الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اتفاقات ابراهام والعراق

طاهر مسلم البكاء

2022 / 6 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


وصلت الأمورالى ان برلمان العراق يوافق على الزيارات الدينية !
كانت البداية مع أنور السادات الذي خاض حرب تحريك كان هدفها الرئيس مهادنة العدو وأقامة سلام مذل معه ، ولم يكسب السادات شيئا ً وذهب الى رب عادل ،ولكن ماذا استفادت بعده مصر غير الفقر والحرمان واستمر قادتها في المهادنة بدون بناء اي مستقبل يليق بمكانة مصر، لنقول عنه ان هذا الحال افضل من وضع عدم مهادنة العدو،وانه كان على حق .
وقد ساعد مهادنة الدول المطبعة على توفير أجواء هادئة للصهاينة للأنفراد بالرافضين بمهادنة العدو من الفلسطينين والبطش بهم .
وجاء الدور للفلسطينين انفسهم ممثلين بالسلطة الفلسطينية لمصافحة الأحتلال، وجلسوا بمكاتب فخمة يتقاضون رواتب من الصهاينة ،ويتفقون على تصريحات تمثيلية مهلهلة ،لاتسمن ولاتغني من جوع ،والدول المهمة التي كانت تسمى بدول المواجهة انتهت الى نهاية مذلة بالتطبيع والخنوع للعدو مقابل فتات تافه ،علما ً ان العدو لم يتركههم وشأنهم بل انه يلاحقهم بمؤامرات مستمرة ،كما في مؤامرة سد النهضة الأثيوبي الذي سيحول مصر الى صحراء،والذي هو فكرة يهودية أولا ً ،
والسدود التركية على دجلة والفرات التي ستؤدي بالعراق الى نفس النتيجة السوداء ،دون تفكير العرب بمستقبلهم .
لن يكسب المطبوعون أي نوع من أنواع السلام ،مع عدو همجي يزيف حقائق الجغرافية على أباطيل وترهات تاريخية ، سلب ارض العرب ولم يكتفي بمالديه من ارضهم ،بل انه يعلن نهارا ً جهارا ً ان ارض العرب من الفرات الى النيل تعود له وان الله سبحانه قد وهبها لأجداده في سالف القرون !
ومن هنا فأن اي مهادنة أو تطبيع ماهو سوى استراحة مقاتل،بالنسبة لفرسان الصهيونية ، وما أن تتوفر لهم الفرصة المواتية للأنقضاض ،سينقضون لأقتناصها دون حساب لأحد من العرب الخانعين الخائفين من أمريكا و الصهاينة .
والعراق الذي رفض ،طيلة تاريخه ،كل اشكال المهادنة و التطبيع مع العدو الصهيوني تعرض ويتعرض لأشرس هجمة أمريكية صهيونية دمرت وتدمر كل البنى التحتية للبلاد بوحشية لانظير لها ،لايزال شعبه ينفر نفورا ً لااراديا ً عندما يذكر أمامه التطبيع والمحاولات الأخيرة في هذا الأتجاه من قبل بعض ساسته الذين جلبتهم الدسائس الأمريكية والصهيونية الى مناصب قيادية في صدارة البلاد.
البرلمان العراقي والنعامة :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صوّت البرلمان العراقي لرفض التطبيع مع العدو الصهيوني ،وهذا شئ جيد ويماثل آراء ومشاعر عامة العراقيين ،ولكنه أجاز الزيارات الدينية ،وهذه سابقة خطيرة على الوضع العراقي الذي لم يتعامل رسميا ً مع الصهاينة رغم كل ماتلقته البلاد من تدمير وحروب وتخريب ،ويظهر ان هناك ضغطا ً أمريكيا ً بهذا الأتجاه على عامة الساسة المشتركين في العملة السياسية .
الوضع المفروض ان يكون في العراق:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ العام 2011 أعلنت أمريكا عن سحب قواتها من العراق ،كنتيجة للخسائر الفادحة، المادية والبشرية التي كانت تتعرض لها القوات الغازية،وهذا الأمر سبق انسجاب الغزاة الأمريكان من أفغانستان والذي حصل عام 2021 ،غير ان الموارد الهائلة التي تكتنزها ارض العراق ،وخلو الساحة العراقية من القادة الذين يمكن ان يشعلوا الأرض تحت أقدام المحتلين ،هما سببان رئيسيان في تشجيع الأمريكان على لملمة صفوفهم والعودة ثانية للعراق بحجة مقاومة داعش ،والتي هي صنيعة أمريكية صهيونية بأموال خليجية وفق أعترافات ساستهم المكشوفة على الملأ.
وقد رتبت عودتهم بطريقة جديدة لاتثير لهم المشاكل كما كانت قواتهم سابقا ً،حيث اصبحت قواتهم تحتمي بقواعد حصينة في مناطق كردستان والمحافظات القريبة منها ،وأخذوا يوفرون الحماية للساسة الذين ينصبونهم كقادة ،مقابل سرقة الموارد العراقية والسيطرة على موارد بيع النفط ،وكانوا ولايزالون يتدخلون في الشأن العراقي ومحاولة تجزئة البلاد الى كانتونات متصارعة ومتحاصصة ينتشر في ثناياها الفساد كأنتشار الخلايا السرطانية .
بينما يترف ساسة المهادنة، يعيش الشعب الفقر والحرمان وانتشار المخدرات والأمية والجهل وغياب الخدمات العامة ،بحيث ان الحال وصل مع الحكومة الأخيرة الى غياب اي نوع من انواع التخطيط السليم ، وانتشرت سياسة حرق الشوارع وقطع الجسور للحصول على بعض المغانم ،فمثلا ً الدفعة الواحدة من خريجي الجامعات ،الذين يشترك منهم في غلق الدوائر وحرق الشوارع والجسور يحصلون على وظائف والذين لم يستسيغوا هذا الأمر ورفضوا التجاوز على الأملاك العامة حرموا من التعيين !
هل في أفق العراق أمل بالتغيير ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاتوجد أي بوارق أمل لعودة الحياة العراقية ونشوء دولة موحدة تعمل لأجل عراق موحد يهدف الى تطويع ثروات البلاد لمصلحة وطنية ،فتهميش الكفاءات قائم على ساق وقدم، ولن يحصل أي تغيير ايجابي بوجود القوات المحتلة وقواعدها على ارض العراق ، ولكن اذا كانت هناك متغييرات دولية مهمة تؤدي الى انكفاء أمريكا وبريطانيا تجبرهم على الأنسحاب من ارض العراق ،فقد يفك اسر شعبه ونهب ثرواته .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. القضاء التونسي يوجه تهمة الإرهاب للغنوشي | #النافذة_المغاربي


.. ستولتنبرغ: روسيا باتت -تهديدا رئيسيا- لدول الحلف


.. سلسلة انفجارات تهز ميكولايف تسفر عن وقوع 4 قتلى على الأقل




.. روسيا والنيتو.. من زمن الشراكة إلى زمن العداء المعلن ولغة ال


.. انتشال جثث مهاجرين غير نظاميين توفوا عطشا على الحدود الليبية