الحوار المتمدن - موبايل


التشرينيون هل يمكن ان يسهموا في بلورة يسار فاعل ؟!

طارق الجبوري

2021 / 11 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


تعمدت هنا على اطلاق تسمية يسار فاعل لاميزه عن مصطلحات اليسار الجديد او القديم بحسب اجتهادات اصحاب الفكر اليساري في العالم وفي وطننا العربي برغم قناعاتي ان هدف كل اتجاهات اليسار واحد بل ام منبعها وجذرها مهما تعددت التسميات واحد سواء منها الافكار الماركسية او التروتسكيه اوقومية تقدمية بحسب اجتهادي المتواضع .. ولابد هنا ان نعترف بان مصطلحات اليسار والاشتراكية والثورية والتقدمية والوحدة العربية وغيرها التي كانت تشغل المفكرين واهل السياسة لم تعد تستهوي غالبية الجيل الجديد ويعدونها افكاراً باليه عفى عليها الزمن وهم على خطأ كبير ، لان هذه الافكار كانت وما زالت حيه ولم تمت بل كانت وما زالت هي المحرك لجميع والثورات والانتفاضات في العالم ومنها اقطار وطننا العربي الكبير .. قد تختلف الان التسميات والصفات لكنها بالمحصلة تلتقي وتعود الى اليسار بمفهومه الانساني الواسع الهادف الى احترام الانسان والنضال من اجل حقوقه المغتصبة وتحرير الاوطان من كل اشكال الطغيان والاستعباد الخارجي او الداخلي ممثلا بسياسيين ولائهم ليس لاوطانهم!
واذا كنا نتفق على ان الاحزاب التقليدية الوطنية والتقدمية في مجتمعاتنا العربية بمختلف تسمياتها ماركسية وقومية لم تتجاوز الى الان مشكلة انحسارها وضعف تاثيرها على الساحة لاسباب متعددة موضوعية وذاتيه ، ما جعل غالبية الشباب تعزف عن الانضمام اليها ويمارسون نشاطاتهم الاحتجاجية بعفويه وتحت شعارات وطنية كبيرة موحدة وجامعة للمطالب الشعبية ومنها " نريد وطن " الذي تجاوز فيه التشرينيون الابطال المطالب الانية واختصروا تطلعات كل ابناء العراق ، فان السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة الان هل يمكن ان يسهم ثوار تشرين بتشكيل نواة ليسار فاعل في العراق يكون نموذجاَ في اقطار العربي الاخرى وشبابها ؟
بثقة وتفاؤل يمكن ان نقول معاً لوجود كل العوامل المساعدة لتشكيل هذه النواة اليسارية التي يمكن ان تكون فاعلة وتسهم في عملية احدث تغيير كبير في مجتمعاتنا . قد يتحفظ البعض ويقول انهم بلا خيرة ولا نضوج سياسي وربما يطرح اخرون ان افكار وانتماءات التشرينيين متعددة فمنهم العلماني والاسلامي والقومي والماركسي الشيوعي والليبرالي وهكذا ..وهنا يمكن ان نعود الى بدايات تأسيس الاحزاب في الوطن العربي والعالم لنطلع على حقيقة ان غالبية قادتها او الذي بشر بافكارها ان لم نقل جميعهم من الشباب الذي ادرك حاجة الجماهير وتطلعاتها وصاغها في مشروع لينضج بعد ذلك فيكون حزباً ..فالشباب هم الاكثر وعياً واندفاعاً وحماسة وقدرة على الحركة والاستجابة لمتطلبات وثورة العالم المعلوماتية من غيرهم وهم الاقدر على تبني فكرة التأسيس ليسارفاعل في الاحداث ، كما ان تجربتهم منذ تشرين 2019 منحتهم خبرة اكثر ورسخت القناعة لديهم بضرورة تنظيم صفوفهم بتجمع سياسي او حزب سمه ما شئت كما ان لديهم قاعدة شعبية واسعة تفوق بها احزاب السلطة قاعدة يمكن ان تتوسع وتؤثر اذا ما احسن قيادتها .. اما عن تنوع الانتماءات الفكرية فان ساحات التظاهروالانتفاضة قد صهرتها في بوتقة الوطن واستطاع الشباب الابطال بوعي بفرز الدعي الانتهازي او المدسوس من الاحزاب او جهات اخرى .. ومن هنا اظن ان الفرصة كبيرة امام شباب تشرين ليعملوا على تشكيل نواة يسار فاعل بالاستفادة من تجربة الاحزاب الوطنية والقومية التقدمية وخبرة قادتها وعدم الغرور والتعالي عليهم فالثوري الحقيقي من يسعى للتعلم من الجميع .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قمة حول تطوير التعليم بدول الساحل الإفريقي| #النافذة_المغارب


.. محكمة سبها تعيد سيف القذافي للسباق الرئاسي| #النافذة_المغارب


.. مصر..-نوة قاسم- اضطراب جوي يضرب الإسكندرية سنويا| #مراسلو_سك




.. نووي إيران..بليز ميستال: طهران دخلت مفاوضات فيينا بهدف رفع ا


.. نووي إيران.. تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران| #غرفة_الأخبا