الحوار المتمدن - موبايل


حول مقترحات تعديل النظام الداخلي للحزب

حكمة اقبال

2021 / 10 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


لم أتابع مقترحات التعديل التي نُشرت على التوالي، لإنها آراء شخصية وانا أحترم كل الآراء المقدمة، خاصة الفردية منها، وكذلك لأني لست ممن سيعمل على إعادة صياغة مقترحات التعديلات للمؤتمر. ولكن وددت الإطلاع على آراء منظمات حزبية منشورة في العدد يوم 9 آب والعدد الي تلاه، وهي تشمل ملاحظات منظمة الدنمارك والسويد وملاحظات اللجان المحلية في بابل، واسط، نينوى، الرصافة الثانية، الرصافة الثالثة وملاحظات سكرتير محلية النجف الشخصية. وأود هنا تسجيل انطباعاتي، مؤكداً في البداية إني أتمنى للمؤتمر القادم النجاح في أعماله لما يخدم تطور عمل الحزب المستقبلي.

- تم طرح شكل جديد إضافي للعضوية في الحزب من قبل منظمات الخارج، يمكن القول عنها انها عضوية درجة "ثانية" لأنها لا تتطلب من العضو المؤازر العمل في إحدى منظمات الحزب، بل يدفع الاشتراك الشهري ويحضر النشاطات وألفعاليات، وأسمتها منظمة السويد "عضوية الكترونية". العضوية المؤازرة موجود في أحزاب اوربا ومنظماتها وجمعياتها، وبالطبع ظروف ومقومات نشوءئها في اوربا مختلفة عن العراق. والسؤال هو كم عدد المنتظمين الحاليين من رفاق الحزب سيتحول الى عضو مؤازر ويترك العمل في تنظيمات الحزب مكتفياً بدفع الاشتراك؟؟
- وردت ملاحظات تشمل صياغات لغوية جديدة وتبديل للمفردات، وهي في الجوهر نفس الصياغات القديمة، وأبرزها ما يمكن ملاحظته في مساهمة منظمة السويد التي اخذت صفحة ونصف من الجريدة وجاءت تحت عنوان "من ملاحظات" وهذا يعني ان هيئة التحرير اضطرت للإختصار، وكذلك في ملاحظات منظمة الدنمارك حول مهام اللجنة المركزية وغيرها.
- وردت ملاحظات غير مكتملة الوضوح لأسبابها مثل "اعادة صياغة الديباجة" (واسط)، ومثلها مقترح الغاء الفقرات 14 و15 (نينوي).
- وردت ملاحظات توجد لها نصوص مشابهة في فقرات أسبق مثل شروط العضوية (الرصافة الثانية)،
- وردت ملاحظات مختلفة حول مدة تكليف سكرتير اللجنة المركزية لمدة دورتين، أو يستمر دون تحديد، وكلاهما، محليتيّ الرصافة الثانية و واسط لم توضحا مسببات ذلك.
- انفرد سكرتير محلية النجف بمقترح دمج اعضاء اللجنة المركزية المتواجدين في المحافظات الى قوام الهيئة القيادية في المحافظة "كي لاينقطع عن وضعه السياسي والاجتماعي في المحافظة"، وهم ثلاثة فقط من قوام اللجنة المركزية، ولكنه لم يشير الى اعضاء اللجنة المركزية المتواجدين في بغداد، وهل ينتظمون في محليات بغداد؟ أو ان وضعهم السياسي والإجتماعي غير منقطع؟؟
- انفرد سكرتير النجف أيضاً بمقترح غير ديمقراطي يقول "وفي حال عدم فوز سكرتير محلية ينسب لها". هل نعود عن فكرة المنظمات تنتخب سكرتيرها؟
- اختلفت وجهات النظر حول موضوع كوتا النساء و الشباب وطالبت (بابل) بالغاء الكوتا "التي أصبحت عاملاً معيقاً في العمل الحزبي" بينما طالبت (واسط) بنقل الكوتا الى اللجان المحلية.
- طالبت مقترحات اخرى بزيادة العمر الحزبي لعضو المؤتمر الوطني من 3 سنوات الى 5 سنوات (نينوى) والى 7 سنوات (بابل).
- للمرة الأولى أقرأ جملة "حل الحزب أو الإندماج" من محلية بابل، وهي فكرة صحيحة للمناقشة الواسعة ولكنها غير مقبولة عاطفياً، وتناست محلية بابل مبداً بالأغلبية المطلقة عند التصويت، واشترطت إجماع عموم الحزب، وهذا يعني ان اعتراض رفيق واحد فقط يلغي رأي الباقين.
- وردت ملاحظات إجرائية تتعلق بالعمل اليومي وليس بنصوص النظام الداخلي مثل تأكيد وتفعيل مبدأ النقد والنقد الذاتي (بابل + واسط).
- انفردت محلية الرصافة الثانية بمقترح يميّز بين النساء والرجال حيث تكون فترة الترشيح للنساء 6 اشهر وللرجال 9 اشهر، بالطبع دون شروحات.
- وردت ملاحظة منفردة مثل معاقبة الرفيق "الذي لايلتزم بالضوابط الحزبية وخاصة النشر في وسائل التواصل الاجتماعي" (واسط).
- وردت ملاحظة منفردة مثل "شرط رابع للعضوية هو الانتساب الى احدى المنظمات المهنية او الديمقراطية أو المجتمع المدني" (سكرتير النجف)، ولم يوضح سبب ذلك في وقت لوحظ ضعف الإلتزام في حضور الإجتماعات الحزبية التي تشكو منها عموم المحليات والمنظمات.
- وردت ملاحظات بالغاء لجنة الرقابة المركزية، دون الاشارة لسبب الخلل في عملها.

من خلال هذا العرض السريع يمكنني القول ان:
1- هناك اختلافات كبيرة في رؤية رفاق الحزب الى المستقبل التنظيمي، الذي هو اساس ومنطلق للعمل السياسي والجماهيري، ورغم ان الاختلاف هو حالة صحية في العمل السياسي ولكن يتطلب ان تحسن قيادة الحزب القادمة إدارة هذا الإختلاف لما يخدم وحدة وقوة التنظيم.
2- هناك نزوع مختلف بين منظمات تريد توسيع الديمقراطية الداخلية من خلال توسيع المجلس الاستشاري ليضم سكرتاريي منظمات الخارج، مقابل مقترح لحل المجلس الاستشاري وضم سكرتاري المحليات الى قوام اللجنة المركزية.
3- يلاحظ عدم ثقة بالقيادة التي ينتخبها المؤتمر، حيث ورد ذلك في مقترح الغاء فقرة إن قرارات اللجنة المركزية ملزمة لجميع الأعضاء والمنظمات، والإكتفاء بالزامية تنفيذ قرارات المؤتمر الوطني فقط.
4- لم ترد ملاحظات محددة حول زيادة نسبة كوتا النساء في قوام اللجنة المركزية حيث كانت 9,6، وعند إضافة الرفيقة شميران اصبحت النسبة 12,9، ولكن بعد خروج ثلاثة رفاق من اللجنة المركزية اصبحت النسبة 10,7 من ضمنهن الرفيقة شميران، وهل تتناسب هذه النسبة مع عدد النساء في التنظيم؟؟ أو أليس هناك حاجة لزيادة تمثيل النساء في قوام اللجنة المركزية.

ستخضع جميع الملاحظات المقدمة الى غربلة وتجميع واختصار وتكثيف وتركيز وستقدم الخلاصة الى المؤتمر الحادي عشر، ولكن!!!
- كم ستغير التعديلات المقترحة وكم ستختلف عن جوهر النصوص الواردة في النظام الداخلي المعمول به حالياً؟؟
- هل سيتم تطبيق فقرات النظام الداخلي الجديد، وضمان عدم خرقه من قبل الهيئات المركزية أو المحلية أو الأعضاء؟؟
- هل ستتوفر آلية محاسبة اللجنة المركزية عند إثبات خرقها للنظام الداخلي، أو عدد محدد من اعضائها؟؟

أتمنى النجاح لإعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب الشيوعي العراقي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ...تونس: ما مواقف الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية من


.. واشنطن وبيروت.. مشروع إدانة حزب الله


.. الكونغرس يتهم إيران بالعمل على تهديد سيادة #لبنان




.. العراق .. الأمن الغذائي


.. لقاح فايزر بيونتيك يظهر إفادته للأطفال بين 5 و11 عاما