الحوار المتمدن - موبايل


نواح الكلمات العاجية

عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)

2021 / 11 / 25
الادب والفن


1
على مقعد البون
يجلس الحنين بشغف
يردد تراتيل العشق الصوفي
يسجل أسماء الرياح العابرة
الفراشات عالقة في زحام الحيرة
والعيون تسْبح في فلك الضياع
النبضات ممسوسة بالرعشة
تستحضر جنيات المواعيد المؤجلة
وفيروسات الكلام تؤجج هذا الصمت
تسجل عنوانيها في صفحات الغياب
والمنفى ..
يبحث عن مشفى
بين زحام الموت
وبين ركام الاسئلة
2
لأرى وجهك في بؤبؤ حرفي،
أحترق كشِعرٍ صوفيٍّ فوق صحائف أحلامي العاجيّة..
لأقرأ تاريخ الصحوِ،
أتلوّى كالألم وحيداً عند حواف الضحك الهستيريّ المحمول على أكتاف اللحظات المنفية..
أنا العاذل والمعذول
العاقل والمخبول
الساقي والمَثمل
الهامل والمُهمل
النظرة أسقطت الرؤيا في بئر الصَّرعِ الأول،
وأدارت طاحونةَ ليلي المقتول..
يسّاقط مَطر الحظّ الأعمى
على ساحل بحري،
بحري المكبول،
وأنت تسوق مراكبه
لشاطىء حرفي الأول
تكسّر لعنتها
فوق رؤوس الساعات المنسية
تشذّبُ أصوات السذّج
بنصل صهيل الحُلمات المخفية
يسلبها الجسد المقهور
زمام أعنّتها
تعلق في صدر الصبح
شناشيل الحلم المغمور
يا هذا المركون على رفّ عرافتها
تنبأ بهطول نساء المعنى
على أرض الوقت المدحور
ليندمل الجرح
فالصرخة تابوتٌ للكلمات
والدمعة مرثية
3
ياصاحب الوقت
لم يزل نرسيس
غارقاً في بحر العطش
سيفيسيوس يركل ماتبقى من حصى على سطح وجهه
تاركاً وجوه العرًافين للريح
هائماً في بلاط الليل كنجمات القصور
قل ماتشاء ياصاحب الوجع
تعال لنستلقي تحت ظل غيمة
فالأقاصي هموم
لم يعد الرماد غارقاً في الوهم كما كان
فظلّ المسافات يلبس مُلاءة من حزنْ
وصلصال
تتعثر الخطوات بجمر الهزائم
قليلٌ من الحب
كثيرٌ من الوجع
ينكسر الضوء على وَجه غيمة
يبحث عن مساحات ممتدّة الى حيث لا مكان
ليكتمل الوشم
4
أدرك ان المطر نديم
نشيج الرعد هزيم
الخوف الماثل في عينيك
يتخطى لؤلؤة الرؤيا
ينسج في صدر حنيني
أغانٍ من أملٍ ميت
أصوات رنيم
يا أنت
يا أنت
يقتلني هذا الوقت
يجرح صوتي المغموس
في ماء الحيرة
فهذا الجرح
الجرح قديم
يفتك بي
منذ جنون القلب
في سفر اللقيا
من يقرأ لي غيرك يا شجن الروح ؟
من ينصت لصراخ الصمت المهووس بشعري ؟
من يحفل بأنين البوح
أزجرني حتى تُخرج من قلبي لعنات العمرِ
لا أحد سيقرأ هذا الموت اليومي
فأنا صوتي مقتول
وأنيني قبري
مجذوبا
اقترف الفرح بعيدا عني
أسرق ضحكات الغيم
في خبل
لأخدع وهني
أترك اسمي الخائف خلف جنوني
أتلصص من ثقب الساعات المصلوبة في قلبي
على هفوات الأقمار
واخجل مني
كيف أروض هذا الرابض فوق تلال الحزن
وكيف سأبلغ بيت الأمطار!
أنا مسحور بالصمت
وانت تغني
أرتالٌ من أموات
يحيكون بلوزة حاضرنا
غدنا
يقترفون الأثم على عتبات
نوافذنا
يصيغون قواعد من وهم
للغات ضمائرنا
ونحن نطارد هدأتنا
بالحسرات
نبتسم كحمقى
ولم ندرك حتى الآن
بأن خُطانا سكرات
ونحن بلا شك
نحن الأموات








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حسن أبو الروس بلوك غريب في ختام مهرجان القاهرة السينمائى


.. إطلالة الراقصة دينا في ختام مهرجان القاهرة السينمائى


.. أسماء جلال تتألق بفستان أحمر في ختام مهرجان القاهرة السينمائ




.. الرأى الشرعى فى أزمة رشوان توفيق وابنته.. هل خالف الفنان الق


.. إطلالة هنا شيحة في حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائى