الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


من يستطع ان يُخمن وضع العراق بعد انهيار النظام الإيراني الكهنوتي؟

احمد موكرياني

2021 / 7 / 5
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


ان تخمين ما يؤول اليه الوضع في العراق بعد سقوط النظام ألإيراني هو ضرب من التنجيم، فلا يمكن لأحد مهما كان عنده من فراسة وخلفية سياسية او ثقافية او علمية وتفكير استراتيجي ان يتوقع الحالة التي تكون فيها العراق بعد سقوط النظام الإيراني، وهو امر محتمل أكثر من أي وقت آخر بسبب معاناة الشعوب في إيران وتطويره للسلاح النووي وهو السبب الذي اسقط حكم صدام حسين، ولكن من الممكن ان نتوقع الفوضى في اليوم التالي لسقوط النظام الإيراني، وستكون النتائج فوضى كارثية على العراق، لأن العراق سيستقبل اولى موجات تسونامي بعد انهيار النظام الإيراني، وربما ستؤثر على بقاء العراق كدولة.

عندما توفى صديق عزيز لي، وفي مأتمه قال أحد الحاضرين ما يلي:
• يموت البعض لوحده ولا يتأثر أحد بعد موته.
• ويموت آخر يأخذ معه مئة بعد موته، وكان يقصد صديقنا من كثرة محبيه من اهله واصحابه وأبناء بلدته سيتأثرون بموته، وانا شخصيا تأثرت من وفاته، لأنه كان لي بمثابة أخ وصديق الصدوق والحائط الصلد استند اليه عند قلة حيلتي في مواجهة الأحداث.

وهذا الكلام ينطبق على وضعنا، ولكن بشكل مناقض، فالنظام الإيراني الحالي هو مكروه ومنبوذ داخليا وخارجيا الا من قبل عملائه وهم كثيرون، وان سقوطه لن يكون كسقوط صدام حسين، بل سيمتد إثر سقوطه الى مستعمراته الأربعة،
اذكر هنا ما يتبادر الى ذهني وتصوري من تأثيرات سقوط النظام الإيراني في طهران وقم علينا:

العراق:
• تنطلق الموجات البشرية الإيرانية واصحاب العمائم والحرس الثوري هربا من نقمة الشعوب في إيران عليهم الى العراق، مما تتسبب بكارثة اقتصادية واجتماعية على العراق، بسبب ندرة البنى التحتية في العراق لاستقبال المئات الآلاف من الإيرانيين الهاربين، ويدخل العراق في فوضى عارمة لم يسبق له ان عاشها في احلك الأوقات من تاريخه، والمشكلة تكمن في ان الهاربين من إيران سوف لن يتمتعوا بدعم المنظمات الإنسانية الدولية والإسلامية باعتبارهم شلة من المجرمين والقتلة اللذين حكموا إيران بالحديد والنار وأعدموا اكثر 30 الف معارض لنظامهم، وبينهم مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
• فربما يستولي الحرس الثوري الإيراني بمساعدة الحشد الشعبي على المحافظات الشيعية في العراق كما سيطرت داعش على المحافظات السنية، ويعلنون دولتهم الإسلامية الشيعية في العراق (داشع) ويلقي الخامنئي او من يخلفه خطبة الجمعة في كربلاء.
• او ربما يؤسس الحرس الثوري الإيراني حكومة إيرانية موقتة في بغداد او في الكربلاء او في معسكر أشرف في محافظة ديالى لمحاولة استعادة النظام في إيران، ويصبح العراق قاعدة للأعمال إرهابية لبقايا الحرس الثوري الإيراني ضد النظام الجديد في إيران.

سوريا:
• ستغلق اسرائيل وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية الحدود السورية الشرقية العراقية امام الموجات الإيرانيين القادمين الى سوريا، لأن إسرائيل تعتبر وجود الإيراني في سوريا تهديدا لها، فلن تسمح للحرس الثوري الإيراني من دخول سوريا، وستشعل الحدود العراقية السورية بغاراتها ليل ونهار، وتصاب المليشيات الإيرانية في سوريا بشلل وموت سريري بسبب توقف شريان الحياة من إيران والعراق، فتفرغ الساحة في سوريا لروسيا وربما تستبدل روسيا بشار الأسد بشخص أكثر قبول للمجتمع الدولي.

اليمن:
• تتوقف امدادات الأسلحة والصواريخ والمسيرات من إيران ويصاب الحوثيين بصدمة صاعقة تشلهم، فيبحثوا عن مخرجا ليتفقوا مع الحكومة الشرعية للحفاظ على حياتهم، لأن الشعب اليمني ارحم الشعوب العربية على بعضهم البعض، فليسوا قتلة بطباعهم واصولهم، فينسحبوا الحوثيين الى كهوفهم في صعدة لمراقبة النتائج من على بعد، راضين بالحفاظ على حياتهم دون شروط مسبقة للانسحاب من صنعاء ومن المحافظات التي تحت سيطرتهم.

لبنان:
• كارثة على حسن نصر الله وحزب الله، لأن معاناة الشعب اللبناني الحالي هي ناتجة من سطوة حزب الله على الحكومة اللبنانية وعلى المقدرات اللبنانية، فسيكون سهلا لإسرائيل تطهير جنوب لبنان من حزب الله بدعم الشعب اللبناني من الوسط والشمال، ويكون لبنان اقل ضررا من المستعمرات الإيرانية أعلاه، لأن ما يعانيه الشعب اللبناني الآن كاف للاتحاد وتطهير لبنان من حزب الله واعوانهم من جماعة ميشال عون.
• سيهرب ميشال عون كعادته الى فرنسا، وسيحصل الشعب اللبناني على دعم إسرائيلي وفرنسي مباشر، وتجري عملية تطبيع مع الحكومة الإسرائيلية، واتفاقية تعاون اقتصادي وأمني لحماية لبنان من عودة حكم حزب الله الى لبنان.

كلمة أخيرة:
• على القوى المناهضة للنظام الحالي في العراق التنسيق من الآن دون تدخل قوى خارجية والاتفاق على استراتيجية لمنع الفوضى التي ستحدث نتيجة للانهيار النظام الإيراني وسقوط النظام العراقي في بغداد كنتيجة ارتدادية لسقوط النظام الإيراني، والاتفاق على نظام علماني حر لا شرقي ولا غربي ولا شمالي مغولي ولا جنوبي عشائري، بل عراقي سومري اتحادي وبكل معنى والتعريفات المتعارف عليها دوليا للدولة الاتحادية، وإعادة التقسيمات الإدارية الى ما قبل التعديلات الإدارية العنصرية والطائفية المزاجية للمحافظات التي اجراها صدام حسين، دون تأجيلها للاستفتاءات او لمواد دستورية مماثلة للمادة 140 من الدستور بريمر الحالي.
• هذه الدعوة أيضا الى الشعب السوري والشعب اللبناني والشعب اليمني كي لا يتفاجؤوا بسقوط النظام الإيراني وان طال الزمن، وان شاء الله يكون الغد لناظره قريبا جدا.
• إذا تخلص الشعب اللبناني من حزب الله، فعلى الشعب اللبناني التخلي عن المحاصصة الطائفية، فماذا جنيتم من المحاصصة الطائفية غير الحروب الاهلية والمعاناة، تخلصوا من الارث الاستعماري الفرنسي، وتبنوا العلمانية وحكومة اتحادية للمحافظات الفدرالية للتقييم اللبناني بعمله وليس بطائفته.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. Read the Socialist issue 1275 #socialist #socialism #gaza


.. كلب بوليسي يهاجم فرد شرطة بدلاً من المتظاهرين المتضامنين مع




.. اشتباكات بين الشرطة الأميركية ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين ب


.. رئيسة حزب الخضر الأسترالي تتهم حزب العمال بدعم إسرائيل في ال




.. حمدين صباحي للميادين: الحرب في غزة أثبتت أن المصدر الحقيقي ل