الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حمكو والقطاع العام

امين يونس

2022 / 6 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


ـ بعثَ العديد من الأصدقاء رسائِلَ يسألون عنك وعن السبب في غيابك ، ولهذا يا حمكو أريد ان نتبادل الآراء في بعض الأمور ، على شرط ان تكون مُتزناً ورزيناً ولا تُسّبب لي الإحراج .
* أنا لا أقبل الشروط المُسبَقة يا رَجُل وسوف أتحدث كما يحلو لي … رئيس الوزراء بذات نفسه ، إستمعَ قبلَ يومَين الى آراء الصحفيين والإعلاميين رغم كُل سهام النقد التي وجهوها للحكومة وأداءها … فَمَنْ أنتَ حتى تتشرطَ عليّ ؟!
ـ على مهلك ياحمكو … لا تغضَب . أطلبُ منك أخَوياً أن لا تتجاوز الخطوط الحمراء .
* هه هه هه خطوط حمراء ؟ أنهُ الوهم الموجود في مخيلتك فقط يارجُل ! .
ـ على أية حال … مارأيك في أوضاع حكومتنا ياحمكو ؟
* بل قُل أوضاع " الشركات " التي تُدير الأقليم ! . فنحنُ نشعرُ في كُل حين بِسطوة الشركات الإحتكارية بينما لا نحس بوجود حكومة .
ـ ماذا تقول ؟ ها قد عُدتَ الى جنونك المعهود .
* طبعاً .. عندما أنطقُ بالحقيقة فأنا مجنون . ياسيدي أليستْ معظم مفاصل المعابر الحدودية تُدار من قِبَل شركات خاصة ؟ أليست الكهرباء بمقاييسها " الذكية " مُناطة بشركات قطاع خاص ؟ أليستْ المياه الصالحة للإستعمال وميزانياتها الشاطرة ، بعُهدة شركات خاصة ؟ حتى كاميرات المرور وجباية الغرامات لم تَسْلَم من القطاع الخاص الجشع .. ناهيك عن الأدوية والمستلزمات الطبية والصحية فهي الأخرى مُسيطَرٌ عليها من قِبَل الإحتكارات ، وكذلك المواد الغذائية بأنواعها والمواد الإنشائية … الخ . ماذا بقى يارجُل للحكومة ؟
ـ ألَسْتَ تُبالِغ ياحمكو برسمك لهذهِ الصورةِ السوداوية ؟
* كلا ياعزيزي لا أبالِغ ولا هُم يحزنون . هذا [ العَداء ] المُستحكم لكل ما هو [ قطّاع عام ] ، لكل ماهو عائد للدولة …ألَيسَ غريباً ؟ منذ التسعينيات أي منذ البدايات الأولى لتواجد أقليم كردستان العراق ، سَعَتْ الإدارة بحزبَيها الحاكمَين الديمقراطي والإتحاد ، الى تصفية ماهو موجود من مصانع ومعامل ومؤسسات صناعية وحقول إنتاجية زراعية وحيوانية ودواجن ( على قّلتها أصلاً ) عائدة للدولة أي القطاع العام ، وباعَتْها الى القطاع الخاص ولا سيما للمحسوبين على هذه الأحزاب ، بأسعار بخسة .
أنظُر الى واقع " المصافي " اليوم ، على سبيل المثال : هنالك بضعة مصافي عائدة للحزبَين الحاكمَين حصراً ، تقوم بإنتاج البنزين والمشتقات الأخرى من النفط الخام الذي يستلمونه بأسعار مدعومة ، فلا النوعية جيدة ولا الكمية تكفي إطلاقاً ، فيضطرون الى الإستيراد من تركيا وإيران ودولٍ أخرى ! . وتبرز أزمة الوقود من شّحة وغلاء بين فترةٍ وأخرى . هكذا يُدير القطاع الخاص ملف الوقود في الأقليم . ياسيدي سؤالٌ بسيط : لماذا لا يوجد مصفى حقيقي عائد للدولة [ ليس في الأقليم فقط بل في العراق عموماً ] ؟ لا تَقُل أنه صعب وكثير التكلفة .. فهنالك دولٌ مستعدة لبناء أرقى وأكبر المصافي عن طريق الإستثمار وبشروط معقولة … لكن الحُكام سواء في بغداد أو أربيل ، لا يحبذون ذلك أبداً … بل يُفضلون الفوضى وغياب القانون والتسّيب والمناخ المُساعد على النهب والإحتكار .
الوقود مثالٌ فقط .. ويصحُ الأمر على كل القطاعات الأخرى من التعليم والصحة والمواد الغذائية وغيرها .
أعتقد أنني لم أقترب أساساً من الخطوط الحمراء … ألَيسَ كذلك يارجُل ؟
ـ ألله يخرب بيتك ياحمكو المجنون ! .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ألمانيا.. القبض على أشخاص يشتبه في انتمائهم لجماعة متطرفة مح


.. رئيس وزراء إسرائيل يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المبكرة


.. رئيس المركز الثقافي الروسي العربي: روسيا ترى أن قمة الناتو ف




.. مساعدة لترامب: الرئيس فكر بدخول الكابيتول بسيارته في أحداث 2


.. مسيرات العودة الفلسطينية.. سنوات من جرائم الاحتلال بحق الصحف