الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لمسة وفاء إلى الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي..ذاك الذي يعزف على أوتار الحروف..كي يصنع منها أعذب الألحان

محمد المحسن
كاتب

2022 / 4 / 4
الادب والفن


“إذا لم تكن لديك رغبة في القراءة، فأنت لم تحصل على الكتاب الصحيح”
هكذا تقول الكاتبة البريطانية ج.ك.رولينغ، وكأنها ترمي على أن الكُتاب ينبغي عليهم درس نفسية القارئ..


"أنا أتألمُ بينما أنتم تَمدحونَ كتاباتي"... (كافكا)


إن الكلام عن الكلام صعب،فكيف إن كان عميق الغور و واسع الأفق،لأننا نتحدث اليوم عن المبدع و الشاعر التونسي الكبير سليل الكرام د-طاهر مشي (المدير العام لمؤسسة الوجدان الثقافية الرائدة..)
هذا الشاعر الفذ صنع أمجاده شعرا،و إبداعا خلاقا ليكتب إسمه بماء الذهب،صاحب القلم الذي لا ينحني ولا يفتر،كتب العديد من المقالات و عدة مجموعات شعرية نرجو أن تترجَم إلى عدة لغات،لتسافر كلماته و تعبر حدود الأوطان و يتلقاها القراء على اختلاف جنسياتهم،ألوانهم وديانتهم،فشاعرنا سفير الحرف يحمل رسالة السلام و التسامح و التصالح و يناضل من أجل الإنسان،كلمته رايته ترفرف عبر أصقاع هذا الوطن العربي الممتد من البحر إلى البحر عبر أجنحة الإبداع الواعد و الطموح.
شعر د-طاهر مشي ينبع من الذات ليصل إلى الذات الإنسانية،و من هنا أذكر قول روبرت فروست “إذا لم يذرف الكاتب العبرات،فلن يذرفها القارئ”
و بناءا على ذلك فجل نصوص د-طاهر مشي تجعلنا نتوقف على المعاني والصور الشعرية فهو يتراوح بين الايحاءات و المجاز و التخيلات المرتسمة و الواقعية التي شكلها بموسيقى وإيقاع داخلي. يدغدغ بأسلوب ناعم المشاعر،يهدهد الوجدان،ويداعب الذائقة الفنية للمتلقي أينما كان.
و هكذا نجد جل نصوص هذا الشاعر التونسي الكبير تجمع بين الشعر و الجمال و المتعة في أشكال إبداعية خلاقة ليخرج منها سنفونيات لغوية،فنية،أدبية تختزل الإبداع في أرقى تجلياته،وأسمى معانيه.
حول تجليات الكتابة واشراقاتها الخلاقة يقول شاعرنا القدير د-طاهر مشي :" إن الكتابة تسكن الكاتب،فتصبح وجوده الذي يتحرك، وكيانه الذي يتماهى، فيغدو الكاتب مفتونا بالكتابة مهووسا بها.وحينما يعمد إلى الكتابة فإنه يجد متعة ولذة منقطعتي النظير،لا يحس بهما غيره،وذلك لأن ما يكتبه ليس شيئا منفصلا عن ذاته وكيانه، بل إن ما يكتبه متصل بذاته الإنسانية، وبعواطفه،وبمشاعره وأحاسيسه،بمعنى أن الكتابة تشكل بالنسبة للكاتب الكل في الكل،فهي ليست فقط وسيلته لمحاكاة الواقع والأحاسيس،ولكنها أيضا غايته المنشودة وهدفه الأسمى.ومن ثمة فهناك قوة دفينة ومحرك لا مرئي يدفع الكاتب نحو بحر الكتابة،ألا وهو الشغف والحب والهوس بالكتابة."
وأنا أضيف:
إن الكاتب يحرص دوما على مراعاة الجانب الجمالي في كتاباته،وهذا الجانب الجمالي يتحقق بمجموعة من العناصر والخصيصات، على رأسها الفكرة؛ فالنص أو الكتاب أو المقال لا يمكن أن يجذب القارئ إلا إذا كان ذا فكرة هادفة، والكاتب البارع هو الذي يتناول الأفكار الهادفة ويعرضها في يسر وسهولة، لأنها الأساس الذي لا يستقيم النص إلا بوجوده وتواجده،وكل نص لا ينطوي على فكرة هادفة يكون مصيره الهجر والنسيان.
وهنا بالتحديد يتجلى بوضوح سر الإبداع الخلاق لدى شاعرنا السامق د-طاخر مشي.
قبعتي..يا شاعرنا الفذ.. نعاهدك على أن نسير إبداعيا على هدي خطاك..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد صابر عرب: أم كلثوم كانت تستفزني


.. LBCI News- في الرياض... ليلة تكريمية للفنان السعودي الراحل ط




.. الفنان السوري باسم ياخور يعلن وفاة والده


.. رسالة من الفنانة #وعد إلى جمهورها في لبنان خلال حفل #ليلة_صو




.. الفنانة #يارا برسالة إلى مشاهدي الـLBCI خلال حفل #ليلة_صوت_ا