الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراق والموت السريع

عزيز الخزرجي

2022 / 6 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


عنوان الموضوع:
ألعراق والموت ألسريع:

اسم الكاتب: العارف الحكيم عزيز حميد الخزرجي
البريد الالكتروني:
[email protected]

نص الموضوع:

ألعراق والموت السريع:
بعد تحقيقات و دراسات موسّعة عن الغرب الرأسمالي و أوربا و تأريخها يوم كنتُ أيام المتوسطة أبحثُ عن خفايا تأريخ و فلسفة و أساس الدّيمقراطيّة و الهدف من حكومة ألدّين(الكنيسة) لكتابة بحث حول ألعلاقة ألشّرعية بين (الدّين و آلدّيمقراطية) والحكم من الجّهة الاخرى, و مدى شرعيّة حكومة الطرفين و أيهما يتقدّم على الآخر في إدارة و سياسة البلاد و العباد وما آلت إليها الاوضاع بنهاية المطاف الى انظمة راسمالية وطبقيّة و برجوازية حطمت اسس العدالة في الحياة؛

حتى رأيت الوضع في العراق الآن يشبه وضع أوربا إبان القرون الوسطى بفارق الفترات الزمنية و أمدها .. و عهد صدام المقبور يشبه عهد الأباطرة الدكتاتوريون قبل بدء الثورة و النهضة وإفرازاتها الحديثة!

و قصّة ألعداء بين الكاثوليك و البروتستانت بالضمن هي خير مصداق لواقع آلتحالفات ألسّياسية و الدّينية و معها الوطنية و القومية, حيث أعلن البروتستانت إنحراف و فساد الكاثوليك الذين كانوا في تحالف مع الأباطرة و الملوك لتأمين مصالحهم الشخصيّة و العائلية؛ بدعوى فسادهما إبان القرون الوسطى لظلمهما لحقوق آلناس وإستغلالهم بآلرّوحانيّات و آلغيبيات والجهاد وووووو .. حتى أعلن (البروتستانت)؛ (الحرب الشاملة على الفساد الكاثوليكي) بدعوى الأصلاح و البناء و الحرية!

بينما الحقيقة كانت شيئ آخر .. هو الأحلال محلّ القساوسة الكاثوليك و آلملوك السابقين المتحالفين معهم .. للتمتع بآلسلطة و المال و الجاه والقصور وكما هو حال العراق اليوم.

و بدأت حروبا قاسية و ضروسة إستمرت لأكثر من 200 عام بين الجانبين .. ذهب ضحيتها الكثير الكثير من الناس الأبرياء الذين لا يعرفون أصل القصة و غايات الاحزاب و الرؤوساء و في كلا الجانبين و كما هو الوضع الآن في بلادنا ..

و العراق يمرّ اليوم بنفس الوضع تماماً .. مع تعقيدات أخرى خارجية تداخلت معها في ذلك و الكل يبحث عن المصالح الشخصية و الحزبية شرقا و غرباً بعيدا عن عدالة الكون العلوية .. علما ان هذا الوضع الذي يعيشه العراق لم يبدأ الآن و لا قبل سنة أو سنتين .. بل إعلانات (الحرب على الفساد) و مواثيق اللاشرف .. سمعناها منذ بداية السقوط بعد مجلس الحكم و على لسان جميع المسؤوليين و الحاكمين و حتى مراجعهم و لحدّ الآن و بلا حياء و ضمير .. يعني جميع الفاسدون أعلنوا الحرب على جميع الفاسدين .. و ليس غيرهم الفاسدون!

حتى إنكشفت الأمور بوضوح مع الأدلة بكون القضية كلها بضمنها التحاصص تنصبّ من أجل التسلط و النهب و الرواتب و الفساد و الحرام فقط بأمر ودعم من اسيادهم شرقاً وغرباً و ليس هناك إصلاح أو محاربة للفساد او انقاذ الوضع لكون المتحاصصين أنفسهم عملاء وجهلة قد أنتجوا هذا الوضع السقيم فحلّ الموت السريع .. و الدّليل الذي طالما أعلنته و أدنت جميع أؤلئك الفاسدون, هو:

[إن كانوا(الحاكمون) صادقين و شرفاء حقّاً و يؤمنون بآلله و اليوم الآخر و بشيئ من المعرفة و لم يسرقوا الفقراء و لم يتحاصصوا قوت الفقراء ولم يأكلوا لقمة الحرام من أيادي الأباطرة و الأمراء ؛ فليُرجعوا الأموال التي سرقوها خصوصاً الرؤوساء الكبار منهم و بعناوين مختلفة و هي بحدود (ترليون و نصف الترليون) دولار .. زائداً (300 مليار) دولار (كاش) أيضا إستدانوها من البنك الدولي؛ ليرهنوا العراق الذي عليه أن يدفع فقط كل مرّة 5 مليار دولار فوائد من غير الدّيون و العمولات و الفوائد الأخرى المتبقية و التي لا تنتهي أبدأً!؟

بعدها ربما يُصدقهم الشعب العراقي المغلوب.
و إنا لله و إنا إليه راجعون و المشتكى لله وحده من جهل الجاهلين وجشعهم.
و إن المؤآمرات المتوالية والجارية للآن تدلّل على وقوع الكارثة العظمى و الموت السريع الذي لا مفرّ منه .. نتيجة تفاقم الأوضاع السياسية والمعيشية والاقتصادية والاخلاقية والاجتماعية وسوء الادارة و إنتشار الجّهل بسبب تسلّط من لا يفقه من السياسة والدِّين والفكر؛ إلا كيفيّة وضع الأصابع على الزناد و الهجوم والقنص و القتل و النهب و السلب و آلتآمر!

لذلك لم يعد غريباً إنتشار الفقر والمرض و آللانظام و موت العشرات بل إختناق المئآت لصعوبة التنفس كل يوم بسبب هطول التراب الأحمر و كأنه الموت الأحمر على رؤوس الناس وفقدان العراق بالمقابل أيضاً للادوية والمستشفيات و الاطباء المخلصين المختصّين .. لهذا بدء العراق يواجه الموت السريع بشكل طبيعي لفقدان الامن والعدالة والوجدان خصوصاً لدى السياسيين المجرمين الى جانب المستلزمات الضروريّة من الغذاء و الدواء والصحة والتعليم والثقافة و الادارة الحكيمة و غيرها.
و إنا لله وإنا إليه راجعون.

العارف الحكيم عزيز حميد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المزح نصو جد 4 | جاد بو كرم لاول مرة في مواجهة هشام حداد


.. آلة العود الموسيقية....تاريخ ضارب في القِدَم في بلاد ما بين


.. طاقة نووية في خدمة البيئة في روسيا....وآلة العود وتاريخ قديم




.. استهدفت الانتخابات الأميركية.. ميتا تكشف حسابات تلاعب من الص


.. أوكرانيا تقول إنها ستعاقب جميع مواطنيها الذين شاركوا في تنظي