الحوار المتمدن - موبايل


لا تُصدّقوهم إذا قالوا: الله أكبر!

محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)

2021 / 11 / 25
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


السيسي لنفسه: حتى لو ذبحتُ المصريين عن بكرة أبيهم، فردا.. فردا؛ فستبرر القلة الأحياء ذبحي للكثرة المذبوحة؛ فروحُ المصري في تبرير الإجرام.

التبرير يبدأ من حُلم المصري أن يعمل مرشدًا أو مُخبرًا أو في الشرطة السرية أو مُتعاونا أو صامتا على ظلم السلطة لأخيه وأمه وأبيه.

لم يُعلـّـم الدينُ المصريين أن الله أكبر من السلطة السياسية؛ لذا لن يقرعه ضميره وهو يقوم بتسليمك، حتى لو في خياله، للسجّان.

أكبر كذبة نؤمن بها أو نظن أننا نؤمن بها هي ( الله أكبر )؛ فالحقيقة أن الرئيس أكبر، والضابط أكبر، والقاضي أكبر، ورجل الدين المنافق أكبر، وزوج واحد أكبر من كل نساء الوطن!

نحتاج لخمسة آلاف عام حتى نؤمن حقا أن الله أكبر.

قف أمام الله في مسجدك أو كنيستك وتصَــنّـــع رعشة الخوف من الله، ثم اخرج إلى الشارع وانظر في عين ضابط شرطة يتحقق من هويتك؛ فستكتشف أن من يقوم بتفتيشك أكبر من الله!

إن بذرة الرُعب التي زُرعتْ في صدر المصري مجهولة المصدر: ربما السلطة أو العسكر أو القصر أو مُجمّع السجون أو التاريخ القريب أو البعيد أو الجينات أو الفساد المالي أو خطبة الجمعة أو قدّاس الأحد!

أحيانا أحاول الإنصات جيدا للأعضاء الداخلية للمصري حتى لو كان فوق جبل شاهق فأكاد أسمع صرخات زلزال مؤكدة لي أن كل سُلطة هي أكبر من الله.

لهذا فإن ملايين التعليقات التي تبرر أو تخضع أو تُلمـّـع أنياب الذئب على مواقع التواصل الاجتماعي أو فضائيات القردة المُخنزرة تكاد تصرخ بأن الله ليس الأكبر( معاذ الله)!

صلاة المصري مع كل صباح تبدأ بــ( ابتعد عنه فهو يركع لله، وليس للرئيس)!

طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو النرويج








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي