الحوار المتمدن - موبايل


تغردنا اليوم حول الانتخابات العراقية ..

صادق محمد عبدالكريم الدبش

2021 / 10 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


تغريدنا اليوم حول الانتخابات ...
من المبكر الحكم على نتائج الانتخابات وما ستفرزه من تجاذبات وتنابز ورفض وقبول نتائجها ..
لكن من المؤكد .... بأن الكتل الولائية قد أصيبت بخيبة أمل شديدة نتيجة تدني ما حصلت عليه من مقاعد في مجلس النواب القادم ، وربما سترفض بعضها أو كلها لتلك النتائج وقد يشكل حدثا بارزا في المشهد السياسي العراقي وقد يعكر الأجواء أكثر من الذي عليه .
وقد يذهب بعضهم إلى أن ما حدث كان متعمدا وقد يكون تم تدبيره في ليل ليصل التشكيك حد التزوير !!..
والبعض يعتقد بأن الناخبين عاقبة هذه القوى نتيجة فشلهم في إدارة الدولة وفي توفير الخدمات والأمن والحياة الحرة الكريمة ، فتراجع تمثيلهم في مجلس النواب بشكل كبير .
وأعتقد بأنها خطوة نحو رفض الولاء إلى إيران أو لغير إيران ورفض التدخل الخارجي بكل أشكاله .. أو هكذا يعتقد البعض .
لكن هذه النتائج سوف لن تؤثر بشكل كبير على نهج وسلوك القوى المتنفذة والممسكة بمقاليد السلطة بشكل كبير ، وسيستمر تأثير قوى الإسلام الشيعي السياسي بشكل بين في إدارة الدولة ، والهيمنة على مفاصل الدولة المختلفة .
وسيستمر نهج المحاصصة وتقاسم مغانم السلطة كما هو من انتخابات 2006 م وحتى اليوم ، مهما حاولوا إخفاء هذه الحقيقة .
لكن الصراع على السلطة بين القوى المتنفذة سيستمر ، بين المكون الواحد وما بين المكونات الأخرى ، وقد يهدأ هنا ويزداد قوة هناك حسب ثقل كل مكون وتأثيره على الساحة العراقية .
الأمن والاستقرار والنماء سيبقى غائبا إلا ما رحم ربي !..
كنتيجة منطقية لوجود الميليشيات التابعة لقوى الإسلام السياسي الشيعة التي تحكم العراق من ثمانية عشر عاما ، والسلاح التابع لهذه الأحزاب وعند العشائر والعصابات الخارجة عن القانون ، والمال السياسي الذي تم نهبه من خزائن البلاد والعباد على أيدي المتنفذين من حيتان الفساد والطفيلين الذين أثروا على حساب المال العام ، وأصبحوا اليوم يملكون المليارات من الدولارات .
سبب ما وصلنا إليه هو ، نتيجة غياب الدولة والفصل بين السلطات والجمع بين السلطة الدينية وسلطة الدولة وقرارها المصادر ، ومصادرتها وتحويلها إلى إمارات ومراكز قوة متعددة ، فخلقوا لنا ما يطلق عليه اليوم ( الدولة العميقة ) التي تتحكم بالبلاد جهارا نهارا !..
فأفرز لنا هذا الغياب .. غياب الدولة ، تغييب العدل والقانون وغياب المساواة وعدم قبول الأخر المختلف ، وغياب الأمن والأمان والحريات وتحجيم لدور المرأة ومصادرة حقوقها وحريتها وعدم مساواتها بأخيها الرجل .
والجميع يعلم ما أنتج لنا هذا الواقع من فقر وفاقة وحرمان وبطالة وغياب شبه تام للخدمات من ماء وكهرباء وطرق وسكن لائق لكل مواطن ، ناهيك عن الانهيار المريع للتعليم والصحة ونقص شديد في كلاهما ، إن كان ذلك في بنيتهما التحتية .
نقص في المدارس والمعاهد والكليات وعدم قدرة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من استيعاب الخريجين ، ليضاف إلى العاطلين سنويا أرقام جديدة من الخريجين ، هذه الألاف تضاف إلى الملايين التي لم تجد فرصة عمل تعيل بها عوائل هؤلاء البؤساء من العاطلين .
المستشفيات والمراكز الصحية والمستوصفات هي الأخرى متهالكة في بنيتها التحتية ، ونقص كبير في عدد هذه المراكز الصحية والمستشفيات في أنحاء العراق ، وعدم توفر الأدوية في تلك المشافي وخاصة للمرضى بأمراض مزمنة والمصابين بالسرطان ، ونقص في الكادر الطبي .
الانهيار الاقتصادي هو الأخر شبه مشلول [ في الزراعة والصناعة والتجارة الداخلية وفوضى التجارة الخارجية ، وغياب الاهتمام في السياحة والأثار كونها مصدر مهم من مصادر الدخل العام والخاص والمختلط ] .. وغير ذلك !..
مسك الختام أقول علينا أن لا نكون في عجلة من أمرنا ، في إصدار التقييمات المتعجلة ، ولنراقب ما سيحدث من تطورات وننظر إليها بأعين فاحصة متبصرة ، وبعدها ندلي بما نعتقد ونرى .. والمثل يقول [ أول الرقص حنجلا ] والسلام عليكم .
12/10/2021 م








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ...تونس: ما مواقف الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية من


.. واشنطن وبيروت.. مشروع إدانة حزب الله


.. الكونغرس يتهم إيران بالعمل على تهديد سيادة #لبنان




.. العراق .. الأمن الغذائي


.. لقاح فايزر بيونتيك يظهر إفادته للأطفال بين 5 و11 عاما