الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


القرابات الروسية و القرابات السورية

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2022 / 2 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


لا شك في أن علاقة عضوية ، و جودية ، تربط بين روسيا من جهة و أوكرانيا من جهة ثانية خصوصا بالاجزاء الشرقية منها وصولا إلى مدينة كييف العاصمة .
ربما يكون هذا المعطى هو الذي جعل مسؤولا بارزا في مجال الأمن القومي الاميركي زبغينيو بريجنسكي ، البولوني الأصل ، المعروف عنه انه أحد " مهندسي " المصيدة الأفغانية التي وقع فيها الإتحاد السوفياتي في فترة تداعيه ، يوصي الذين خلفوه في منصبه بأن لا يضموا أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي لئلا يستثير ذلك رد فعل عنيف من جانب روسيا ، مجهول المدى ، و ينصحهم بأن يكتفوا ببذل كل ما في وسعهم لكي تبقى على الحياد ، فاصلا بين روسيا و دول أوروبا الشرقية ، بولونيا و رومانيا و سلوفاكيا و هنغاريا ، هكذا يأمنون بحسب رأيه ، انبعاث الأمبراطورية الروسية التي لا تتحقق من دون عودة أوكرانيا إلى أحضانها .

و لكن يبدو أن مسألة العلاقة بين روسيا و أوكرانيا لا تختلف عن مثيلاتها المناطق و الأقاليم غير الأوروبية . فلا يمكن منطقيا أن نغفل في حساباتنا ، تأثير الولايات المتحدة الأميركية على أوروبا و تجارتها و ماليتها و عسكرها ، بناء على نتائج الحرب العالمية الثانية و الحرب الباردة التي أعقبتها .

بكلام أكثر صراحة و ووضوحا ، يدعونا هذا كله إلى تفحُّص الأمور في الفضاء السوري ـ العراقي بوجه خاص ، ليس بذاتها و حسب و انما بعد أن نأخذ بعين الإعتبار أيضا ما حولها من عوامل فاعلة ، قريبة و بعيدة ، مباشرة و غير مباشرة ، متعددة المصادر ، بحيث أنها تشكل حقيقية جزءا أساسيا من الصراع .

من البديهي ألا استطرد كثيرا في الكلام عن الأزمة الأوكرانية التي لا أعرف عنها إلا ما أمكن استخلاصه من معلومات في بعض المراجع الأولية بالإضافة إلى وسائل الإعلام ، و ما أدراك ما وسائل الإعلام أثناء الحروب الأميركية و الأطلسية ، التي ظهرت أثناء الحرب على العراق ، بريائها ، من خلال خطب الرئيس الأميركي ووزير خارجيته كولن باول ناهيك من أكاذيب رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير .

و لكن ما حملني في الواقع على مقاربة العلاقة الروسية الاوكرانية و تجليات إهتزازها ، خطرا على الشعوب الروسية ، في روسيا و روسيا البيضاء و أوكرانيا ، نتيجة منعطفات سياسية و منازعات فئوية ومؤثرات عوامل أطلسية أوروبية انطلاقا من موروث تاريخي أوروبي يبرر الإحتراز من " الأمبراطورية الروسية " عن طريق محاولات تحجيم روسيا أو احتلالها و تقسيمها .

يحسن التذكير في هذا السياق،بأن سكان سورية والعراق هم خليط من السكان الأصليين والقبائل العربية والسلاجقة و المماليك والأتراك ، الذين كانوا دائما " على دين ملوكهم "، و بأنهم فشلوا في بناء دولة لهم تضمن استقرارهم و أمنهم و توفر لهم ظروف عيش ملائمة ، ففضل زعماؤهم نظام الوكالة للقوى الأجنبية على سبيل المزايدة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. روبوت يتحول من صلب إلى سائل لتجاوز العوائق • فرانس 24 / FRAN


.. هدف قاتل لبرايتون يطيح بليفربول من كأس إنكلترا




.. بوريس جونسون يروي تفاصيل مكالمة مع بوتين -هدده- فيها -بصاروخ


.. بوريطة: المغرب يؤكد دعمه لوحدة ليبيا وسيادتها في إطار حل للأ




.. المبعوث الدولي إلى ليبيا: يجب العمل على استعادة الأمن والاست