الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لا عراق مع المحاصصة

عزيز الخزرجي

2022 / 5 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


سيطرَ الاحتلال الأمريكي على كل نقاط الحيوية و موارد البلد الاقتصادية (النفط والنظام وغيره) ثم فرض الأستكبار على المجتمع (طبقة سياسية من أحزاب و أشخاص و عناوين بمؤتمر لندن ثم مجلس الحكم والجمعية الوطنية, ليسنوادستوراً قوميّاً وطائفيّاً كان مخططاً له ممّا أدّى لإرهاب ما زال قائماً و حرب أهلية و غيرها).

فرض الاحتلال ثلاث عناوين على المجتمع؛ (شيعية- سنية- كردية)، و حصر السلطات الثلاثة المعروفة بين المكونات الرئيسية ليتوازن القوى وبالتالي الفساد لتكون المحصلة النهائية للانتاج والعمل السياسي صفراً على كل صعيد عبر تكريس المحاصصة و النهب والطبقيّة كي تنسجم مع منافع الطبقة السياسيّة الحاكمة التي جاءت بها القوى الكبرى لتقسيم حقوق الشعب خصوصاً الفقراء والمظلومين لمنافع أعضاء الأحزاب الفاسدة بلا رحمة و ضمير .. و تمّ ايضاً - كتحصيل حاصل - تقسيم المحافظات للسيطرة عليها، لأن تثبيت مبادئ الفكر و العدالة .. أو مفهوم (الإنسان) أو المواطنة على أقلّ تقدير في الدولة دون مسميات؛ لا تبقِ هذه الطبقة الحاكمة الفاسدة مدّة أطول و لا يخلق أزمات و صراعات مجتمعية.

والنقطة الاخرى الاهم هي؛
ترسيخ تبعيّة العراق و إدخاله في السوق العالميّ و جعله تحت سلطة البنك الدولي و صندوق النقد العالمي والاتفاقيات المختلفة ليبقى تابعاً للقوى التى تهيمن على تلك البنوك ، لأن دور تلك المؤسسات مصيري و وجدت لتكون كصمام أمان لحماية الرأسمالية العالمية بظلّ حماية الأحلاف العسكرية لإخضاع البلدان وتمرير مشاريعها الاقتصادية والسياسية الاستكبارية.

فأثناء احتلال العراق كانت تلك المؤسسات و الخطط حاضرة و مُهيّئة للتفاوض مع الطبقة و الاحزاب الحاكمة البديلة عن البعث و التي لا تملك أبسط مقوّمات الفكر و العقيدة الكونية التي تربطهم بالوجود و القيم .. لذلك أمضت و أقسمت بغباء مقدّس .. بأن العراق سيمضي على خطى المشروع الاستكباري طالما بقوا في السلطة ومغانمها.

و هكذا شيئاً فشيئاً
قتلوا روح الاخلاق و الحياة و مسخوا ضمير الشعب كما مسخه و قتله البعث الزنيم .. و هكذا قتلوا أجسادنا عبر إشاعة الفقر و الجهل و نقص العلاج والدواء والصحة والغذاء والغلاء والخدمات والتعليم .. و ترنحَ السابقون و اللاحقون على مشارف الدّم و الفرقة والخصام بسبب الجهل و الشهوات ولقمة الحرام قائلين:
(أنتم السبب فيما جرى)!
لهذا لا عراق مع المحاصصة ..

وإنا لله و إنا اليه راجعون.

العارف الحكيم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. باكستانية في ألمانيا متخصصة في برمجة الأفاتار | صنع في ألما


.. بلا سلاح.. شبان فلسطينيون يطاردون رتلا عسكريا إسرائيليا في ج


.. خاص| كاميرا الجزيرة داخل إحدى السفن الأوكرانية لتصدير الحبوب




.. تعرض موقع تابع للحزب الديمقراطي الإيراني شرق أربيل للقصف


.. -إدمان السكر-: حقيقة علمية أم مبالغة؟