الحوار المتمدن - موبايل


مصداقية الوزير التائهة بين رئيس العبور الجديدة والهيئة

حاتم الجوهرى
(Hatem Elgoharey)

2021 / 10 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


حسبما كان قد أعلن رئيس جهاز مدينة العبور الجديدة أن الرد على التظلمات المقدمة للجهاز، من ملاك الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي (الاستثماري والسكني وما في حكمهما) بجمعية القادسية السابقة الكائنة بنطاق المدينة، سيكون بعد انتهاء المدة للرسمية لتقديم بالطلبات بنهاية شهر سبتمبر، من المفترض أن يتم الإعلان عن نتيجة التظلمات الآن ونحن في مننتصف شهر أكتوبر، ذلك لو كان رئيس الجهاز صادقا ملتزما بتطبيق القانون والدستور المصريين.
المشكلة الغريبة أن هناك تضارب صادم وغير مقبول ومريب للغاية بين جهات الوزارة الثلاث في الاستجابة لتظلمات ملاك الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي بالقادسية، ما بين ديوان الوزارة ذاته، وهيئة تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز مدينة العبور..
التظلمات التي وجهت لجهاز مدينة العبور لرفض مخالفة القانون والدستور، ومعاملة الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي كأرض زراعية، ومطالبتها بدفع تحويل نشاط، ومطالبة الجهاز كجهة ولاية تنوب عن الدولة –خاصة بعد تسلمه الملفات من جهة الولاية السابقة- تفعيل بنود العقود الملزمة من الدولة لشركات الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي، بتوفير المرافق الأساسية.. كان رد رئيس الجهاز بأنه تم إرسال التظلمات للهيئة وتم تشكيل لجنة قانونية للرد عليها وسيكون الرد جاهزا فور انتهاء مدة التقديم، وهو ما لم يحدث، وما لم يبلغنا به رئيس الجهاز!!
التظلم الجماعي الذي تم توجيهه للهيئة –لرفضها استلام تظلمات فردية بالمخالفة للقانون- تم الإفادة بداية بأنه تم توجيهه للجهاز!! وفي مرات أخرى جاءت الإفادات متضاربة بأنه تم تشكيل لجنة قانونية داخل الهيئة وجاري عملها، ومرة أخرى يقولون تم التحويل للوزارة للاعتماد، ومرة ثالثة يقولون حول للجهاز!!
التظلم الجماعي الذي تم تقديمه في ديوان الوزارة باسم معالي الوزير؛ تم الإفادة عليه في أول مرة بأنه تم تحويله بتأشيرة مباشرة وعاجلة من الوزير للهيئة للبت فيه كأولوية، وفي المرة الثانية أفاد السيد المسئول بأنه تم تحويله لجهاز العبور الجديدة!!
فمن هو الكاذب ومن الذي يخالف القانون ويشوه الدولة المصرية ومؤسساتها التي تنادي بمرحلة جديدة من الشفافية والعدل وإنفاذ القانون! هل يكذب الوزير وديوانه، أم تكذب هيئة المجتمعات العمرانية، أم الكاذب الذي يفتقد للمصداقية والقدرة على العمل واتخاذ القرار، هو السيد رئيس جهاز مدينة العبور الجديدة الذي وعد الناس بالرد على التظلمات فور الانتهاء من التقديم، وانتصف شهر اكتوبر دون أن يدلي بأي إفادة في الموضوع!
معالي السيد وزير الإسكان نريد حلا وردا قانونيا على مخالفة جهاز العبور الجديدة للقانون والدستور المصريين، خالف القانون ومجموعة القرارات ذات الصلة 2422، 142، 249، وخالف الدستور المادة (53) عبر التمييز بين المواطنين أصحاب المراكز القانونية المتساوية، حينما طبق القرارات ذات الصلة على جمعية الطلائع وخالفها على جمعية القادسية.
سيادة الوزير أنت المسئول الأعلى قانونا عن الجهاز والهيئة معا؛ لو هناك موظف متقاعس أو فاسد أو صاحب يد مرتعشة أنت الواجهة التي لابد أن تتحمل المسئولية، وتبادر بطلب الرد على تظلمات ملاك الأرض غير المخصصة للأرض الزراعية.
ولو أن هناك شبكات -مصالح رسمية وغير رسمية- تعطل اتخاذ القرار وتكبل أيديكم، فعنى ذلك -مع كامل تقديري لشخصكم- أنكم غير أمينين على خدمة المواطنيين والأمانة الموكولة لكم، التي تقوم على تفعيل القانون وإنفاذ سلطة الدستور كمظلة أعلى للدولة المصرية العريقة، ومشروعها للدخول في جمهورية جديدة مليئة بالطموح والأمل.
معالي الوزير لا تقتل الأمل وتمنع "العبور الجديد" للمستقبل، واضرب بيد من حديد على الفادسين وشبكة المصالح أيا كان من خلفها، معالي الوزير الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي بالقادسية، بها المرفقين الأساسيين من مياه وكهرباء، ومعظم تقسيماتها معتمدة ولديكم مخططاتها، فلماذا تعطيل مصالح الناس وعدم الرد على التظلمات القانونية وتشويه صورة الدولة المصرية العظيمة، التي تتطلع للعبور للمستقبل عبورا جديدا ومشرقا، وأنتم تسحبونها للخلف في "عبوركم القديمة"!
معالي الوزير نطالب بالرد على التظلمات وإنفاذ القرارات ذات الصلة واحترام مواد الدستور، واعتبار الأرض غير المخصصة للنشاط الزراعي في مدينة القادسية بادرة حسن نية، ومرحلة أولى لتعمير أرض صغار الملاك في العبور الجديدة، مع إزالة التعديات التي جرت أمام واجهة تقسيمات القادسية وخلف سور الطلائع، في المسافة ما بين السور والطريق، ووضع خطة لاستكمال المرفق الثالث (الصرف)، وإلزام الشركات بالمرافق العمومية والرئيسية كافة –وفق بنود العقود مع الدولة- بما أنكم أصبحتم جهة الولاية الممثلة للدولة، وتسلمتم العقود من جهة الولاية السابقة ممثلة الدولة التي وقعتها.
سيادة الوزير إما أن تكون على قدر المسئولية وتفعيل القرارات القانونية ذات الصلة وإنفاذ القانون، أو مع كامل تقديري عليك أن تفسح الطريق طواعية لمن يتولى المسئولية، ويحل مشاكل الناس في العبور الجديدة ممتلكا زمام المبادرة والقدرة على المواجهة واتخاذ القرار.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ...تونس: ما مواقف الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية من


.. واشنطن وبيروت.. مشروع إدانة حزب الله


.. الكونغرس يتهم إيران بالعمل على تهديد سيادة #لبنان




.. العراق .. الأمن الغذائي


.. لقاح فايزر بيونتيك يظهر إفادته للأطفال بين 5 و11 عاما