الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


القاص المغربي محمد الشايب في دائرة السؤال

كمال العود

2021 / 9 / 1
الادب والفن


-الحلقة 3-
يعد محمد الشايب من الأسماء المبدعة، التي تحتل مكانة متميزة في المشهد الأدبي المغربي منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، إذ من الصعب تجاوز اسمه في القصة القصيرة، وكذا إسهاماته في التعريف بالقصاصين المغاربة وتشجيع الأسماء الناشئة من خلال تحكيمه في العديد من المسابقات الأدبية أو من خلال إدارته الفنية لمهرجان مشرع بلقصيري الوطني للقصة. أو تأطيره للعديد من الورشات القصصية. صدر له أربع مجاميع قصصية هي على التوالي: "دخان الرماد"، "توازيات"، "هيهات"، "الشوارع"، كما حظيت أعماله القصصية بمقاربات نقدية وانطباعية نشرت في العديد من الجرائد والمجلات والكتب الفردية والجماعية. من أجل التعرف على القاص محمد الشايب كان لنا الحوار التالي...

من هو محمد الشايب؟
محمد الشايب مواطن مغربي عاد، بدأ كتابة القصة القصيرة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، وقبلها كتب الخاطرة والزجل والمسرحية.. وهو عضو في بعض الجمعيات ذات الاهتمام الثقافي..

يهمنا أن نتعرف على بداياتك مع الكتابة، كيف بدأت الرحلة؟
بدأت الكتابة في سن مبكر وبالضبط في مرحلة التعليم الإعدادي حيث أخذت أكتب بعض الخواطر وواصلت الكتابة في سلك الثانوي خصوصا بعد انخراطي في العمل الجمعوي مما شجعني على كتابة الزجل والمسرحية.. لكن بعد انتقالي إلى الجامعة شرعت في كتابة القصة القصيرة.

هل شكلت مدينة مشرع بلقصيري وعيك الإبداعي وبدايتك الأدبية؟
بالفعل مشرع بلقصيري بالنسبة إلي هي البدايات كلها، وهي شاهدة على نجاحاتي وانكساراتي ومن الطبيعي أن تكون منطلق قلقي الإبداعي، وأن تحضر حضورا قويا في كتاباتي..

هل ترى أن الفن والإبداع ضرورة للإنسان وللمجتمع؟ وهل لهما دور في تغيير الواقع المغربي؟
الفن و الإبداع عموما رافق الإنسان في كل مراحل حياته، وظل خير معبر عن هموم وأحزان وأفراح وانشغالات البشرية.. ولا أتصور مجتمعا إنسانيا يستطيع العيش بدون إبداع. إن الحضارات تبنى عن طريق ما يبدعه الإنسان في شتى المجالات.. وكل حقول الخلق تساهم في الرقي بالذوق العام ونشر القيم والتربية على الجمال.. وكل هذا يؤدي إلى تغيير الواقع والحياة عموما ولو على المدى البعيد.

صدر لك أربع مجاميع قصصية على التوالي: "دخان الرماد" و"توازيات" و"هيهات" و"الشوارع"، ما هي أبرز القضايا التي تضمنتها هذه الأعمال القصصية؟
المجاميع القصصية التي صدرت لي أردتها أن تكون أسفارا في هموم الذات والجماعة، ورحلات في اللغة والإبداع.. لهذا جاءت مفعمة بكثير من القلق والانشغالات المجتمعية كالبطالة والهجرة والتفاوت الطبقي والنفاق الاجتماعي.. كما حاولت خلال مساري القصصي المتواضع عدم السقوط في التكرار على المستوى الفني والتقني لأن القصة القصيرة هي إبداع قبل كل شيء..

حظيت أعمالك القصصية بدراسات دقيقة عبر مقالات نشرت بالعديد من المنابر الورقية والإلكترونية. في نظرك ما القيمة التي يضيفها النقد إلى تجربة الكاتب الأدبية؟
إن للنقد دورا مهما في تقريب الإبداع من المتلقي على اختلاف أنماطه واهتماماته.. والحقيقة أن بعض الدراسات النقدية تزيد من قيمة الإبداع، وتخدمه وتحفز المبدع كثيرا ليواصل رحلة الخلق..

اعتمدت على الرمزية في مجموعتك الأخيرة "الشوارع"، تحدث لنا عن سر توظيفك لهذه التقنية؟
في مجموعتي القصصية "الشوارع" حاولت الاشتغال على الشارع بكل تجلياته الواقعية واللغوية والتاريخية والثقافية.. لهذا استحضرت كثيرا من الرموز من مختلف الحقول.. وحاولت أن أسافر بالقارئ في تضاريس الذات والواقع واللغة والتاريخ..

بعد أربع مجاميع قصصية، ألا تفكر في كتابة الرواية مستقبلا؟
إن كتابة القصة القصيرة بالنسبة إلي اختيار فني فهي جنس أدبي ينسجم مع اختياراتي الفنية وانتمائي الطبقي.. وأنا من المخلصين لطفلة الأدب.. ولا أريد الآن أن أسبح خارج مياه القصة القصيرة.. القصة ملاذي الفني الأوحد، ولست من الذين يعتبرونها تمرينا للمرور إلى كتابة الرواية…

من خلال إدارتك الفنية لمهرجان مشرع بلقصيري الوطني للقصة. كيف تنظر إلى واقع القصة ومستقبلها؟
في الحقيقة عرفت القصة القصيرة بالمغرب بدءا بتسعينيات القرن الماضي دينامية ملحوظة على مستوى النشر والمتابعة النقدية والبحثية، وظهرت الملتقيات القصصية خصوصا في الهوامش لتزكي هذه الصحوة عن طريق طرح السؤال القصصي والاحتفاء بالقصة ومبدعيها.. أرجو أن تكثر المناسبات والمهرجانات التي تساعد هذا الجنس الأدبي على الانتشار والتطور من حيث الكم والكيف..

باعتبارك عضو العديد من الجوائز الوطنية أهمها جائزة "رونق" للقصة. ما الذي تضيفه الجوائز إلى الكاتب، وهل تعيد الاعتبار للعمل الإبداعي وتلفت الانتباه إليه؟
تساهم الجوائز والمسابقات في التشجيع على الإبداع وفي إبراز مبدعين جدد وصقل مواهبهم.. وتعتبر جائزة رونق من أهم الجوائز الوطنية حاليا، واستطاعت الحفاظ على حضورها، ونجحت في نشر الإبداع لدى الطلبة والتلاميذ والشباب عموما، وبفضل جائزة رونق ظهر كثير من المبدعين الجدد..

ونحن نتابع ظهور مجموع من الأسماء الشابة تغزو الساحة الأدبية، بما تنصح الكُتاب الشباب؟
وإن كنت لا أميل ميلا شديدا إلى النصيحة في مجال الإبداع فإني مع ذلك أرجو أن يكون الكتاب الشباب أكثر جرأة على تجاوز أنماط الكتابة لدى السابقين، وأن يبتعدوا عن الاستسهال وأن يقرأوا كثيرا ويكتبوا قليلا.

بعد مرور خمس سنوات على إصدارك الأخير، ما هو مشروعك الأدبي المقبل؟
لدي مجموعة قصصية جديدة أرجو صدورها قريبا إن شاء الله.

كلمة أخيرة.
في الختام أشكرك الأستاذ كمال على هذا الحوار الجميل، وأدعو الجميع إلى الاهتمام أكثر بالأدب لأنه حقيقة يعيش حالة اغتراب في حاضرنا، ويعاني من شتى أشكال التهميش والتحقير..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. زيلينسكي يلقي كلمة عبر الفيديو خلال افتتاح الدورة الـ75 من م


.. صباح العربية | أفلام عربية مرشحة لمسابقة داخل مهرجان كان.. ت


.. الحرب الأوكرانية تهيمن على افتتاح مهرجان -كان- السينمائي




.. المغرب.. جهود برلمانية لدمج اللغة الأمازيغية في البيانات الر


.. نشرة الرابعة | قريبا.. تدشين مراكز الموسيقى في 3 مدن سعودية