الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هروب

عماد ابو حطب

2022 / 1 / 13
الادب والفن


هروب*
هل يمكن أن تهرب من نفسك؟في عام 1979 سافرت من بغداد إلى بيروت لمهمة ما ،وفي بيروت أحضرت معي العديد من المنشورات الممنوعة لحزب لم أكن عضوا فيه أو حتى صديقا له وإنما نوعا من المساعدة لصديق لي،ذلك الوقت كان أيام حزب البعث وصدام حسين ...فتحت جوانب الحقيبة وخبأت المنشورات بها ثم أعدت الصاقها.كنت يومها قد سافرت باسم عماد لأول مرة بعد أن تعودت على اسم سامر سنوات عدة..في مطار بغداد كان القلق ينتابتي من اكتشاف المنشورات ...سلمت جواز السفر وأخذه الموظف مع عشرات الجوازات إلى غرفة التشبيه والارشيف. ..أيامها لم تكن الأتمتة قد وصلت إلى الحدود والمطارات...وقفت وسط البشر انتظر ...كانت جوازات السفر تتطاير من فوق الرأس،ينادى على الاسم ويطير الجواز من بعيد ...انتظرت النداء على سامر لكن لا حياة لمن تنادي..بعد وقت طويل اقترب موظف الأمن مني وبيده جواز سفر ونهرني صارخا:اسمك ..فتحت فمي من الدهشة وقبل ان اقول سامر شتمني وقال:اصمخ انت ثم رمى جواز السفر بوجهي وبصق على الأرض، فتحت الجواز فإذ بصورتي مع إسم عماد... ركضت صوب مكان الشنط لأجد حقيبتي ملقاة بعيدا ولا أحد قربها...حملتها وهرعت خارجا دون أن يعترض طريقي احد....خارج المطار لم استعد توازني إلا بعد السيجارة الخامسة...حمد الله اني لم أنكر اسم عماد وإلا لأصبحت في خبر كان.

* نصوص من مجموعة جديدة قيد الإعداد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مطرب بدرجة نجار .. «فايد» ما لقيش نفسه فى الغناء فرجع للمنشا


.. بكاء إلهام علي بعد فوزها بجائزة الممثلة المفضلة


.. On Demand | أسباب تأجيل الجزء 7 و8 من سلسلة أفلام Mission Im




.. الرواية والفن: لقاء حواري مع واسيني الأعرج


.. ...رسوم كاريكاتيرية لياسر عرفات تثير غضبا شعبيا واسعا ف