الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قصيدة - كوني ملهمتي-

بدر الدين العتاق

2022 / 2 / 3
الادب والفن


قالت ولعسٌ من شفاها تكسرا* حنانيك إني أشتهيك وسُكَّرا
هذي صورتي والكثيب كأنَّها* من فرطِ الجمال فالله مصورا
قل لي بربِّك أيُّها البدرُ حديثاً* فإني بك مذ تيك همت وأكبرا
ماذا عليكِ لو ملتُ والميلُ مهما* إليكِ جار والقلب منك تفطرا
أنا وعيون الكون يا صاحي* تفتَّقَتْ والشعر لديك فأجهرا
خذني ما إليكَ وسيلةً أرضى* بها غير شعرٍ منك صداه مسطرا
برى القلبَ ولستُ أملك حيلة* حياليكَ حَوَاَلَكَا وحَيلِي متبرا
فقلتُ والدَّمع يا هنتاه أرَّقني* من مسراه على الخدين تحدرا
رنا قلبي وهي والنفس رانيةٌ * صبابات والصَّبُ يرنو ويقدرا
إلى صورة تستَخِفُّ غِرَّاً مُدْنِفَاً* مشيت الهوينى ظالعاً متعثرا
من بعد أن كنت أزهو ضلفعا * يستهوي حُسْنَ رانيةٍ وتبخترا
ذريني أُقاسي الهمَّ أطولَ ليلهِ* بطيءِ الكواكبِ عرَاني وأشهرا
أذْكُركِ والشَّعر منك جداولٌ* على النَّهدين يحكي القهقرى
أسودُ فاحمٍ ما الليل أسدله* ولا بين خديك يداعب أنهُرا
ماذا عليك يا هنتاه لو أنني* قبَّلت منك المآقي والمشعرا
كوني ملهمتي ما ضرَّ قانية* شِعرٌ جزيلٌ وحبٌ وشنفرى
أَرْقُبُ الليلَ الطويلَ يعقُبُهُ* نهارٌ وقدَّك فالضلوع مُحَصَّرا
واشممْ فوح ريحان فتلهمني* أن نحوك عبير البوح وعنبرا
ما الشِّعر إلا إليكِ وسيلةٌ* تُبْلِغْكِ عِتَاقٌ مراسيلٌ وأمْهُرا
شوقٌ مستهامٌ وشوقي هُيَاماً* ما بلَّ صَدْعُ القائلِ المستهترا
أيا هنتاه كم من مشوق بلى* ما بين صدك المغبون ومنكرا
ذريني كُلَّما قلتُ كفاني عذاباً* وجدتني أُصارعُ الشِّعرَ وأشعرا
يمضي إليك إذ منك مسراه* يا كل الحياة وكلتيهم يشكرا
أتُحِبُنِي هنْتَاهُ ما بَقِيَتْ محبرةٌ * فيَّ باقيةٌ فالعمر يمضي وأشهُرا
هل مِنْ مُغيثٍ في الحبِّ أُسْمِعَهُ* هذاك الشَّعر إليها والشوق وأكبرا
أم هل تُرَاها فتسمعني الصدى* يجيب البدر بدرا وافق البدرا
كِليني فأنا شاعرٌ ما ضرني* قولُ الوُشَاةِ بالصدِّ معتكَرا
فهل يُبْلِغْكِ ما أُكَتِّمه جوىً* أم حواليك الظنون ريثما قَطَرا
ضُميني مجسدا ونهدُكِ أرتمي* عَلَّنِي والعَلُّ مَعْلُولٌ ومستكبرا
فالقَدُّ في حُلَلٍ والرِّيقُ مُلْتَهِبٌ* والجِسْمُ في فَتَرٍ والقَطْنُ مستعِرا
والكَفُّ في شُغُلٍ واللَّثمُ مُشْتَعِلٌ* والشَّعرُ في رَطَنٍ والكَفْلُ مُسْتَتِرا
والأَيْرُ مُنْتَصِبٌ والبَظْرُ مُرْتَقِبٌ* والرُّوحُ في شَغَفٍ والبَوْحُ مُنْتَظِرا
والنَّهدُ في شَلَلٍ والشَّعرُ مُنْدَهِنٌ* والعَيْنُ في غَمَضٍ والحُبُّ يَعْتَصِرا
أَمَا تَرَيْ كيف يا هَنْتاهُ ما فعلت* صورةٌ هَيَّجَتْنِي والخيلُ معتبرا
متى منها يا كرام الحيِّ أحظى* نوالاً فالوعد المخيب تدثرا
بشرِي يا غمامات الخير مَرْقَبَةٌ * بشريات باللُّقا نحظىَ بالبشرى
كم من تَلَاقٍ في غَيْهَبٍ أُكَتِّمَهُ* فأكتبه والشعر رسوله الفكرا
كفاني عذابٌ وهيامٌ ومَخْيَلَةٌ* حتى نُحَقِقَ المرجوَّ منتصرا
هذا أنا وقولي أحبك تورية* يعانق صورة مجلاها ويستنرا
قولي أحبك وما بها خجل * سيان بينا نحسها حبا ونغتفرا
أسمعيني لفظها يا حبذا* لفظٌ إليَّ يرد الروح والصورا
لفظ الغرام مكنونه قلب * بين نهديك يحوطه الخَفَرا
ما زلت أرجو الغيث أوله * والغيث هتَّانُ وغيداق منهمرا
أحبك طول العمر فاتنتي * وتحبني هنتاه رانية ومُفْتَخَرَا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با


.. لعبة الحروف مع الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر وأولاده




.. شوية ضحك مع الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر مع أولاده في لع


.. عاش فيلم إكس لارج في الحقيقة.. لحظات فارقة في حياة أيمن بهجت




.. عرض فيلم البحث عن داوود عبد السيد في حفل تأبيه بحضور أصدقاءه