الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟

زهير دعيم

2021 / 8 / 7
الادب والفن


قصّة للأطفال

جود طالبٌ جميل ومثابرٌ ، يحبُّه أبواه حُبًّا شديدًا ، ويُحبّانِ فيهِ خِصالَهُ الحميدة ، إلّا خصلةً واحدةً تمنّتِ الأمّ أن ينساها.
.... إنّها خصلةُ الشموخِ والتّباهي ، فقد اعتادَ جودُ أن يشمخَ بتحصيلِه المدرسيِّ - رغم انه لمْ يكنِ المُبرّزَ الوحيد - ، وأنْ يتباهى بعلاماتِهِ ويكثرَ من استعمالِ الضّمير " أنا" .
وكثيرًا ما فكّرت الأمّ في طريقةٍ تُخلّصُ فيها ابنَها الحبيبَ من هذا التباهي.
الى أن جاءَ صباحُ يومٍ ربيعيٍّ جميل ، وكانَ يومَ عطلة ، وكان جودُ ما زال يغُطُّ في نومٍ عميقٍ ، حين وضَعَتْ إحدى دجاجاتِ الجيران بيضةً ، فملأتِ الفضاءَ قرقرةً ، فاستيقظ جودُ غاضبًا يسأل: لماذا تقرقرُ هذه الدّجاجةُ ، فقد أزعجتني كثيرًا.
ضحكتِ الأمُّ قائلة :
" كلُّ القصةِ وما فيها " أنّها وضعتْ بيضةً فظنّتِ المسكينةُ أنّها الأفضلُ والأروعُ في العالم ، فراحت تقرقر وملأتِ الفضاء كعادتها مباهاةً ، في حينِ أن السّمكةَ الواحدةَ في البحرِ والنهر والبحيرات، تضعُ آلافَ البيضاتِ وتظلُّ صامتةُ وساكنة ومتواضعةً.
هزَّ جودُ برأسِه وعادَ يغوصُ من جديدٍ في نومِه وتفكيرِهِ !!!

وجاءَ اليوم الثّاني ، والثالث ، ومرّ اسبوعٌ وأُسبوعانِ وجودُ يركنُ الى الصّمتِ والسّكوتِ والبسمات .
تعجّبَ الوالدانِ من سلوكِه ومن تَغيُّرهِ وراحا يتساءَلان :
ماذا أصابَه يا تُرى ؟!!!
الى أينَ ذهبت " الأنا " ؟
والى أيْنَ طارَ التّباهي ؟
الى أنْ تجرّأتِ الأمُّ يومًا وسألته :
ما بكَ يا صغيري ؟!
فأجابَ والبسمةُ تغمرُ مُحيّاه :
أريدُ أن أكونَ سمكةً يا أُماه.
فابتسم الوالدان في هدوء وطمأنينة ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد موقع سينما فاتن حمامة بعد الهدم..اعرف هيبنوا ايه مكان ا


.. ادعوا لى.. الفنانة يسرا لليوم السابع: أُصبت بفيروس كورونا وأ


.. ادعوا لها بالرحمة..وفاة شقيقة الفنانة سهير المرشدى.. وحنان م




.. بشفافية مع تمام | الحلقة الستون - الفنان مهند قطيش - الجزء 2


.. المنتجة شاهيناز العقاد صاحبة أهم الأفلام العربية للعام الماض