الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قمة بايدن – بوتين : لاجديد تحت الشمس .

كامل عباس

2021 / 6 / 18
مواضيع وابحاث سياسية



وأخيرا التأمت القمة بين الرئيس الأمريكي الجديد بايدن والقاتل بوتين حسب وصفه , وكانت فضيلتها الأساسية إقناع من كان متوهما بأن الادارة الأمريكية الحالية معنية بالعودة الى قيادة العالم من أجل حقوق الانسان كما تدّعي وليس من اجل مصالحها الخاصة كدولة .لكن بايدن كان واضحا في القمة فهو يريد ان يعود هو وأدرته الى دعم الديمقراطية وحقوق الانسان من اجل الشعب الأمريكي وليس من اجل الانسان في كل مكان. كان الكثيرون يتوهمون بأن الادارة الحالية استوعبت أخطاء الادارات السابقة حول الديمقراطية وحقوق الانسان واللبرالية التي تريد تعميمها على العالم بعد أن جرى للبرالية على يديها هي والغرب ما جرى للدين المسيحي الذي يقول : ان دخول غني الى ملكوت الله أصعب من دخول جمل في خرم ابرة ولكن ذلك الدين انتهى الى بيع صكوك الغفران في الجنة للفقراء , ولبرالية الغرب انتهت الى التركيز على جانب واحد في اللبرالية هو حرية الموت جوعا لنشهد اكبر انقسام في التاريخ داخل المجتمعات المسماة ديمقراطية ويمكن للادارة الحالية أن تعود الى جوهر اللبرالية كما عرفه قرن الأنوار حيث اللبرالية نظام سياسي ينشد تنمية عريضة لكل طبقات المجتمع ويراجع نفسه من اجل ذلك ولا يسمح أن يصل الانقسام في البلد الذي يحكمه اللبراليون الى الدرجة التي وصلت في الغرب وامريكا , والديمقراطية هي آلية لأجل ذلك ولها سلبياتها وايجابياتها بعرف المفكرين اللبراليين الأوائل والمتأخرين من جيمس ستوارت ميل الى جون رويلز . واللبرالية تطالب معتنقي نظامها ان يكفوا عن أوهامهم حول قيادة العالم فالفيلسوف رويلز يعلن بوضوح في كتابه الأخير المعنون – العدالة كانصاف - علينا ان نقبل عالمنا الاجتماعي ونؤكده بصورة ايجابية لا ان نزعن له فحسب وان نقر بان أي حكومة عالمية ستكون حكومة طغيان عالمي قمعي او امبراطورية هشة ممزقة. وهو بذلك يكمل جهد استاذه الأول ميل القائل حرفيا (إني لا أرى لفريق من الناس الحق في اكراه غيره على التقدم في طريق المدنية مادام الذين يعانون من تطبيق القوانين الفاسدة لم يطلبوا العون من احد .)
الأنكى من هذا قول بايدن في القمة انه لن يتخلى عن حلفائه - حتى ولو كانوا ديكتاتوريين وفاسدين كما يبدو : شخصيا أعتقد ان سياسة الغرب حول تثبيت القيم المحافظة وعلى رأسها دعم العائلات التي يجري في عروقها دم ازرق في السلطة اوصلنا الى مانجن فيه من كوارث . بالله عيكم اليست أمريكا والغرب مسؤولتان عن دعم سلطنة عمان وامارات الخليج والسعودية - التي لا يلتقي الخطان المتوازيان في مدارسها حتى اللحظة الا باذن الله - عن جعل تلك الممالك والمشيخات تبدو أكثر تقدمية واستقرارا من الأنظمة الجمهورية ؟ واستقرار تلك الأنظمة حفّز صدام والقذافي والأسد وغيرهم من اجل الاتجاه نحو التوريث كما يجري في تلك الممالك والمشيخات والامارات والسلطنات ,هنيئا لادارة بايدن اذا كانت ستتمر في دعم تلك الأنظمة الى جانب دعمها للدول الدينية مثل دولة اسرائيل اليهودية ودولة ايران الشيعية التي ينتهك دستورها صراحة الميثاق العالمي لحقوق الانسان ولكن فيلسوف الحزب الديمقراطي اوباما ونائبه بايدن يبدو ان لهم رأي آخر .
أعتقد ان الادارة الحالية اذا استمرت بهذه السياسة فسيفوز ترامب او احد حلفائه في الانتخابات القادمة بعد اربع سنوات , اما اذا غيّرت رأيها وارادت دعم الانسان وحقوقه والتعاون بدلا من التنافس مع الصين ومع غيرها من الدول من أجل مستقبل أفضل للبشرية فستحفظ تاريخها وتاريخ رؤساءها الديمقراطين الناصعين امثال روزفلت وكنيدي , يلزمها لذلك التمعن في هذا القول لأحد صحفييها
مايكل هيرش – (فورين بوليسي) 2/4/2021
(في كتابه عن سيرة العالِمة جنيفر دودنا، يستكشف والتر إيزاكسون مستقبل تعديل الجينات. لكن هذا المستقبل حاضر هنا مُسبقاً، وهو أكثر من مخيف.
في الواقع، تأتي تقنية “كريسبر” في وقت قد نشهد فيه تقاربًا هائلًا للاتجاهات التي يمكن أن تغير مصير الإنسان إلى الأبد. ففي اللحظة التي أصبحت فيها التكنولوجيا قادرة على خلق بشر أفضل، تخلق الأسواق نفسها التي أنتجت هذه التقنية طلبها الخاص -في أيدي النخب، “الواحد في المائة” المحتقرون بشدة، والذين أصبحوا يمتلكون معظم ثروة العالم. بمجرد أن يملأ هؤلاء قِباب متعتهم من السيارات الفارهة، والطائرات النفاثة واليخوت الخاصة ) .
ختاما ذكرتني تلك القمة بانتصارات وزير خارجية بوتين المحنك لافروف على وزير خارجة اوباما جون كيري والذي كان يلهو به كما يلهو الطفل في دميته وهاو الرئيس بوتين ينتصر على نائب اوباما من جديد في القمة ليعلن انتصاره في مؤتمر صحفي التقطته حكومتنا السورية فابرزت القول :
- موسكو وواشنطن تتحملان المسؤولية عن الاستقرار الاستراتيجي للعالم -
كان الله بعون الشعب السوري بعد هذا الانتصار الجديد الذي حققه القاتل على النعسان
كامل عباس – اللاذقية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مع النجوم 34 | حزن على حورية فرغلي ،رسميا حمل ايمان الباني ،


.. الكاتب البريطاني سلمان رشدي يتعرض لهجوم قبل محاضرة في ولاية


.. أزمة أوكرانيا..مخاوف أوروبية من شتاء كارثي مع نقص مخزونات ال




.. واشنطن وبكين..عسكرة بحر الصين تعزز المخاوف بشأن وقوع صدامات


.. لندن تعلن رسميا حالة الجفاف في أجزاء من البلاد | #مراسلو_سكا