هو الصحيح
عبدالخالق حسين ( 2021 / 6 / 6 - 14:02 )
الأخ الفاضل د. مؤيد عبدالستار
شكراً على مقالك المختصرالمفيد إذا ما استثنينا الفقرة الأخيرة المخيبة للآمال، حيث تشبه فتوى الحكيم بقتل الشيوعيين بالفتوى التي نطالب بها والتي يراد منها منع المليشيات الولائية المنفلتة من قتل الأبرياء. وشتان ما بين فتوى الحكيم وفتوى السيستاني التي نطالب بها. فبمنع الفتوى التي نطالب بها تريد المليشيات مواصلة القتل.
هذا غير مقبول منك ولم أتوقعه. فمسلسل قتل الأبرياء على أيدي هذه المليشيات مستمر، وإلى أجل غير معلوم.
مع الأسف لم انتبه لمقالك إلا هذه اللحظة عندما استلمته منك
مع التحيات
عبدالخالق حسين


2 - الفتوى ليست الحل
مؤيد عبد الستار ( 2021 / 6 / 6 - 16:46 )
اشارة لتعليق الزميل د. عبد الخالق اود ان اشير الى ان اللجوء الى الفتاوى من اجل وضع الحلول السياسية للقضايا المتعلقة بالجيش والادارة وشؤون الدولة عامة ليس بالامر المفيد ، بل غالبا ما نطالب بابعاد المرجعيات الدينية عن التدخل في الشؤون السياسية . واعتقد ان فتوى الجهاد الكفائي جاءت بسبب تعرض الجيش العراقي الى هزيمة كبيرة وكان لابد من اخذ زمام المبادرة من قبل اعلى سلطة روحية في البلاد وكان لها دور كبير في القضاء على داعش . ولذلك فلا حاجة لفتوى جديدة قد تستخدم لغايات بعيدة عن المراد منها ، وضربت مثال مرجعية الحكيم وفتوى الشيوعية كفر والحاد وكيفية استخدامها للقضاء على المواطنين وضرب القوى اليسارية اوائل الستينات من القرن الماضي .ويؤسفني تأويلكم فقرة الاعتراض على اصدار فتوى بانه تأييد استمرار قتل المعارضين . فها هنا يتبين منذ الوهلة الاولى التفسير الرغبوي لصالح الغرض غير الظاهر.آمل ان تعيدوا النظر بموقفكم وتصحيح الفكرة لانكم يا عزيزي منذ سنوات تطالبون بالدولة العلمانية فما الذي دعاكم للمطالبة بالفتاوي لمعالجة شؤون الدولة. وان كنتم يأستم من التغيير والاصلاح بالاساليب السياسية فلن تجدي الفتاوي


3 - شكر وتعقيب
عبدالخالق حسين ( 2021 / 6 / 6 - 18:37 )
الأخ دكتور مؤيد
كلنا نتمنى فصل الدين عن السياسة، ولكن بعد أربعين عاماً من الاستبداد البعثي والحملة الإيمانية وغيرها هي التي أعادت النزعة الدينية إلى الشعب، واستفحال الأحزاب الإسلامية الطائفية، فطالما تتعلق المليشيات بفتوى الجهاد الكفائي، فليس هناك سبيل إلا باستخدام نفس الطريقة في تجريد هذه المليشيات من شرعيتها وادعاتءاتها الباطلة. والآن وصلتني معلومات بمنتهى الأهمية عن حقيقة الفتوى الجهادي الكفائي وماذ كانت تعني، سأذكرها في مقالي القادم.
باختصار إن وجود المليشيات المسلحة يتقاطع مع الدستور العراقي الجديد في المادة 9 ، فقرة ب، في حصر السلاح بيد الدولة فقط.
تحياتي

اخر الافلام

.. بوتين يحلم بإحياء الاتحاد السوفياتي عبر أوكرانيا .. هل ينجح


.. أرقام مرعبة للتسرب في المدارس.. كيف يمكن تقنين الظاهرة؟ | #


.. شبكات - رفض قطري لمزاعم شركة دنماركية




.. ما التدابير التي اتخذتها الدول الأوروبية من أجل توفير موارد


.. جولة ثانية لحسم سباق الانتخابات الرئاسية في البرازيل