الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مقاربات وعلاجات طبيعية للاكتئاب واضطرابات المزاج

مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)

2021 / 12 / 29
الطب , والعلوم


تعريب فريق دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع لملخص محاضرة قدمها الطبيب مصعب قاسم عزاوي باللغة الإنجليزية في مركز التثقيف الصحي المستمر في لندن.

هناك بعض الطرق الطبيعية التي تُعد أساليباً ميسرة يستطيع الجميع اتباعها من أجل تحسين الصحة النفسية الشاملة بوجه عام، وكذلك للمساهمة في علاج أعراض الاكتئاب والحد منها على وجه الخصوص. ومن ذلك على سبيل المثال ما أوضحته الأبحاث بشكل واضح والمتمثل في حقيقة أن اتباع نظام غذائي من الأطعمة التي لا تحتوي كثيراً من النشويات و لا أي سكر أبيض صرف والأطعمة المصنوعة من القمح أو الشعير غير المقشور مثل الخبز الأسمر وأحماض أوميجا 3 الدهنية الموجودة في زيوت الأسماك يرتبط بشكل وثيق بانخفاض نسب الإصابة بأمراض الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب الذي يتمظهر بتدني المزاج تارة وارتفاعه شمقياً في تارة أخرى.
ومن ناحية أخرى، يمكن أيضاً تحسين حالات الاكتئاب عن طريق توفير العناصر الغذائية الشحيحة في كثير من الأنماط الغذائية ومنها: فيتامين د والمغنيسيوم، ومن خلال إضافة أنواع من المكملات الغذائية النوعية من قبيلSAM-e) : و (Saint-John s-Wort؛ مع التأكيد على أنه بالإضافة إلى الاستعانة بإمداد الجسم بهذه العناصر، يتعيَّن على الأشخاص المصابين بالاكتئاب الخروج نهاراً في ضوء الشمس والمواظبة على ممارسة الرياضة، لما لهما من تأثير كبير في علاج الأعراض الاكتئابية يوازي في كثير من الأحايين فعل الأدوية الكيميائية التي يصفها الأطباء النفسيون.
وجدير بالملاحظة، أن دماغ الإنسان يحتاج إلى مجموعة متوازنة من العناصر الغذائية للحفاظ على الحالة المزاجية الإيجابية. لذلك، إذا لم يحصل الدماغ على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها، فإنه في هذه الحالة لا يمكنه العمل بشكل صحيح، وهو ما قد يتمظهر بأعراض اكتئابية عند الكثير من البشر.
يستمد الدماغ البشري احتياجاته الضرورية من خلال الجزيئات الغذائية التي تأتي من نظامنا الغذائي. ومنْ ثَمَّ، فإن الدماغ البشري مثله في ذلك مثل باقي أعضاء الجسم تعزز صحته بعض الأطعمة التي نتناولها في بينما قد تتسبب أنواع أخرى من الطعام في إحداث بعض الأضرار و الاختلالات الوظيفية و حتى البنيوية.
تشتمل المغذيات الدقيقة المهمة في أداء وظائف الدماغ والجهاز العصبي المركزي على الفيتامينات الأساسية من مجموعة فيتامينات ب و على رأسها فيتامين ب1، و فيتامين ب6، وفيتامين ب 12 ، و حمض الفوليك، بالإضافة للعناصر المعدنية الجوهرية النادرة الأخرى كالكالسيوم والكروم والمغنيسيوم والزنك بالإضافة إلى مضادات الأكسدة مثل فيتامين E والسيلينيوم.
لذلك، من الممكن حال حدوث تغيير في وارد المغذيات الدقيقة التي يوفرها لنا نظامنا الغذائي، فإن يؤثر ذلك بشكل أساسي على صحة أدمغتنا؛ حيث من المعروف أن الأطعمة المُصنعة بشكل عام تفتقر إلى الكثير من الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية التي تُفقد أثناء عملية تصنيع هذه الأغذية. ولذلك على الإنسان الحرص على التأكد قدر المستطاع من أنه يتناول أطعمة طازجة لم تخضع لأي معالجة تصنيعية لتخزينها لفترات طويلة و من ثم استهلاكها معلبة أو مجمدة بعد ردح من الزمن. وعلاوة على ذلك، يجب أن نتذكر دوماً أن حمض الفوليك – الذي يمثل أحد العناصر الضرورية للمحافظة على صحة الدماغ - يوجد في قشور القمح و الشعير و الشوفان و من خلالهم في الخبز الأسمر، وكذلك يتوافر في أنواع الخضروات الورقية الخضراء.
تضعف الزيوت النباتية المُصنعة والكحول والسكر الصرف من إنزيم مهم للغاية يطلق عليه دلتا -6 النازع للتشبع، والذي يعمل على تكوين أحماض أوميجا 3 الدهنية بشكل طبيعي داخل جسم الإنسان. وبالتالي، يؤدي إبطال عمل هذا الإنزيم المهم بسبب تناول الزيوت النباتية المُصنعة والكحول والسكر الصرف إلى عدم قدرة الجسم على إنتاج عنصر الأوميجا 3 الأساسي لصحة الإنسان؛ كما تشير الدلائل البحثية بشكل متزايد في الوقت الحاضر على أن نقص عنصر الأوميجا 3 لدى البشر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدد من الاضطرابات في صحة الإنسان والتي تشمل الإصابة بأمراض الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب السالف الذكر.
أظهرت الدراسة المسحية الطولية للآباء والأطفال بمقاطعة أفون في بريطانيا أن اتباع نظام غذائي تحتوي مكوناته على الكثير من أنواع الخضروات والفاكهة والأسماك والحبوب غير منزوعة القشور مثل القمح و الشعير و الشوفان من خلال استهلاك الخبز الأسمر يرتبط بشكل وثيق بانخفاض معدلات الإصابة بأعراض الاكتئاب والقلق.
وجدير بالذكر أنه قد أُجريت دراسة تحليلية على أكثر من 10000 شخص بالغ تهدف إلى تقييم مدى الارتباط بين النظام الغذائي لسكان منطقة البحر الأبيض المتوسط و معدلات الإصابة بأعراض الاكتئاب؛ فالنظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط يتميز بأنه غني بالفاكهة والبقوليات مثل الفول والعدس والخضروات الورقية ذات اللون الأخضر والأسماك من ناحية. كما أن هذا النظام الغذائي من ناحية أخرى يُعتبر منخفضاً في نسبة الدهون المشبعة فيه ويستخدم مصدراً جيداً من الزيوت، ألا وهو زيت الزيتون. و أظهرت تلك الدراسة من خلال ملاحظة الأشخاص المشاركين ومتابعتهم أنه كلما استهلك الشخص المزيد من الفاكهة والمكسرات والبقوليات والدهون الأحادية غير المشبعة، كلما قلت فرصة إصابته بأعراض مرض الاكتئاب.
ومن ناحية أخرى، أظهرت الدراسات أنه يوجد أيضاً ثمة علاقة وارتباط بين الإصابة بالاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب وبين تناول الأنظمة الغذائية التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات مؤشر نسبة السكر في الدم؛ وهي أنظمة غذائية غنية بالسكريات الصرفة أو الكربوهيدرات البسيطة والتي تُقدم في العادة من خلال محلات الوجبات السريعة؛ حيث جرى تشخيص إصابة 23 امرأة بالاضطراب ثنائي القطب من بين إجمالي 691 امرأة كن قد خضعن لهذه الدراسة. كما توصل الباحثون في مجلة الاضطرابات الوجدانية / Affective Disorders إلى نتيجة تتمثل في أن الاضطراب ثنائي القطب مرتبط بتناول الأنظمة الغذائية التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات مؤشر نسبة السكر في الدم، لذلك ينصح بتخفيف الوارد من السكريات الصرفة والنشويات بشكل عام لدى من يعانون من أعراض تدني المزاج و محاولة الابتعاد قدر الإمكان عن كل أنماط الوجبات السريعة المترعة بالنشويات.
ومن ناحية أخرى نجد أن الحساسية من أنواع الطعام تؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة النطاق من الأعراض، وتشمل تلك الأعراض الغازات المفرطة والشعور بالانتفاخ والتهاب المفاصل وآلام المفاصل والطفح الجلدي بل إنها قد تصل إلى درجة إحداث تغيرات في المزاج؛ لذلك أوضحت الدراسات أن ثمة علاقة بين أنواع الحساسية من الطعام وبين حدوث بعض الاضطرابات العصبية غير معروفة السبب. ومن المعروف أن الحساسية من الغلوتين وهو اضطراب في جهاز الهضم ينجم عن عدم تحمل مادة أو نوع من البروتين تتسبب في حدوث مشاكل عصبية، وبخاصة مثل حدوث بعض النوبات الاختلاجية عند الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل صحية بعينها. لذلك، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة ذا لانسيت /The Lancet الطبيبة الدورية في عام 1996، فإن الإصابة بالحساسية من مادة الغلوتين يعد عاملاً من العوامل المساهمة في الإصابة بأمراض نفسية متعددة مثل انفصام الشخصية و الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والقلق. وهو ما قد يستدعي من المصابين بأعراض تدني المزاج تحري معاناتهم من سوء تحول الغلوتين و هي التي تكون في بعض الأحيان مخاتلة و غير واضحة الأعراض التي قد لا تتجاوز الإحساس الدائم بالانتفاخ و التعب المزمن الصعوبات الهضمية مثل الإسهالات المتكررة. و تجدر الإشارة إلى أن نسبة لا تقل عن 6% من بني البشر يعانون بدرجات طفيفة من عسر تحمل الغلوتين.
ومن ذلك يتضح لنا أنه عندما يتعلق الأمر بسلامة وصحة عمل أدمغتنا، قد تصبح المغذيات الدقيقة والتي تشمل عناصر مثل الفيتامينات والمعادن لا تقل في أهميتها لجسم الإنسان عن المغذيات الكبرى والمتمثلة في البروتينات والدهون الموجودة في الأطعمة التي نتناولها.
وبالإضافة لما سبق، تُشكل مسألة نقص عنصر المغنيسيوم في الجسم، والذي يتوافر بشكل أساسي في الخضروات الورقية ذات اللون الأخضر، مشكلة أخرى منتشرة على نطاق واسع؛ حيث توصلت دراسة معنية بتقييم مدى الارتباط بين النظام الغذائي الذي يتناوله الإنسان والإصابة بأعراض الاكتئاب أجريت على أكثر من 5000 شخص وجود علاقة عكسية بين تناول المغنيسيوم في النظام الغذائي ودرجات الشعور بأعراض الاكتئاب، وأنه كلما استوى وارد المغنيسيوم في البدن كلما هجعت أعراض الاكتئاب.
أما بالنسبة لفيتامين د والمعروف جيداً بما له من أهمية قصوى لصحة العظام لدى الإنسان، فلقد توصلت بعض الدراسات أنه يؤثر أيضاً على العديد من الأنظمة الأخرى في أجسامنا وعلى آليات وانتظام عملها؛ ولقد أظهرت دراسة أُجريت في عام 2005 أن المستويات المنخفضة من فيتامين د ترتبط بشكل كبير بدرجة أعلى من الإصابة بمرض الاكتئاب. كما توصلت دراسة أخرى أن المرضى النفسيين لديهم مستويات أقل بكثير من فيتامين د من البشر الذين لا يعنون من أي من الأمراض النفسية.
كما أن حمض الفوليك (فيتامين ب 9) يُعتبر أحد أهم الفيتامينات الضرورية في علاج حالات الاكتئاب؛ لذلك، فمن الممكن أن يستخدم حمض الفوليك لعلاج الاكتئاب سواء كان ذلك مصاحباً لتناول الأدوية الخاصة بمضادات الاكتئاب أو بدونها؛ فعلى سبيل المثال، عندما يتناول المريض حمض الفوليك مع الأدوية المضادة للاكتئاب مثل دواء بروزاك / Prozac، فلقد أظهرت الأبحاث أن المريض يشعر بتحسن في علاج أعراض الاكتئاب يتجاوز تأثير مضادات الاكتئاب وحدها.
وبالإضافة إلى كل ما ذكرناه، تمثل ممارسة التمارين الرياضية علاجاً مثالياً لحالات الاكتئاب؛ إلا أن المشكلة الرئيسة تظهر في عدم رغبة المصابين بالاكتئاب في بدء ممارسة أية تمارين رياضية. لذلك، يُنصح بشكل عام بممارسة الرياضة لمدة ساعة يومياً سواء كان ذلك للأشخاص المصابين بالاكتئاب أو غير المصابين به. في حين من الضروري أن يبدأ الشخص المصاب بالاكتئاب بممارسة التمارين الرياضية على الأقل لمدة تتراوح ما بين 15 إلى 20 دقيقة يومياً، مع مراعاة أن تزيد هذه المدة بشكل تدريجي رويداً رويداً.
يُعد المركب إس أدينوسيل — إل ميثيونين (SAMe) مركباً يوجد بشكل طبيعي في جسم الإنسان؛ ويساعد هذا المركب على إنتاج الهرمونات وتنظيمها بالجسم، كما يعمل على المحافظة على أغشية الخلايا من الناحية الهيكلية والوظيفية. وتجدر الإشارة إلى وجود مستحضر صناعي لمركب إس أدينوسيل — إل ميثيونين (SAMe) متاح باعتباره نوع من أنواع المكملات الغذائية في دول أمريكا الشمالية. في حين أن نفس هذا المركب في أوروبا يُعد دواءً لا يصرف إلا بوصفة طبية فحسب؛ حيث أن مادة المركب (SAMe) تُعتبر مادة قوية من مضادات الاكتئاب التي يجب تناولها تحت إشراف الطبيب، وذلك لأنه من الضروري أن يُجرى زيادة الجرعة ببطء شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت؛ فالجرعة التي يتناولها المريض قد تبدأ مما يقارب 200 ملليجرام في اليوم الواحد، وقد تزيد لتصل إلى ما يقارب 800 ملليجرام كل يوم. إلا أنه توجد ثمة آثار جانبية لعقار SAM-e ويتمثل ذلك في أنه من الممكن أن يتسبب في حدوث حالة من الهوس أو الهياج لدى المريض، ومنْ ثَمَّ، يتعيَّن على الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب – والذي يعتبر حالة تتناوس بين الاكتئاب والهوس - أو هؤلاء ممن لديهم تاريخ مرضي في الأسرة للإصابة بالاضطراب ثنائي القطب عدم تناول مركب إس أدينوسيل — إل ميثيونين (SAMe).
وعلى جانب آخر، تُعتبر نبتة سانت جون علاج عشبي شائع إلى حد كبير في حالات الاكتئاب الذي يتراوح درجته من اكتئاب خفيف إلى معتدل وهو يماثل العلاجات الدوائية بالصيدليات التي منها على سيبل المثال دواء بروزاك / Prozac وباكسيل / Paxil. بينما أظهرت نتائج الأبحاث أن استخدام نبتة سانت جون قد لا يكون فعالاً في علاج حالات الاكتئاب العميق الشديد؛ بينما بالنسبة لحالات الاكتئاب الخفيف إلى المعتدل، يُعد تناول ما يعادل 900 مليجرام من نبتة سانت جون في كل يوم إحدى الخيارات الجيدة والفعالة للعلاج. إلا أنه من ناحية أخرى، من الأهمية مراعاة أنه من الممكن أن تتفاعل نبتة سانت جون مع قائمة طويلة من الأدوية الأخرى التي قد يتناولها المريض لعلاج أمراض أخرى يعاني منها. ومنْ ثَمَّ، من الضروري بشكل دائم أن تتذكر أخذ استشارة الطبيب الخاص بك قبل تناول هذا العلاج العشبي.
وعلى كل الأحوال، فليس هناك ما هو أفضل لعلاج حالات الاكتئاب من ممارسة الرياضة في ضوء الشمس. و هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب يعيشون في مناطق لا يتعرضون فيها للكثير من أشعة الشمس، وخاصة في فصل الشتاء، لذلك فقد يساعد العلاج بضوء الشمس الاصطناعي في مثل هذه الحالات. ومثال على ذلك، في كندا خضع ما يقرب من 100 مريض ممن يعانون من الإصابة بالاكتئاب في أشهر الشتاء – هذا النوع من الاكتئاب يطلق عليه «الاضطراب العاطفي الموسمي / الفصلي» (SAD) – وجرى تقسيم المشاركين على أساس مجموعتيْن؛ الأولى استخدم في علاجها دواء البروزاك، والمجموعة الثانية استعانوا بالعلاج عن طريق التعرض للضوء الصناعي المضاهي لأشعة الشمس. وأظهرت نتائج التجربة تحسن الحالات المصابة بهذا الاكتئاب بالتساوي في كلا المجموعتيْن، بل أظهرت التجربة أن أولئك الذين يتلقون العلاج بالضوء كان لديهم استجابة أسرع لهذا التحسن في العلاج. ومنْ ثَمَّ، توصل القائمون على ذلك إلى نتيجة مفادها أن العلاج باستخدام الضوء يعادل في جودته استخدام النهج الدوائي القياسي المضاد للاكتئاب، بل أنه يتمتع بميزات من حيث أن له آثار جانبية محدودة ومخاطر عامة أقل بكثير من غيره، وهو ما قد يستعى نصح من يعانون من أعراض الاكتئاب في بيئات مشمسة بأن يلجؤوا إلى الاستعانة بقدرات ضوء الشمس العلاجية المجانية قبل اللجوء إلى العلاجات الدوائية الكيميائية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. برنامج الغذاء العالمي للعربية: نهدف لمساعدة نصف مليون شخص في


.. هل توجد أغذية معينة تتغذى عليها الخلايا السرطانية؟ | #مع_جيز




.. الصحة تعلن عن فحوصات مجانية للسكر والكشف المبكر عن سرطان الث


.. -قـُبلة الاتحاد- بين سيدة أمريكا الأولى جيل بايدن وزوج كامال




.. بحيرات في شوارع هاتاي التركية بعدما ضرب الزلزال خطوط المياه