الحوار المتمدن - موبايل


المثلية والاكتئاب النفسي

منظمة مجتمع الميم في العراق

2021 / 9 / 25
حقوق مثليي الجنس


تشير بعض التعريفات الى ان الاكتئاب هو: ​"اضطراب المزاج الذي يسبب شعورًا متواصلًا بالحزن، وقد يكون مصحوبًا بالشعور بالذنب، ونقص تقدير الذات"؛ والحزن يأتي للمكتئب بسبب عدم تقدير الذات وعدم الرفع من مكانتها او كفاءتها، وفقدان الثقة بها، مما يسبب ازمة نفسية حادة، قد تؤدي في بعض الأحيان الى الانهيار النفسي والانتحار.

اغلب المكتئبين دائما ما تراهم يوجهون النقد الى ذواتهم، نقدا سلبيا؛ فهو غير مقتنع او غير راض عن ذاته وباستمرار يوجه لها اللوم، وهو ما يزيد من الشعور بالدونية، وبنتيجتها ستكون العزلة والانطواء، والابتعاد عن المجتمع، والعيش قدر الإمكان منفردا.

المثليون هم أكثر فئة او شريحة اجتماعية تصاب بالاكتئاب، خصوصا في المجتمعات ذات التوجه الديني المحافظ، او المجتمعات العشائرية، التي تحافظ على قيم البدوية "الرجولة" و "الفحولة"، وتبقي وترسخ هذه المفاهيم عند الأجيال، هنا فأن الشخص المثلي يظهر داخل هذه المجتمعات غريبا، لا يقوى على مواجهة هذا الواقع، فينعكس ذلك على شخصيته وسلوكه، فيفضل الانعزال والوحدة، وهي أحد اهم اعراض الاكتئاب.

ان الطاقة السلبية التي تبثها هذه المجتمعات الذكورية، أكثر ما تصيبه هم الأشخاص المثليون، فهم يقعون في دائرة مجتمعية عدائية جدا، كارهة لكل الميول والتوجهات الإنسانية الأخرى، فارضة نمطا محددا من العلاقات، التي يعتبروها "مقدسة" ولا يمكن التفريط بها او استبدالها، واي خروج عن هذا الشكل العلاقاتي المحدد هو خروج من المجتمع كله.

في مثل مجتمعات كهذه يصاب المثليون بالاغتراب، ويسيطر عليهم الشعور بالاكتئاب، فيعزلون أنفسهم، ويقومون بتوجيه النقد واللوم لذواتهم، فتلك المجتمعات تشعرهم او ترسخ من الدونية لديهم، فيفقدون الثقة التامة بالنفس.

حسب منظمة الصحة العالمية فأن هناك 300 مليون شخص مصاب بالاكتئاب حول العالم، نصفهم فقط يتلقى العلاج، والذي يكون بالغالب بعض أنواع العقاقير والأدوية، الا ان الكثير من المعالجين النفسيين، يركزون على العلاج السلوكي المعرفي، الذي يقوم على متابعة الشخص المكتئب، واحتضانه، خصوصا من المقربين له، وتقديم كل الدعم الممكن له، وتحفيزه على اظهار قدراته ومواهبه وامكانياته، وضرورة ممارسته للرياضة وكافة النشاطات الاجتماعية الأخرى.

ان الإصابة بالاكتئاب لا تقتصر على المثليين فقط، الا ان المثليين هم الأكثر عرضة للإصابة به، فهم الشريحة الاجتماعية التي تتعرض للنبذ والتعنيف، لهذا يصابون بالاغتراب والانطواء والعزلة، وهو ما يؤدي بشكل اكيد الى الاكتئاب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مكافحة الفساد داعيًا القضاة إل


.. الشرطة تطوق شارعا خارج مقر الأمم المتحدة و تعتقل رجلا مسلحا


.. مراسل العربية: المسلح أمام مقر الأمم المتحدة مختل عقليا




.. الأمم المتحدة تتحدث للعربية عن الوضع الإنساني في أديس أبابا


.. بسبب أزمة المهاجرين.. ليتوانيا تسعى لتمديد حالة الطوارئ الحد