الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تاثير العقائد الدينية على السيادة الوطنية للدول العربية

محمد مخلوف

2022 / 6 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


العراق

(كان يهابني الشرق والغرب)



يمكن ان نسأل الي أين ياعراق ؟ . إذا تحدثنا عن مفهوم السيادة الوطنية للدولة فنجد ان العراق هو اول بلد عربي من بعد الغزو الأميركي وهو يتم إخضاعه سواء بالقوة أو
بطرق أخرى . لايخفى على احد ان العراق الان يعيش منزوع السيادة وتقوم بعض القوى باستباحة اراضيه لبسط نفوذها وسيطرتها. هل سمعت من قبل ان هناك ميليشيات مسلحة تعلن عن تحديها لسلطة الدولة وادت إلى تشرذم الوحدة الوطنية للدولة, تخيل معي أيها القارئ أن تقوم مليشيات مسلحة بأسلحة تضاهي الجيوش النظاميه و تقوم بعمليات تصفية واغتيالات سياسية وحتى وصل الأمر إلى استهداف مقر رئيس الوزراء العراقي ذاته في
(2021/11/15). اشارت التحقيقات ان الاستهداف تم بشحنه مسيرات دخلت الى البلاد.
اسمعك يا من تقول ان (ايران) هي من يقف وراء ذلك لأنه إذا لاحظت سياسات (الكاظمي) تجده يحاول تجنب الصدام والعودة بالعراق الى الصف العربي. هذا ما اغضب (ايران) وتحركت ميليشياتها التي تتحرك وفق الشعارات و المعتقدات الطائفية لانهم يعتبرون ان إيران ومرشدها هم أولياء أمورهم ويحق لهم فعل ما يريدونه حتى وصل الأمر للتخلي عن الهويه العراقيه واعتناق الهوية الطائفيه و الاستجابة الى اوامر (المرشد الاعلى في ايران). فمثلا نجد أن (الحرس الثوري الإيراني) يقوم بتمويل الميليشيات المسلحة في العراق لتنفيذ عمليات اغتيال و تهريب السلاح واستهداف سفارات الدول الأجنبية. ببساطه شديده (ايران) ووكلائها يعتبرون انفسهم اولياء امور العراق وانه اصبح بالنسبة لهم ولايه ايرانيه تحكم بأمر من (المرشد الأعلى) . بالطبع انت تتخيل أن هذا اجتهاد شخصي بالطبع لا أقول لك الاجابه عند (هادي العامري) مؤسس (مليشيا بدر العراقية) التي ظهرت في أعقاب الحرب العراقية الايرانية تحديدا عام 1982. كان العامري الذي هو متهم بتفويض السيادة العراقية و العمل مع وكلاء ايران في العراق مثل (فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني) في مقطع فيديو على (YOUTUBE) يقول (نحن مع الإمام حتى آخر قطرة دم .الإمام إذا يقول حرب فهي حرب وإذا قال صلح فهو صلح نحن نعلم ان الامام هو الذي يمثل الاسلام و الاسلام يحتاج الى الامام ) .
هذا مواطن عراقي تم تجنيده بالشعارات الطائفية حتى حارب مع (ايران) ضد (وطنه العراق) . وهناك موقف آخر في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة خسرت هذه الفصائل والكتل الخارجة عن القانون مقاعدها في البرلمان. لتبسيط الأمر هناك فريقين. الفريق الأول يضم (مقتضى الصدر و محمد الحلبوسي) ممثلين عن ( الكتلة الصدرية و كتلة تقدم--عزم) حصل الأول على (73) مقعدا للصدر و الاخير حصل على (37) مقعدا (الحلبوسي) كان هذه النتائج في شهر اكتوبر من عام(2021). ببساطه شديده قامت الكتل التي خسرت عدد كبير من المقاعد في البرلمان أو تم اقصائها من الانتخابات بإرادة الشعب العراقي قامت بالتهديد باستخدام السلاح الإرهاب الأحزاب التي فازت وحصلت على أغلبية في البرلمان و قاموا بالطعن في نتائج الانتخابات. وبالفعل تم استهداف منزل رئيس مجلس النواب العراقي (محمد الحلبوسي) بصواريخ كاتيوشا. اعتراضا على توليه رئاسة المجلس. فكر معي قوى مسلحة مدعومة من الخارج تفرض سطوة السلاح لتفويض انتخابات في بلد اخر وايضا تقوم بعمليات اغتيال لمن يقوم بمعارضته أو حتى يحاول اسقاط سلاحها حتى تحول الى ارهاب علني وصريح وعماله صريحة لصالح قوى اخرى تعتبر العراق حظيرة لتحقيق أهدافها حتى انه اذا اردت ان تساهم في إصلاح الداخل العراقي يجب أن تشارك هذه القوى في عمليات المفاوضات.
الآن دعني اذكر لك التحديات التي يواجهها العراق وعمليات الإخضاع التي يتعرض لها بالقو. نتحدث عن (نهر الفرات) كمثال الذي جفت مياهه بفعل السدود التي تقوم كل من (ايران وتركيا ) ببنائها عمدا غير واضعه في حسبانها تماما الأمن المائي للعراق او حتى اتفاقيات الأنهار العابرة للحدود حتى اصبح العراق يعاني من الجفاف الحاد وتقلص مساحة الأراضي الزراعية ونفوق الثروة السمكية في البلاد ناهيك عن الدراسات التي تؤكد أن مستقبل الأمن المائي العراقي في ذمة الله . ننتقل اذن الى (تركيا ) التي تستبيح الشمال العراقي لتنفيذ عمليات قصف جوي ضد (حزب العمال الكردستاني ) الذي تصنيفه حركة ارهابية في انتهاك صريح للسيادة العراقية وناهيك عن سقوط قتلى من المدنيين. وايضا بناء السدود الذي ادى الى انحسار الفرات و قلة موارد العراق من المياه. ختاما يجب ان نضع عنوان مناسب لما يحدث في العراق وهو.

(الطائفية و العقائد الدينية تبتلع السياده الوطنيه للدولة)

وان المعتقدات الطائفية هي المحرك الأساسي للتشرذم الذي تشهده معظم بلاد الشام (العراق-سوريا -لبنان-فلسطين).
حيث قراءت مقال على احدى المواقع بعنوان (إيران وحرب التمهيد) خلاصه المقال ان العقيده (الايرانيه) المتمثلة في الحروب التمهيدية والخراب الذي سوف يسبق ظهور (الامام المهدي ) هي ليست عقائد في كتب الفقهاء بل هي خطة يتم تنفيذها على أرض الواقع و هي متطابقة لما يحدث من صراعات في كافة بلاد الشام حيث يؤمن هؤلاء انه لابد ان يسبق ظهور ( الامام الغائب) خراب واحداث فتنه واقتتال في كل من ( بلاد الشام - اليمن-مصر-الحجاز) وأنه لن يظهر إلا بعد حدوث فتنة الشام. ومن يظن ان هذه هرطقات او أساطير ليس لها من اساس صحيح هو مخطئ الان الاحداث على ارض الواقع تعكس ما يدور في معتقدات (ايران و عملائها) في المنطقة العربية. لاحظ أيها القارئ ان هذه المعتقدات لا تخفى على العالم الغربي على الإطلاق وهذا يفسر مواقف ا(الولايات المتحدة) تجاه إيران والتغاضي عن أنشطتها التي تزعزع المنطقة العربية وحتى تجاهل ما تشهده دول الخليج من هجمات صاروخية من قبل ميليشيات ايران في اليمن بصواريخ ايرانية الصنع.
(الولايات المتحدة)!! ! !! ! ! دعنى أذكرك بهذا الحديث. كشقت ( كيلر لوبيز) المحققه السابقة في وكالة الاستخبارات الأمريكية عن مخطط وضعه الرئيس الاميركي السابق (باراك اوباما) حول زعزعة استقرار الدول العربية من خلال تمكين ( الاخوان المسلمين وايران) من المنطقة فيما يعرف بالـ(التوجيه الأمني الرئاسي). وفي مضمونه ان الولايات المتحدة سوف تسخر قدراتها الإطاحة بحكومات حليفه في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مقابل استبدالها بتنظيم الإخوان في شمال افريقيا و تمكين إيران من دول الخليج حيث يحدث توازن قوى بين الشيعة والسنة في هذه المنطقة. انت ايها المشاهد لما يحدث على أرض الواقع لا تسأل لماذا رغم كل هذه الضغوط تسعى ( الولايات المتحدة) الى عقد اتفاق نووي مع إيران و تستفز الخليج (برفع الحوثيين في اليمن) من على قوائم الإرهاب و التساهل م-في التعامل مع أنشطة الميليشيات المدعومة من إيران في الشرق الأوسط . يمكن أن تطرح عليك فقط جملتان قراءتهم في كتاب ( من يحكم العالم ) للكاتب الكبير و الفيلسوف (نعوم تشومسكي).
حيث ذكر التالي ( انه بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية للقوى العظمى فهناك عوامل ثقافية لا ينبغي تجاهلها. بالصهيونية في الولايات المتحدة وبريطانيا سابقة الصهيونيه اليهوديه بوقت طويل.
لذلك تجد الدعم من قبل النخب السياسية الأمريكية فعوده شعب الله المختار إلى أرض الميعاد كان قد أشاد بها وزير الداخلية (هارولد ايكس) في عهد الرئيس (روزفلت) حيث قال ( إن الاستعمار اليهودي لفلسطين انجاز لا نظير له في تاريخ الجنس البشري). استكمل (تشومسكي) الحديث عن دور المعتقدات الدينية و العقائدية في تحريك المصالح السياسية حيث قال (الاعتقاد بأن الله لديه خطة للعالم وأن الولايات المتحدة تمضي بها قدما في ظل الرعاية الإلهية كما صرح بذلك العديد من الشخصيات البارزة. وان المسيحية الإنجيلية البروتستانتية هي قوة شعبية كبيرة في الولايات المتحدة وأبعد من ذلك ؛ هنالك العقائد المسيحية الإنجيلية المؤمنة( بنهاية الزمان) والتي لديها شعبية كبيرة في الولايات المتحدة والتي انعشها وعززها نشأة إسرائيل عام 1948 فكافه الدلالات في هذه السياق تشير الى ان نهاية الزمان و العودة الثانية للمسيح باتت وشيكة). أي أن بعض الدول حينما تمضي في تحقيق سياستها الخارجية فهي تولي الاعتبارات العقائدية والدينية حتى ولو كان ذلك على حساب السيادة الوطنية لدولة أخرى. ويجب ان نذكر ان هناك دول مثل (تركيا-اسرائيل-الولايات المتحدة- بريطانيا) وهم يقومون بالفعل ذاته (تركيا)!!! لعلها تكون عنوان المقال القادم فهناك الكثير من الحديث في هذا السياق بخصوص هذه البلد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. القضاء التونسي يوجه تهمة الإرهاب للغنوشي | #النافذة_المغاربي


.. ستولتنبرغ: روسيا باتت -تهديدا رئيسيا- لدول الحلف


.. سلسلة انفجارات تهز ميكولايف تسفر عن وقوع 4 قتلى على الأقل




.. روسيا والنيتو.. من زمن الشراكة إلى زمن العداء المعلن ولغة ال


.. انتشال جثث مهاجرين غير نظاميين توفوا عطشا على الحدود الليبية