الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لن نجعل الشعب المغربي مجالا للدراسات السريرية الإمبريالية والصهيونية

امال الحسين
كاتب وباحث.

(Lahoucine Amal)

2021 / 11 / 8
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية



تصر حكومة الملياردير بالمغرب على تلقيح الشعب المغربي بلقاحات مازالت في طور الدراسات السريرية، حتى تجعل من بناتنا وأبنائنا جميعهم فئرانا للمختبرات الصهيونية، مع العلم أن الحكومة السابقة عقدت قبل سنة اتفاقية مع الكيان الصهيوني في سابقة خطيرة للتطبيع على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، مما سهل عليها الحصول على ترخيص صناعة اللقاح الذي تسميه لقاحا مغربيا، كما تسمي جميع الصناعات التي تقيمها الشركات الإمبريالية بالمغرب صناعات مغربية.
وقد سبق لها أن قامت برفع الإغلاق وفتحت الطرق أمام المسافرين من المدن إلى القرى في شهري يوليوز وغشت 2020 و2021، مع العلم أن الفترتين صادفتا العطلة الصيفية وعطلة عيد الأضحى، كما فتحت الشواطئ والمراكز التجارية والمقاهي والفنادق مما ساهم بشكل كبير في حصول مناعة القطيع، رغم أنها لم تغلق المعامل والمصانع والضيعات الفلاحية خلال فترات الإغلاق التي استمرت شهورا، مما جعل الوباء يتفشى في صفوف الطبقات الشعبية في المدن والبوادي فمات الفقراء في صمت، رغم أن الإحصائيات التي تعطيها وهي مشكوك فيها.
ونزل القرار الحكومي الأخير على الشعب المغربي كالصاعقة والذي يفرض على الجميع إجبارية التلقيح وجواز التلقيح، بعد إكمال جميع عمليات اللعبة الانتخابية التي عرفت خروقات خطيرة كعادتها، والتي قاطعها أزيد من سبعة ملايين مغربي من المسجلين في اللوائح الانتخابية، وتشكلت أغرب حكومة ائتلافية من ثلاثة أحزاب صنعت فيما بينها من الانتخابات ما يسمى أغلبية مريحة، مما قطع أمام الشعب المغربي كل آماله في إصلاح الإدارة التي ينخرها الفساد، هذه الحكومة يرأسها أحد الوزراء السابقين وهو الملياردير الثاني بعد رئيس الدولة، والذي يستثمر في الطاقة والفلاحية والصيد البحري ويملك أكبر هولدنغ بعد الهولدنغ الملكي بما يناهز ثلاث مليارات دولار.
إنها حكومة مصنوعة على مقاس التطبيع مع الكيان الصهيوني في أواخر عهدة الرئيس الأمريكي ترامت، الذي أشرف على صناعته مقابل اعتراف غير قانوني بمغربية الصحراء، الذي عارضته دول أوروبية وعلى رأسها ألمانية وتنكرت له الإدارة الأمريكية الحالية، كان الغرض منه هو استمرار امتصاص دماء الشعب المغربي والتجارة في خيراته دون حسيب ولا رقيب، بعد قمع كل الحركات الاحتجاجية وعلى رأسها حراك الريف، الذي عرف قمعا شرسا ومحاكمات وإدانات لشباب يطلبون فقط جامعة ومستشفى بالحسيمة، مدينة محمد بن عبد الكريم الخطابي قائد الثورة الريفية، وإدانات بأحكام من ثلاث سنوات إلى عشرين سنة أشرف عليها رئيس الحكومة الحالي ومن معه، وصادق عليها ملك المغرب بمؤازرة الرئيس الفرنسي في زيارة له في رمضان تلك السنة المشؤومة، خاطب فيها ماكرون الشعب المغربي بكل وقاحة، باعتباره ممثلا لعائلة رتشيلد المعروفة بسيطرتها على خيرات الشعوب عبر القروض وسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
هكذا تشكلت حكومة جديدة بالمغرب يسميها الملياردير "ليبرالية ديمقراطية" بعد إسقاط حكومة "الإسلام السياسي"، عبر انتخابات مفصلة على ذلك المقاس هدفها الواجهة الإعلامية للغرب الرأسمالي والشركات الإمبريالية العابرة للقارات، التي انتشرت في المغرب كالفطر تمتص دماء الطبقة العاملة والفلاحين في تطبيق سافر للسياسات الاقتصادية الطبقية، التي استباحت كل خيرات الشعب المغربي من ثروات معدنية وفلاحية وصيد بحري، التي يعبر عنها المحتجون في شعار مشهور "فوسفاط وجوج بحورا عايشن عيشة مقهورة"، خير تعبير من أفواه أولاد الشعب المقهور الذين يموتون بقوارب الموت بالبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، هروبا من الفقر المدقع الذي تعيشه الطبقات الشعبية.
لم تتوقف احتجاجات الشعب المغربي إلا خلال ما يسمى الإغلاق والطوارئ بسبب الوباء طيلة تسعة عشر شهرا الماضية، ولم يبق في الشارع إلا الشرطة وأعوان السلطة، الذين استرجعوا سلطتهم المفقودة خلال السنوات الماضية التي عرفت حركة حقوقية وسياسية ونقابية مناضلة، وأرجعت الجائحة المياه إلى طبيعتها التعسفية إلى حد بروز اليمين المتطرف إن صح التعبير، على غرار ما يطلق على المتطرفين النازيين الجدد بأوروبا، الذين يتم تقليدهم بالمغرب، مما أسفر عن تنصيب حكومة جديدة بقيادة الملياردير.
لكن كما يقال تجري المياه بما لا تشتهي السفن في ظلمات محيط الحقارة السياسية التي وصلت إليها الممارسة السياسية بالمغرب، بعد ضرب حركة 20 فبراير وما تلا ذلك من اعتقالات سياسية وما أسفر عنه قمع حراك الريف ومجموعة من الحركات الاحتجاجية بالمدن والبوادي، ورفعت الأحزاب الحكومية شعار انتصارها الباهر في انتخابات 08 شتنبر 2021، لم تختلف عن سابقاتها في شيء إلا في تعميق الفساد.
انتخابات صفقت لها جل الأحزاب المشاركة فيها، ولم يعد اليمين المتطرف المتبرجز، والمسيطر على الثروات الطبيعية والمالية للشعب المغربي يعر أي حسابات سياسية للحس الإنساني لدى الجماهير المقهورة، التي تعيش على هامش فتات الاستغلال الفاحش لقوة عملها من طرف الشركات الإمبريالية وصنوها من الشركات المحلية، التي تملكها البرجوازية التجارية، التي تتاجر في كل شيء على أرض المغرب.
ولم تكن تعتقد هذه الحكومة أن هبة الشعب المغربي ستنبعث من الرماد كعادته عبر تاريخه الطويل المليء بالملاحم ضد الاستعمار والاستبداد، وكانت احتجاجاته التي ملأت شوارع المدن معلنة رفضها لقيود الاستغلال، تحت شعار واحد "لا للتلقيح وجواز التلقيح"، ويبدو للمشاهد والمشارك في الاحتجاجات أن شعبا جديدا ينبعث وكله حركة ورفض قوته من النساء والشباب، الذين اكتووا بنار التهميش والاحتقار، يملأ الشوارع من جديد، لم يكن مؤطرا من أي حزب ولا نقابة ولا جمعيات، هذه التنظيمات التزمت الصمت إلا النادر منها منذ سريان الطوارئ، الذي جددته الحكومة الجديدة ساعية وراءه لفسح المجال أمامها حتى تتحكم في الوضع الخامد، وتجرأت بفرض قرارها الأخير بإلزامية جواز التلقيح على الشعب المغربي، مما أزم الوضع بالشارع العام.
السؤال المطروح هو هل تستمر الاحتجاجات حتى تحقيق المطالب المبطنة في الشعار المركزي أعلاه ؟ أم أن الوضع يزيد سوءا مع غياب السياسيين اليساريين إلا القليل من المناضلين عن هذه الاحتجاجات ؟ هذا موضوع آخر يمكن أن نتناوله في مقالات أخرى.
ونتوقف عن هذا التقديم للوضع العام المؤطر لهذه الاحتجاجات ونتناول مضمون شعارها المركزي بالتحليل والدرس، يبدو هذا الشعار غريبا عند جل المتتبعين والناقدين، لكن بداخل التظاهرات تبرز شعارات أخرى ضد الفساد ومن أجل الحقوق الأساسية، وتركز الانتقادات على هذا الشعار خاصة من طرف السياسيين الغائبين على الحركة السياسية والجماهيرية، الذين خلق لديهم لبسا بعد تلقي جلهم الجرعة الأولى والثانية وتنتظرهم الثالثة معتقدين أن التلقيح أمر ضروري لا يقبل الجدال، إلى أن برز لهم رأي آخر تفجر في الشارع، وهو مخالف تماما لرأيهم، أعتبر نفسي ضمن هذا الرأي وأدافع عنه وأشارك في الاحتجاجات رفقة أبنائي.
أنا مستعد أن أتناظر معهم اليوم في موضوع الوباء والتلقيح، وهم يتهموننا بترويج نظرية المؤامرة وما إلى ذلك من افتراءات، وقد ورد في تعليق أحدهم على منشور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي أعلنت فيه تنظمها للقاءات حول هذا الموضوع أسبوعيا، وفتحت ملفا في هذا الصدد، بعد وضع دعوة ضد قرار الحكومة بالمجلس الأعلى للسلطات القضائية بالرباط.
نحن المقاطعون للتلقيح وليس فقط جواز التلقيح لا نتحدث عن المؤامرة ولا هم يحزنون، إنما نحن متابعون علميون ماديون بالدرجة الأولى، ومستعدون للتناظر حول هذه القضية، التي أصبحت قضية الشعب المغربي، حيث الآلاف من جماهير الشعب المغربي من الملقحين وغير الملقحين قد خرجوا إلى الشارع، وقالوا كلمتهم، ومن منكم تنفي ذلك أم إنكم تسيرون في منحى الحكومة التي تصفهم بالأقلية، التي لا يمكن الاستهانة بها لكون جل المتظاهرين متعلمون ومثقفون ومناضلون وسياسيون ونقابيون وحقوقيون وجماهير يرفضون التلقيح ؟ أم أنكم تسيرون في منحى تصفية كل الأصوات التي ترفض السياسات الطبقية الإمبريالية ببلادنا وتقولون أننا أقلية يجب تصفيتها ؟
نعم، نقر بأن هناك مخطط صهيوني دمر الطبيعة والإنسان معا مدعوم من طرف الدول والشركات الإمبريالية، وحتى إن افترضنا أن كورونا من الطبيعة، فهل الطبيعة اليوم طبيعية حقا في نظركم ؟ كما كانت من قبل ؟
لقد تم تعديل مكوناتها الأساسية في المختبرات الصهيونية والإمبريالية تحت إشراف الشركات الإمبريالية العابرة للقارات، فجميع البذور تم تعديل جيناتها وبالتالي تعديل الأشجار والنباتات والخضر والفواكه، كما تم تعديل جينات الحيوانات من الدواجن والمواشي إلى الخنازير والأبقار وغيرها، وها هم وصلوا اليوم إلى الإنسان يسعون إلى تحويله جينيا وهذا ليس بغريب في العلم، الذي يحولونه إلى تدمير الطبيعة بدل ترميمها، يحاولون تدمير جيناتنا التي تشكلت وورثناها منذ ملايين السنين، نعم يريدون تحويل جيناتنا البيئية الطبيعية، وتعديلها لتصبح فصائل جينية يتحكمون فيها، تعيش مدة زمنية يحددونها، كما هو الشأن بالنسبة للأشجار الزيتون وكل أشجار الفواكه والخضر وحتى شجرة الأرغان التي استعضت عليهم عدلوها جينيا، وأنتجوا أرغان الكيان الصهيوني وسجلوه بسجلات الأمم المتحدة واستورد المغرب شتلاته، ودمروا غابات الأرغان التي تعتبر مجالا حيوية يجدد الحياة لا يقل أهمية من غابات الأمازون، وسجلته منظمة اليونسكو ضمن التراث الإنساني يجب حمايه.
نعم يريدون تحويل جيناتنا بزرع شفرة ميكرإلكترونية تحمل مادة الغرفين، يمكن بواسطتها تحديد الصفة الجينية لكل فرد على حدا، والتحكم في طاقة جسمه، وتعمل على القضاء على مناعتنا الطبيعية وتحولها إلى مناعة اصطناعية متحكم فيها، لهذا فالتلقيح يلعب دورا خطيرا في أجسام الملقحين عبر تكوين أجسام مناعية جديدة ذات فعالية محددة في المكان والزمان، وبذلك يتم تحويل مناعتنا الطبيعية بتعديلها جينيا، ويفقد جسمنا بذلك الفعالية والقدرة الطبيعية على خلق مضادات لفيروسات متعددة ومتنوعة حسب طلب الجسم المصاب، ويبقيها على نوع واحد خاص محدد مسبقا.
والهدف من ذلك هو أن يكون جسم الإنسان الحالي متعلقا بتعدد اللقاحات والأدوية كما شاهدنا في أوروبا خلال الجائحة، حيث أجسام الأوروبيين فقدت مناعتها الطبيعية، فالإنسان الأوروبي لم يستطع جسمه الصمود أمام فيروس كوفيد 19، كما هو الشأن بالنسبة عند من يملك مناعة طبيعية قوية، حيث أن أجسامهم تم ترويضها باللقاحات والأدوية، مما أفقدها مناعتها الطبيعية، بحكم نوعية الأغذية التي يتناولونها والعلاجات التي تعودوا عليها كلما مسهم مرض أو فيروس، وخير مثال على ذلك التلقيح ضد فيروس الزكام الضروري في حياتهم.
نعم لا نريد أن نفقد مناعتنا الطبيعية ولن نقبل بذلك، فنحن من المدافعين على إرجاع الفلاحين الفقراء إلى الأرض التي تم نزعها منهم قسرا، والعمل علة زراعتها بالرزاعات البيئية الطبيعية، أي التغذية النظيفة من سموم الأدوية، مستقبل البشرية ضد الأوبئة والأمراض الفتاكة، من قبيل السكري والروماتيزم والسرطان والالتهاب الكبدي وغيرها.
وعائلة كورونا وإيبويلا والسيدا وغيرها فيروسات اصطناعية، منها التي مرت وهناك القادمة التي ننتظرها مستقبلا، أنا مقتنع أنها اصطناعية وأتفق مع العديد من العلماء بالعالم الذين يقرون بهده الحقيقة المرة، ولعلمكم أن العلماء بأمريكا والعالم كله ما زالوا منقسمين إلى قسمين، قسم يناصر نظرية المختبرات الصهيونية ويقول أن كورونا فيروس طبيعي، وقسم آخر يعارض هذه الكذبة، ونحن نؤيد مقولة الفيروس تم اصطناعه أو تعديله بالمختبرات الصهيونية، وتم إخراجه إلى الوجود حتى يفعل بالإنسانية فعلته المميتة، وبالتالي تعمل شركات الدواء الصهيونية المدعومة من طرف الشركات الإمبريالية على التجارة في حياتنا، وإيهامنا أنها تبحث عن اللقاح وليس الدواء، وهكذا يتم استثمار معاناة الإنسان في الحصول على مزيد من الربح.
إن اللقاح الذي تدافعون عنه تقول عنه تلك الشركات التي صنعته وتقر أنه لم يستوف شروط استعماله في أوساط الشعوب، فكم من طبيب وعالم حذر من استعماله لأنه ما زال في طور الدراسة السريرية، نعم فيروس كوفيد خطير لأنه حددت له مهمة إبادة الإنسان دون غيره، وجاء التلقيح من أجل تحديد هذه المهمة والتحكم فيها من طرف الشركات الإمبريالية والصهيونية، ولا أختلف عما يقال أن المشروع المقبل هو تحديد النسل أولا والتحكم في أعمار الناس ثانيا، بعد زرع الشفرة الميكروإلكترونية التي تحمل مادة الغرافين في أجسامهم وإطلاق الجيل الخامس من الاتصالات، ليبدأ زمن آخر في حياة الإنسان في هذا الكوكب، تتحكم فيه المخابرات الصهيونية في مصير البشر عبر وسائل الاتصال.
لهذا نرفض التلقيح ونقول لسنا فئران تجارب المختبرات الصهيونية كما فعلوا سابقا بتلقيح إيبويلا بإفريقيا، وكم من جرائم ارتكبوها، وها نحن اليوم بعد الاحتجاجات الأخيرة نطقت النساء والرجال بدموعهم عن فقدان أبنائهم وبناتهم بسبب التلقيح، ونرفض التحكم في حياتنا التي نريد أن تكون طبيعية.
ونحن نناضل ضد التلقيح وجواز التلقيح، ونطالب بمحاسبة الحكومة التي رخصت باستعماله، وحولت الشعب المغربي إلى فئران المختبرات الإمبريالية والصهيونية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بإيجاز | بإيجاز مع الأمين العام للمؤتمر القومي العربي حمدين


.. -كل ما حدا حكى كلمة حق بتشيلوه-… مواطنون غاضبون يهاجمون تحري


.. إلهامي الميرغني - الموازنة العامة للدولة( 2) الأجور وتعويض




.. إلهامي الميرغني الموازنة العامة (3) فوائد الديون


.. قراءة في الأزمة الأوكرانية - د. مازن حنا