الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تأجيل جديد للانتقال بالسنة الأمازيغية من طابعها الشعبي إلى الطابع الرسمي

الحسين أيت باحسين

2022 / 1 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


تجاوزا لمختلف الإكراهات الظرفية التي يبدو أنها تنبئ بتأجيل جديد للاستجابة لمطلب هيئات مدنية وجمعيات ومنظمات أمازيغية، المتمثل في المطالبة بإقرار رأس السنة الأمازيغية (ئخف ن ؤسكَّاس أمازيغ) احتفالا وطنيا وعطلة مؤدّى عنها إسوة بالعطل والأعياد الرسمية ببلادنا؛ أقول تجاوزا لذلك؛ يمكن التصريح بما يلي:
1- إن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية قد أصبح، منذ عقود، احتفالا وطنيا وشعبيا يشترك فيه الناطقون وغير الناطقين بالأمازيغية؛ على غرار مختلف مناطق شمال إفريقيا حيث تتواجد الثقافة الأمازيغية، وفي عدة بلدان العالم حيث تتواجد الدياسبورا الأمازيغية؛ خاصة بعد ترسيم الأمازيغية لغة وثقافة وهوية في دستور 2011 وبعد المصادقة على القوانين التنظيمية ذات الصلة ونشرها في الجريدة الرسمية؛
2- لقد صرح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحفية ليوم الخميس 30 دجنبر 2021 عقب انعقاد المجلس الحكومي، وجوابا على سؤالين حول موضوع إقرار ترسيم الاحتفال بالسنة الأمازيغية، قائلا: "سنحتفل جميعا بهذا اليوم"، ويقصد "الاحتفال برأس السنة الأمازيغية"؛
3- إن جوهر مطلب الهيئات والمنظمات والجمعيات هو مأسسة هذا الاحتفال والانتقال به من طابعه الوطني الشعبي إلى الطابع الرسمي، وذلك بتعديل المرسوم المحدد للائحة أيام الأعياد المسموح فيها بالعطلة في الإدارات والمؤسسات العمومية والمصالح ذات الامتياز استجابة للمقتضيات الدستورية التي يستلزمها دستور المملكة المغربية الجاري به العمل من أجل تكريس دولة المؤسسات؛ علما أن الأعياد الوطنية والدينية والدولية تعتبر عطلا رسمية في مختلف أنحاء المغرب، حيث تتوقف فيها الإدارات والمؤسسات المغربية عن العمل، وقد حددت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة (قطاع إصلاح الإدارة) لائحة الأعياد الوطنية والدينية والدولية بالمغرب بالنسبة للسنة الجارية 2022، ولم يدمج فيها الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الحالية (2972)؛
4- إن ترسيم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، كاحتفال بيئي بامتياز؛ إضافة إلى أعيادنا الدينية والوطنية والدولية؛ وعلى غرار الشعوب المتقدمة والمتحضرة؛ سيتيح لنا الالتحاق بنادي الثقافات والشعوب والبلدان التي تجمع بين أعيادها الدينية والوطنية والدولية والبيئية؛ كما ستجعل المواطنة والمواطن المغربي(ة) أكثر تشبتا بأرضه(ها) وأكثر وعيا بأوراش المغرب البيئية المستقبلية الاستراتيجية؛
5- إن إقرار ترسيم هذا الاحتفال سيساهم وييسر العمل من أجل إدراج الاحتفال برأس السنة الأمازيغية؛ وما يشمله من عادات وتقاليد وطقوس وقيم نبيلة؛ كتراث وموروث ثقافي عالمي لامادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).

باحث في الثقافة الأمازيغية
10 – 01 – 2022








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. خالد عمر يوسف: الاتفاق الإطاري خطوة في اتجاه المسار الديمقرا


.. ميقاتي يتمسك بعقد اجتماع الحكومة رغم الانتقادات




.. دعوات بتونس لتأمين الحد الأدنى من احتياجات الدواء | #النافذة


.. عبد الفتاح البرهان: القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري ستنشئ




.. مهرجان شعبي في أربيل للعسل والمأكولات الكردية التقليدية التي