الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قراءة في أوضاع الصوماليين في السويد

حبيب محمد تقي

2022 / 6 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


- 1 -
تعتبر الجالية الصومالية ،أكبر جالية أفريقية متواجدة في المملكة السويدية.
ويؤرخ تاريخ وصولهم إلى السويد ،في مطلع التسعينيات من القرن المنصرم. بالتزامن مع إندلاع الصراع المسلح في الصومال عام .١٩٩٠
وتبلغ أعدادهم اليوم ،حوالي مئة وعشرين ألف مواطن ،بين مقيم ومتجنس.
الصوماليون في السويد
- 2 -
تعد الجالية الصومالية في المملكة السويدية
- الأكثر عزلة وإقصاء ،والأقل تأقلم وتكيف ،في البيئة المجتمعية السويدية.
- ونسبة كبيرة منها ،مصدر دخلها يعتمد على الإعانات المقدمة من دوائر الخدمة والشؤون الإجتماعية.
- والغالبية العظمى منها يصنفون ،ضمن اصحاب الدخول المحدودة ،التي تلامس الى حد ما خط الفقر.
- ويتميز الصومالين في السويد بأعلى نسبة بطالة ،سيما النساء منهم.
- كما يتميزون بنسبة إنجاب مرتفعة.
- ويميل الصوماليون الى تقارب اللحمة فيما بينهم ،والتقوقع في أماكن سكنية محددة في المملكة.
- 3 -
يعاني غالبية المتجنسين والمقيمين من الجاليات المهاجرة الى السويد
من العزل الإجتماعي ،وبدرجات متفاوته ،وأكثر من يكابدها الصوماليين.
كما تعاني تجمعاتهم السكنية من ضعف الخدمات وشبه إنعدام للصيانة وإعادة التأهيل. ونصيبهم من الخدمات التعليمية ،يتسم بالوهن والضعف.
وغالبية شبيبتهم تكتفي بالتعليم الإلزامي ،والقليل منهم يواصل رحلته التعليمية الإختيارية ،الى المحطات العليا من الدراسات الجامعية.
ورغم أن غالبية الجالية الصومالية ،تصنف ضمن أصحاب الدخول الضعيفة والمحدودة ،إلا أن الأكثرية منهم ،يقتطع من مدخوله المتواضع ،ويحرص على تحويله وإرساله الى ذويهم وأقاربهم المعوزين ،في الوطن الأم.
- 4 -
لكل الجاليات المتجنسة أو المقيمة في المملكة السويدية
ثقافتها المجتمعية المختلفة والمتنوعة والخاصة بها. وتنعكس هذه الثقافة على أزيائها ،رجال ونساء. والغالبية العظمى من تلك الجاليات ،لا ترتدي زيها التقليدي المتأتي من الموروث والتراث والعادات ،ومن طبيعة البيئية والجغرافية، لا ترتديه أثناء مزاولة حياتها اليومية في المملكة السويدية ،سواء في أماكن العمل أو عند الظهور في الأماكن العامة. إنما تحرص على أرتداء الزي العملي العصري ،السائد تقريبا في كل مدن العالم المتحضر.
وهذه الجاليات المتنوعة ،لا تزال تتذكر زيها التقليدي ،وتحرص على إرتداءه والظهور الزاهي به ،في مناسباتها الخاصة بها ، كالأعياد وحفلات الزواج والإحتفالات العائلية الخاصة.
والإستثناء من عموم تلك الجاليات هم الصوماليون. فهم الوحيدون والمتفردون بإرتداء زيهم التقليدي ذاته ،وخصوصاً نسائهم ،والظهور اليومي به ، سواء في الأماكن العامة أو أماكن العمل أو في المناسبات الإحتفالية والأعياد.
وهذا الزي النسائي منه خصاً ، يتميز بألوانه الفاقعة ،ونوعيته التي لا تتلائم مع مناخ وأجواء المملكة ،ومع الطبيعة العملية للمجتع السويدي . والحقيقة أنه شاذ بكل معنى الشواذ . ليست فيه أي مسحة جمالية ومتصادم مع الذوق العام. ويثير النفور منه. كما أنه يجسد مظهر من مظاهر التسلط الذكوري ،ورمز من رموز القهر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مخاوف أوروبية متجددة من تصدر التحالفات اليمينية للحكم


.. مهاجرون يركضون عبر مدرج مطار بعد هبوط اضطراري في برشلونة




.. شي جينبينغ في السعودية.. ما مصلحة الدول العربية في التقارب م


.. جوزيب بوريل: الحرب على أوكرانيا استنزفت مخزون أسلحة الاتحاد




.. لاعبة كرة سلة أمريكية مقابل تاجر سلاح روسي.. ما القصة؟