الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إلزامية قانون -سحب الأطفال والمراهقين- من أسرهم بالسويد والصرامة الزائدة عن حدها والثقة العمياء في تطبيقاته.

حبيب محمد تقي

2022 / 2 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


- إستهلال
شرع البرلمان السويدي ،قانون سحب الأطفال والمراهقين ، دون سن 19 في السويد ، في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
خصاً وتحديداً للمراهقين وللأطفال الذين لا ترغب أسرهم برعايتهم ، ولأسباب مثل الحمل خارج إطار الزواج ، أوغير قادرين على تربيتهم بشكل صحيح. وللأطفال أو المراهقين ، الذين يتعرضوا للأذى المتكرر،الجسدي أو النفسي أو الإهانة اللفظية أو الإهمال من الوالدين. أو لتعرضهم لمخاطر صحية ، أو إجتماعية تسبب لهم الأذى ، كالإدمان والعنف والنشاط المنحرف كالإجرام أو الإغتصاب.
وتعد دائرة الشؤون الاجتماعية في كل بلدية من بلديات المملكة، هي السلطة التنفيذية المسؤولة قانونياً عن متابعة وضمان تنشئة الطفل والمراهق ،في بيئة "صحية وآمنة".
وفي حال ورود شكوك أو بلاغات لهذه المؤسسة ، من الطفل أو المراهق نفسه ، أو من دار حضانة ، أو مدرسة ، أو مركز صحي ، أو مشفى ، أو أي شخص يعتد به ، سواء كان قريب أو جار.، يؤكد في بلاغه بوجود مخاطر مما ذكر أعلاه. فيحق في مثل تلك الحالات لدائرة الشؤون الاجتماعية بصفتها السلطة التنفيذية المسؤولة قانونياً في التعاطي مع هذه البلاغات ، من أنتزاع الطفل أو المراهق ، من أسرته ، وبقوة القانون ، ليوضع الطفل أو المراهق في الرعاية الإلزامية المؤقتة ، و لمدة أسبوعين ، قبل ذهاب دائرة الخدمة الاجتماعية إلى المحكمة الإدارية في المحافظة، لتقرر إذا كانت الرعاية الإلزامية الفورية ، ستستمر أم لا ، وبوجود محامي دفاع لأسرة الطفل أو المراهق المسحوب مؤقتاً من أسرته.
- الخلاصة خاتمة
لا شك أن تشريع قانون سحب الأطفال ، أو المراهقين من أسرهم ، بناء على سوء المعاملة الأسرية ، المؤذي والمضر الفعلي بهم ، سواء في المملكة السويدية أو غيرها من دول العالم المتقدم . هو تشريع قانوني حق ولا بد منه عالمياً، لتأمين حياة حرة و كريمة ، ورعاية وتنشئة وتربية نقية ونمو جيد وتعليم مناسب للجيل الناشئ . إلا أن المبالغة الصارمة في ترجمة هذا القانون وتطبيقاته في السويد ، وفي السويد خصاً وتحديداً ،هي التي تثير الإحتجاج والبغض والرفض تجاهه. وخصوصا من فسيفساء الجاليات الوافدة للمملكة ،التي نصيبها وحصتها من تطبيقاته حصة الأسد.
ولو قدر لهذا القانون أن يطبق حرفياً وبحذافيره في الدول المتأخرة ، والتي هرب منها معظم اللاجئين والمهاجرين الى المملكة ، لما احتفظت اي أسرة برعاية اطفالها أو مراهقيها ، بسبب فارق الثقافات وأساليب التنشئة والتربية .
كما أن التطرف والمبالغة بالتطبيق الصارم لهذا القانون يفضي الى عدم الثقة بأهم سلطة تنفيذية مسؤولة عن رعاية أطفال اليوم وقادة المستقبل.
وأيضاً هناك من يشجع ، على التمادي في تطبيقاته المبالغ بها ، حيث يوجد سوق تجارية لإحتضان الأطفال والمراهقين المسحوبين من أسرهم. وهذا بحد ذاته أمر خطير وخطير للغاية واستمراره يؤدي الى عواقب ضحيتها الأطفال أنفسهم ، و هو أمر لا يقبل الصمت أزاء تطبيقاته المغالية والمبالغ بها حد اللعنة.
كما أن أستمرار هذه الصرامة العمياء ،في تطبيقات هذا القانون، ستتيح للمتربصين من متطرفي الأديان ، ومنهم متطرفي الأسلام السياسي ، والقوى الورائية ، بمختلف مذاهبها ، الى التمادي بحملات التشهير والتشويه للتجربة الأنسانية السويدية والإساءة لها، مما ينذر بخطر أمني على المملكة في حال بقاء تطبيقات القانون على ما هو عليه حتى اللحظة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - لا ليست بهذه الصرامة
محمد الحداد ( 2022 / 2 / 10 - 15:58 )
أنت نقلت صورة واحدة للحقيقة من وجهة نظر اهل الاطفال
فالسويد وغيرها من بلدان الشمال تقوم بهذا الفعل ليس من اول بلاغ يصلها
ولكنها تخبر اهل الطفل
وتتاكد من سلوكيات الاهل
وتعطيهم اكثر من فرصة
حتى بوجود معالج نفسي للطفل وللعائلة
ثم تبدا الانذارات للعائلة بانهم سوف يسحبون الاطفال منهم
وبعد ثلاث انذارات مكتوبة وليست شفهية
ياخذ الطفل من العائلة
وتحول القضية للمحكمة
وحينها تقرر المحكمة بصلاحية رعاية الاهل من عدمه
بعدها يحول الطفل لاسرة اخرى تعتني به
ولا وجود لسوق تبني للاطفال كما ذكرت
لان القانون يحاسب بشدة حتى حالات
فاكثر الذي قلته منقول عن اسر تضررت من الامر
ولكنها لا تتكلم بالذي حصل بالتفصيل
ولا تتحدث عن السبب الحقيقي الذي فعلوه حتى يسحب الطفل منهم
تحياتي

اخر الافلام

.. مخاوف أوروبية متجددة من تصدر التحالفات اليمينية للحكم


.. مهاجرون يركضون عبر مدرج مطار بعد هبوط اضطراري في برشلونة




.. شي جينبينغ في السعودية.. ما مصلحة الدول العربية في التقارب م


.. جوزيب بوريل: الحرب على أوكرانيا استنزفت مخزون أسلحة الاتحاد




.. لاعبة كرة سلة أمريكية مقابل تاجر سلاح روسي.. ما القصة؟