الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


- أفد - في لجنة تقرير - توقعات البيئة العالمية- إختيار مستحق

كاظم المقدادي
(Al-muqdadi Kadhim)

2021 / 11 / 14
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


توقعات البيئة العالمية (GEO) هي سلسلة من التقارير عن البيئة، تصدر بشكل دوري عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( UNEP)، إستجابةً لمتطلبات إعداد التقارير البيئية الواردة في جدول أعمال الأمم المتحدة للقرن 21 ، وتنفيذاً لقرار مجلس إدارة (يونيب) الصادر في اَيار( مايو) 1995، والذي طلب إصدار حالة عالمية شاملة جديدة للبيئ، ويوضح التقدم الحاصل خلال فترة ما بين تقريرين في مواجهة التحديات البيئية، من حيث تعزيز التعاون الدولي، ووضع الأطر القانونية، ومنهجية تقييم الأثر البيئي ومكافحة التلوث وخفض تدهور الموارد، الخ، وذلك إدراكاً لمشكلة أن البلدان تعيق التقدم المتوقع من الاستجابات السياسية نظراً لضعف مؤسساتها وعدم كفاية مواردها البشرية والمالية، وضعف تشريعاتها وخضوع القوانين البيئية فيها لقوى خارجية، مثل الاتفاقيات والاستراتيجيات الدولية وصعوبة شروط الجهات المانحة، الخ، فتحتاج الى مساعدتها.

لحد الآن، تم إعداد و نشر6 تقارير GEO ، كالآتي: GEO-1 في عام 1997 ، GEO-2 : 1999 ، GEO-3 : 2002 ، GEO-4 : 2007 ، GEO-5 : 2012 و GEO-6 في عام 2019.

علماً بانه تساهم في صميم عملية إعداد تقارير توقعات البيئة العالمية مراكز بحثية ومؤسسات أخرى إقليمية ودولية، تمتلك الخبرة المتخصصة في القضايا الشاملة أو المواضيعية، ولها دورها المشهود في ميادين إعداد التقارير البيئية، وإجراء التحليل والتقييم والتوقع،إضافة الى تحديد الخيارات المتاحة مستقبلآ.

كما تساهم وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة في عملية المراجعة لتوقعات البيئة العالمية ، وذلك بشكل أساسي من خلال توفير البيانات والمعلومات الموضوعية حول العديد من القضايا البيئية والقضايا ذات الصلة التي تقع ضمن ولاياتها الفردية.

وتقدم مجموعات العمل المشورة والدعم لعملية توقعات البيئة العالمية ، خاصة فيما يتعلق بمنهجيات التقييم المتكاملة وتخطيط العملية، من خلال الجمع بين مجتمع من مئات العلماء والمراجعين النظراء والمؤسسات المتعاونة والشركاء.

ومن هنا، تستند تقارير توقعات البيئة العالمية إلى المعرفة العلمية السليمة لتزويد الحكومات والسلطات المحلية والشركات والأفراد الذين لديهم المعلومات اللازمة لتوجيه المجتمعات إلى عالم مستدام حقًا بحلول عام 2050

ويتم إنتاج هذه التقارير باستخدام نهج تشاركي واستشاري، بالإعتماد على مجموعة واسعة من المصادر في جميع أنحاء العالم ، بما في ذلك شبكة المركز المتعاون ومنظمات الأمم المتحدة والخبراء المستقلين. من خلال العمل مع فريق تنسيق GEO في نيروبي، وغيرها.

وينظم برنامج الأمم المتحدة للبيئة مشاورات تدعو صانعي السياسات وغيرهم من أصحاب المصلحة لمراجعة مسودة المواد والتعليق عليها. كما تخضع المسودات لمراجعة شاملة من قبل الأقران. تم تصميم هذه العملية التكرارية لضمان دقة المحتويات علميًا والسياسة ذات الصلة بالمستخدمين في أجزاء مختلفة من العالم ومع احتياجات المعلومات البيئية المختلفة.

وعملياً، يشارك في إعداد كل تقرير عن التوقعات البيئية العالمية يشارك عشرات مئات الخبراء، بالأضافة الى نحو 150- 160 خبيراً حكومياً، يمثلون نحو 50 دولة.ويراجع التقرير أكثر من 1000 خبير آخر من شتى أنحاء العالم، ويستغرق إعداد التقرير ما لا يقل عن سنتين.

وبذا، تشكل عمليات التقييم اللبنات الأساسية التي تدعم الولاية الأساسية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة المتمثلة في إبقاء حالة البيئة في العالم قيد الاستعراض، بالإستناد إلى شبكات علمية ومؤسسية وشراكات ذات مصداقية وآليات للتعاون بين أصحاب المصلحة، الأمر الذي يوفر عدداً من وظائف الدعم من قبيل حفز تدفقات البيانات، وتيسير الحصول على البيانات والمعلومات البيئية وتبادلها. وتعمل هذه الهياكل والوظائف مجتمعة على دعم عمليات اتخاذ القرار على مختلف المستويات، من العالمي إلى المحلي، وتضع الأولويات للتدخلات في مجال الدعم التكنولوجي وبناء القدرات.

قبل أيام،عقدت اللجنة الاستشارية الدولية، المكلفة بوضع خيارات تقرير "توقعات البيئة العالمية" السابع، اجتماعاتها الأخيرة، تمهيداً لتقديم مقترحاتها إلى الجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وتتمحور المقترحات حول ثلاثة خيارات، من تقرير جمعي عام، إلى عرض يعالج عناوين محددة مختارة، إلى تقرير مفصّل يصدر كل أربع سنوات. وستأخذ الجمعية العامة لـ UNEP قرارها في هذا الشأن في اجتماعها المقبل في نيروبي في آذار (مارس) 2022.

الجدير بالذكر، ان "المنتدى العربي للبيئة والتنمية" (AFED) ممثلآ في اللجنة الدولية الإستشارية، بشخص أمينه العام العالم البيئي العربي نجيب صعب، بمعاونة عدد من الخبراء المشاركين في أعمال المنتدى.
وكان "أفد" قد شارك في تحرير ومراجعة التقارير السابقة، كما شارك في عضوية اللجنة العليا التي أشرفت على التقرير السادس.

هذا التمثيل والمشاركة يمثلان، دون أدنى شك، تقديراً دولياً مستحقاً لمكانة (AFED) ودوره الهام في مجالات البيئة والتنمية، المشهود له منذ تأسيسه في عام 2006، كمنظمة غير حكومية إقليمية ، غير ربحية، تجمع الخبراء والأكاديميين مع هيئات المجتمع المدني ومجتمع الأعمال ومؤسسات الاعلام والإعلان، لتشجيع سياسات وبرامج بيئية متطورة عبر العالم العربي، لمناقشة المشاكل في ضوء الظروف الإقليمية والعالمية المتغيرة والمساعدة في مواجهة التحديات من خلال السياسات المناسبة.وتحفيز المجتمعات العربية على حماية البيئة ، والاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية ، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، من خلال التفاعل الإيجابي بين صانعي السياسات ورجال الأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام وأصحاب المصلحة الآخرين.ونشر الوعي البيئي من خلال دعم التثقيف والمعلومات البيئية وبناء القدرات لمنظمات المجتمع المدني.

ولا نبالغ في ذلك، فقد دأب خبراء (AFED) على دراسة وتقييم الأوضاع البيئية والصحية في البلدان العربية. وحصيلة ذلك أطلاقه منذ عام 2008 سلسلة " وضع البيئة العربية" كتقارير سنوية، سلّطت الضوء على التحديات البيئية، ضمن مواضيع رئيسية، كتغيُّر المناخ، والمياه، والطاقة، والاقتصاد الأخضر، والبصمة البيئية، والاستهلاك المستدام، وتمويل التنمية المستدامة، والتعليم البيئي، وغير ذلك.أوصت بحلول لها، رافعة إياها الى الجهات الحكومية المعنية، مقترحة تغييرات في السياسات، وحفّزت الكثير من الإجراءات عبر المنطقة العربية، بهدف تحسين وتطوير تلك الأوضاع .ولو أنها نفذت لحصلت فيها طفرة نوعية..

وقد أصدر"أفد" ضمن سلسلة " وضع البيئة العربية" السنوية التقارير التالية: تحديات المستقبل (2008)، أثر تغير المناخ على البلدان العربية (2009)، المياه - إدارة مستدامة لمورد متناقص (2010)، الأقتصاد الخضر في عالم عربي متغير (2011)، خيارات البقاء - البصمة البيئية في البلدان العربية (2012)، الطاقة المستدامة (2013)، الأمن الغذائي ( 2014)،الاستهلاك المستدام ( 2015 )، التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر( 2016)،، البيئة العربية في 10 سنوات(2017)، تمويل التنمية المستدامة ( 2018)، التعليم البيئي:من أجل تعليم مستدام( 2019)، الصحة والبيئة ( 2020)..
التقرير الأخير الموسوم:"الصحة والبيئة في البلدان العربية" هو التقريره السنوي الثالث عشر، والأخير،لحد الآن، في سلسلة تقارير "وضع البيئة العربية"، أطلقه (AFED) في مؤتمر دولي افتراضي(بسبب جائحة كورونا)، إستضافته الجامعة الأميركية في بيروت للفترة 10 – 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020،. وشارك فيه نحو 600 من ممثلي الهيئات الحكومية والخاصة والجامعات وهيئات المجتمع المدني من 45 بلداً، إرتبطوا إلكترونياً عن طريق مركز للتحكم.،وتم بث وقائع الجلسات عبر منصات التواصل الإجتماعي للمنتدى وللجامعة الأمريكية، التي يزيد عدد متابعيها على 1.5 مليون شخص.:

لا شك ان إختيار العالم البيئي العربي نجيب صعب، وعدد من خبراء (AFED) المختصين العاملين معه، ضمن لجنة تحرير ومراجعة والإشراف على تقرير "توقعات البيئة العالمية "(GEO-7،هو إختيار سليم ومستحق، سيترك على التقرير بصمة نوعية غنية بالمعرفة العلمية الرصينة..

مع التمنيات بالتوفيق والنجاح !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما مصير العلاقات العراقية الكويتية؟ | المسائية


.. هل ألغى النظام الإيراني شرطة الأخلاق؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. الجزائر والأردن.. اتفاق على تعزيز التعاون | #النافذة_المغارب


.. ليبيا.. بحث عن حل سياسي مع استمرار تفلت الميليشيات | #النافذ




.. رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات ا