الحوار المتمدن - موبايل


ليلة سقوط الفنتازيا

خالد محمد الزنتاني
كاتب

(Khaled M. Zentani)

2021 / 10 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


المكان كابول – الزمان سبتمبر شهر الإنقلابات

في عتمة الليل إستهلت طروادة تظلل بأجنحتها المكان لتمنح الموتورين فرصة القفز إلى خدر المدينة التي أغرقها أبنائها في الأحزان ..
لم تكمل (كلاريسا وارد) حزم حقائبها حتى إنقلب المشهد نهائيا ..
لحظات تغير فيها كل شيء ..
لكن الإيقاع المتسارع أربك الخطة وكشف عن إتفاق خرج قبل موعده مدهونا بالزبدة ..
هنا أخيرا ورقة المساومة الرابحة وعود القصب الذي ستمتصه النفعية القطرية إلى آخر رمق ..
لا أدري كيف تبدى شبح الماضي القريب ..
(موسى كوسا) بشحمه ولحمه خلف الكواليس بسرديته القديمة ..
وجمعية الدعوة الشريفة وصاحبها الأكاديمي ذي الوجه الطفولي الغارق في الدولارت مع ثوار جبهة تحرير مورو وسهرات الرفيق دانيال أورتيغا الراضع من بند العمل الثوري حتى الثمالة ..
دلفنا الألفية الجديدة فتغيرت اللعبة ..
الأولاد مكان الرفاق ..

والإبن يشحذ المدية لسراب جميل يلف شعب يقف متسولا في بداية عقده الرابع ولايراه أحد ..
أبوسياف يخطف وسيف برسوم الفدية يدخل العالم الجديد ..
الأسرى محررون بقداسة الإمام الكاظم والغرب كالعادة يشيح بنظره بعيدا مكررا نفس الصفاقة .. و"محمد إسماعيل" يفترش الملايين داخل طائرته الخاصة ويغني مقسما أنه لن يرتكب خطأ صهره القاتل !

"تتجمل النعجة بلية الكبش" ..
يطلقها صديقي التاجوري طويل اللسان بلكنة طرابلسية ساخرة بينما أرتشف ما تبقى من القضية وأقتنص النظرات إلى كازينو الجزيرة في نشرات منتصف الليل ونسائه الخارجات لتوهن من أكبر ملاهي بنو تميم بكل الألوان ..
بخور القرشي ينبعث من وراء الشاشات مزركشات بفساتين السهرة العارية ومعمدات ببركات القرضاوي وإتحاده الساكت عن الغاز الذي أزكم برائحته الأنوف ..

هنا يقف الإخوة "جوعان" متخمين ومستبشرين بإحدى الحسنيين : الشراكة أو رضى العم سام !
مشاهد سينمائية مثيرة تحفُر في الذاكرة ..
تأخذ وقتها .. تحتل شريط العاجل الأحمر لبعض الوقت
ثم ما تلبث أن يطويها التاريخ وتتساقط كأوراق صفراء تنفخها رياح الخريف على شواطيء المتوسط ..
في إحدى أمسيات شهر التمور ..
من ذات العام الذي "شم" فيه ذات الشعب "طعم" الحرية طويلا فلم يحتمل وأصابه الدوار، فعاد نادما يجرجر أذيال الجهل والخيبة يجرفه الحنين وشوق يتلظى إلى أيام الإمبراطور وذكريات لمواسم أفراح العبيد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. والدة مرتعبة ترى طفلها يموت بين يديها.. وتعليمات مسعف على ال


.. قتيلان وانحراف عربات عن المسار جراء اصطام قطار بشاحنة في أقص


.. مشاهد من تدريبات قوات دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي بالذخير




.. السودانيون يهتفون عاليا -سلم سلم يا برهان- في مسيرات عارمة د


.. هل تنجح الا?لعاب الالكترونية في تقوية العلاقات بين الا?بناء