الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في نقد الحداثة القائمة بالفعل

أحمد زوبدي

2021 / 12 / 5
العولمة وتطورات العالم المعاصر


في نقد الحداثة القائمة بالفعل /

الرأسمالية جاءت بالحداثة أي الاعتماد على العقل لقراءة وفهم الظواهر الاجتماعية بما فيها طبعا الاقتصاد والسياسة والثقافة، إلخ. الرأسمالية أعطت الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وحق الاختلاف وحرية التعبير وهي كلها جوانب لتطوير الحداثة. الحداثة في وصفتها الرأسمالية بقيت ناقصة ولم تكتمل بل قل أنها بقيت شكلية formelle . نلاحظ اليوم أن مكتسبات الحداثة ثم المس بها من خلال مجموعة من العوامل منها الإسلام السياسي وموقف الغرب من هذا الشكل من الدين الذي كان له نصيب الأسد في صنعه. شنت حرب بين الإثنين ( أي بين الغرب والإسلام السياسي) وثم التخلي عن الحداثة و طرح مشروع ما بعد الحداثة أي تفسير الظواهر الاجتماعية ليس على أساس العقل والعقلانية وكلية المجتمع والسياسة لكن على أساس الفردانية والإنغلاق وغياب المرجعيات حيت الفرد هو المركز ولا وجود للجماعة ولا للدولة ولا للتاريخ. ما بعد الحداثة هي الميتافيزيقا ليس إلا. هذا الوضع أدى إلى تنامي الاستعمار الجديد تحت ذريعة محاربة الإرهاب دون أن يع هذا الغرب أن سبب هذا الإرهاب هو الإمبريالية أي الحرب على الشعوب فضلا عن توظيف المتأسلمين من طرف الغرب إياه ضد الشيوعيين أو قل الملاحدة, كما يسمونهم الإسلامويون ! عصر مابعد الحداثة يوافق إذن شن الحرب على الشعوب التي يحمكها الاستبداد. في هذا الوضع ماذا نطلق على هذا الشكل من العلاقات الاجتماعية محليا ودوليا ؟ الجبناء والانتهازيون يرفضون استعمال جهاز مفاهيم مثل الإمبريالية والاستعمار الجديد والقوة والحرب المدمرة والاستغلال والظلم ويرفعون قاموس يسوق للشراكة والحكامة والتضامن والتآزر،إلخ. نقد الحداثة ليس هو تجاوزها لكن الدفع بها لتكتمل. اكتمال مشروع الحداثة رهين بتجاوز الرأسمالية المتهالكة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل سيشارك العاهل المغربي في القمة العربية في الجزائر؟ | المس


.. ما هي التبعات البيئية لتسرب الغاز في بحر البلطيق؟


.. تصعيد جديد.. عملية عسكرية إسرائيلية في جنين، ما التفاصيل؟




.. بعد 13 عاما.. بدء محاكمة المتهمين في -أحداث 28 سبتمبر- في غي


.. دول غربية عدة تؤكد عدم اعترافها باستفتاءات ضمّ مناطق أوكراني