الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الفارق بين المنتقبة و. المقتولة!

محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)

2021 / 8 / 8
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


تختار المرأة تغطية الوجه تحديـًـا لله، عز وجل، الذي وضع فيه كل مستلزمات الهوية الإنسانية؛ وجعله منذ مولدها وحتى مماتها معجزة مستمرة ودائمة، لكن المرأة البلهاء والرجل الأحمق قررا القضاء على آخر صلة إنسانية بين الذكر والأنثى والمتمثلة في الاحتفاظ بذكريات علاقة طاهرة؛ فيها صلة الرحم والدم والقرابة والطفولة والتشابه في جينات الآباء والأمهات والأعمام والأخوال.

لو لم يكن تشويه الوجه بماء النار أو تقطيعه أو تمزيق بَشْرته أو فقأ العينين مُعَرّضـًـا صاحبته لعقوبات جنائية لما تأخرتْ المرأة المسلمة التي تغَوَّط شيوخ البورنوجرافيا عليها لمسح آثارها الإنسانية من أي لمسة أو لمحة جمال خلقها الله لكتابة مذكرات هوية الوجه!

أقنعوها أن الجمال في الوجه فتنة جنسية، وأن الله تُغضبه اللمسات الفنية الإلهية لختم بصمة المعجزة في اكتمال الصورة النهائية حتى لو شاهدها ابن العم أو ابن الخال، ففي أوروبا يرفض المجتمع زواج الأقارب باعتباره اعتداءً جنسيًا على علاقة الأرحام المقدسة؛ أما في عالمنا الإسلامي الذي أدّب الله فيه نبيــَه فأحسن تأديبَه يقتلون أطهر صلة للأرحام فيؤمنون بأن الذكريات بين أبناء وبنات العم والخال استدعاء للشهوة الجنسية؛ فيغتالونها في مهدها، ويقومون بمسحها من الذهن لئلا يتذكر الأخ( وهو هنا ابن العم والخال، وابن العمة والخالة) فلا طهارة مقدسة للهوية.

عشرات المقالات التي نشرتها لأكثر من أربعة عقود عن التأثير المخيف والوحشي والمفترس لدواعش القرن، وإغراءات الإرهاب والخيانة الزوجية والتهريب وهتــْـك عِرْض الطفل بالاختفاء خلف نقاب لم تؤثر قيد شعرة فقد دخلتْ تحديات الإله في نسيج المسلم الحديث حتى لو لم يقتنع الرجل أن الشهوة في جمال الوجه، فإن المرأة المسلمة الحمقاء تقوم بتذكيره أن وجهها عورة، وأن العلي القدير لن يعرف أفضل مما يعرف شيوخٌ ينتظرون يوم القيامة ليقفز كل منهم وهو في حالة انتصاب فوق أكثر من سبعين من الحور؛ كلما أفرج شحنة في واحدة نادتْ عليه أعضاؤه التناسلية بالانتقال إلى أخرى، بل وإمعانا في الحقارة والوضاعة والسفالة يجلس الرجل أمام شيخ يشرح له تفاصيل العملية الجنسية أمام أمه وزوجته وأخته وابنته عندما يتلقى المكافأة الأخروية من العزيز الوهاب.

تغطية وجه المرأة تمهيد لتفريغ الشحنة الجنسية يوم القيامة، لكنني أضع الأولوية هنا على قتل ذكريات الرجل عن وجوه بنات العم والخال فهو قتل حقيقي وليس مجازًا لصلة الرحم بناء على أوامر وتوجيهات رب الكون العظيم.
لم تحرك مقالاتي لأربعين عاما التأثير الأخلاقي لمسلم ومسلمة النقاب؛ فالمسلم سجين الهوس المفزع، وعضوه التناسلي يتحرك وفقا لجمال وجه المرأة .. أو حتى قبحه.
تُرى هل نتجه فعلا وحثيثا لزمن أغبر تقتنع فيه المرأة المسلمة بأنَّ رضا الله يبدأ من سكب ماء نار فوق وجهها أو قطع الشفتين وتمزيق الوجنتين وبتر الأذنين والأنف لئلا يشتهيها الرجل فيغتصبها؟

استنادا إلى مئات.. بل آلاف الردود التي لعنتْ طهارتي في مواجهة نجسهم؛ فإنني أتوقع قُرْب حدوث مشهد وجوه نساء مسلمات تمزقتْ وجوههن للتقرب من الله، فالمنتقبة أشرس من الحيوان ، والرجل المُدافع عنها شيطان في صورة داعية لجعل حياتها في الدنيا والآخرة جحيما خالدًا.

في كل مرة أجد المُدافعين عن تغطية وجه المرأة أكثر عددا من المرة السابقة، لذا لا تنتظروا في العالم الإسلامي تحسنا في الجانب الأخلاقي للتهريب والنهرب الأمني والارهاب وهتك عرض الطفل وخيانة زوجة جارك فنحن نقترب من الدرك الأسفل.

صدقوني فلن تهتز لكلماتي شعرة واحدة في زمن الكُفْر الجمعي، فشيوخ الجنس قاب قوسين أو أدنى من إعلان انتصارهم على كل توجيهات رب الكون العظيم.

سألني صديق طاهر القلب وعفيف الفكر إنْ كان هناك مَنْ نسخ مقالاتي عن هذه الجريمة وأعاد إحياءَها لمعارفه ومتابعيه؛ فكان السؤالُ سخريةً من العقل المسلم أشبه بلسعات نار جهنم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إيطتاليا تتجه نحو اليمين • فرانس 24 / FRANCE 24


.. عاصفة تضيء سماء الليل فوق جزيرة مينوركا في إسبانيا


.. أمريكا: سنفرض عقوبات إضافية على موسكو إذا استمرت الاستفتاءات




.. صباح العربية| احذر.. الجلوس لساعات طويلة في العمل يضر بالصحة


.. بتقنية الواقع المعزز.. -غريندايزر- يظهر في -صباح العربية-