الحوار المتمدن - موبايل


الفساد الأخلاقي وليس الفساد الإداري

فلاح أمين الرهيمي

2021 / 6 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


ظاهرة الفساد الأخلاقي لم تعد مقتصرة ومحصورة بمؤسسات الدولة وإنما تفشت عدواها وأصبحت منتشرة في كثير من المصالح العامة كالصيدلة وأصحاب حوانيت الأفران والمواد الغذائية والخضروات ومصالح أخرى والجميع يتحججون بارتفاع سعر الدولار بالرغم من الغلاء إلا أن الذي يظهر اختلاف الأسعار الكبيرة بين صيدلية وأخرى وحانوت وآخر وفرن وآخر مما يدل على ذلك أن الأسعار أصبحت كيفية بين صيدلية وأخرى ومحل بيع المواد الغذائية والخضروات والأفران ومواد أخرى كيفية وحسب رغبة البائع إلا أن الذي يكسر الظهر والفرق الفاحش في الصيدليات بين واحدة وأخرى وخاصة القريبة من عيادات الأطباء يصل بعضها إلى أكثر من عشرين ألف دينار وحتى عشرة آلاف دينار وخمسة آلاف دينار لعلبة دواء شريطين كل شريط بين عشرة أو خمسة عشر كبسولة وعلبة تحتوي ثلاثون كبسولة ارتفع سعرها عن السابق ستة آلاف دينار إن هذه الأسعار كيفية وبسبب فقدان رقابة الدولة على الصيدليات ومحلات بيع المواد الغذائية والخضروات والفواكه والأفران وغيرها وليست لها علاقة بارتفاع سعر الدولار.
إن حكومة السيد الكاظمي توجهت إلى مكافحة الفساد الإداري في أجهزة الدولة وتركت معاناة المرضى والفقراء أبناء الشعب في مواجهة مع التلاعب بالأسعار، فإذا كان الفساد الإداري مقتصر على أجهزة الدولة الذي لا يتجاوز عددهم المئات فإن معاناة المرضى والفقراء أعدادهم بالملايين كما أن المرضى والفقراء يعانون ظلمين الأول الفرقين بين انخفاض قيمة الدينار الشرائية وفرق سعر الدواء أو السلع المستوردة المضاف له ارتفاع سعر الدولار.
إن المفروض بالسيد الكاظمي الذي دائماً يردد كلمة الشعب وخدمة الشعب والدفاع عن حقوقه أن يتعرف ويستدل على هذه الظواهر الغريبة عن أخلاق العراقيين (الثراء غير المشروع على حساب معاناة الشعب والمخالف للرسالات السماوية والوضعية) من خلال ما يكتب وينشر في الصحف وعلى الفضائيات والانترنيت وغيرها من الوسائل ومن المفروض والمهم رقابة الدولة على هذه المحلات كما كان أيام زمان في وزارة الصحة ووزارة التجارة وتختم الأسعار على علبة الأدوية وتوضع قطعة من الكارتون فيها أسعار المخضرات والمواد الغذائية وكذلك الأفران المنتجة للخبز والصمون.
إن ظاهرة الثراء الفاحش أصبح (مودة لبعض العراقيون) من أصحاب المصالح وأصبح مرض عضال في النفوس المريضة لبعض العراقيون وإن الدولة ربما تستطيع القضاء على ظاهرة الفساد الإداري إلا أنها لا تستطيع القضاء على الفساد الأخلاقي الذي أصبح جزء من سلوكهم اليومي وأصبح كل واحد من هؤلاء ينظر إلى الآخرين كم أصبحت ثروته حتى يصبح مثله أو أكثر وهي ظاهرة مرضية في النفوس وخاصة لدى عناصر نالوا شهادات عالية وغيرهم من ضعاف النفوس.
وستتحول ظاهرة الفساد السياسي من سياسي إلى سلوك مجتمعي فيصبح كالعادات والتقاليد يغرز في العقل الباطني ويحتاج إزالته والقضاء عليه وعي ثقافي وسلوك حكومي لمدة طويلة حتى يقضى عليه لأنه يصبح مرض عضال.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هندوراس رابع دولة تنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس وسط تندي


.. مقاطع فيديو لم تُعرض سابقًا تظهر تعرض الشرطة للضرب في أحداث


.. موجز الأخبار - التاسعة صباحا 25/06/2021




.. خلافات حادة داخل القمة الأوروبية بشأن التعامل مع روسيا


.. الاتحاد الأوروبي.. بين فتح الحدود أمام السياح وتمديد قيود اح