الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أتقوا فورة الفقير اذا غضب

عبدالقادربشيربيرداود

2022 / 6 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


تستعيد منطقتنا ذكريات سنة 2010 الميلادية وماصاحبها من شدة ؛ جدب ؛ شر وقحط في ظل عدم نجاح الحكومات حينها بأتخاذ خطوات ملموسة في كبح موجة الغلاء الحالية ليرتفع اليوم منسوب التوتر؛ وينذر بأضطرابات وأحتجاجات تتزامن مع استمرار الحروب الاقليمية والعالمية ؛ ومع الانفلات الامني الذي يعيشه بعض شعوب المنطقة بسبب فشل حكوماتها من تثبيت شرعيتها كونها مجرد حكومة تصريف اعمال برغم انف المواطن ؛ ومايرافق ذلك الانفلات من تزايد أنعدام الامن الغذائي .. قال المولى عز وجل: (( الذي اطعمهم من جوع وأمنهم من خوف )) ...
وفق هذا المنظور سيكون بعض الدول العربية والاقليمية الاكثر فقرا بحسب الاحصائيات العالمية مهددة بما هو اكبر من الفقر ؛ و ستواجه مخاطر الجوع والانهيار بسبب تدهور سعر العملة المحلية ؛ وارتفاع الاسعار ؛ وتردي الاحوال المعيشية ؛ ووسط توقعات بأستمرار قفزات الاسعار ؛ وزيادة في كلفة الاغذية ؛ الوقود ؛ الكهرباء ؛ الغاز ؛ النفط ؛ والحبوب ؛ والكثير من الخدمات العامة ...
ومن شأن هذه التداعيات ؛ والنقص الكبير في الخدمات الاساسية لحياة المواطن أن تتسع رقعة الفقر ؛ والجوع وأنعدام الطعام ان لتتحول الى جرس انذار لباقي دول العالم بالمزيد من الاضطراب ؛ والفوضى العارمة ؛ وتشكل نواة ثورة لاتقل شرارتها عن شرارة ثورات (الخريف العربي) فتحرق اليابس والاخضر على حد سواء .. هنا اسعفتني الذاكرة بقول لباب العلم (علي) الكرار عليه السلام : (( لو كان الفقر رجلا لقتلته ... )) لأن حاجة الانسان الى الطعام والشراب والدواء توقعه في براثن المنافقين فيتحول من هول معاناته ؛ من الاسلام الى الكفر ؛ ومن انسان وديع مسالم الى وحش كاسرمؤذ .. حتى في هذه الشدة ؛ والعجز الهالك ينبري هادينا المصطفى صل الله عليه وسلم لينثر بنور رسالته انوار الهداية معلما ايانا طريق النجاة والصمود الخرافي بقوله : (( اللهم اعوذ بك من الكفر والفقر ..)) ....
ولايخفى على القاصي والداني ان من مظاهر الفقر ؛ الجوع ؛ سوء التغذية ؛ انتشار الامراض والاوبئة ؛ انحسار وامكانية الحصول على التعليم أضافة الى التمييز الاجتماعي ؛ والاستبعاد من المجتمع مع انعدام فرص المشاركة في اتخاذ القرارات ...
لمواجهة هذه التداعيات السليبة للازمات الاقتصادية التي تضرب كوكبنا بلا هوادة ؛ ولأبعاد شبح الصراعات والاقتتال الداخلي ؛ وقبل انهيار المنظومة الامنية التي تعيدنا الى المربع الاول على الحكومات ان تركز على شراء الخبز بدل شراء السلاح ؛ وقيامها باجراء تنمية مستدامة مع ما يتوافق مع الاحتياجات الاساسية للمواطن على المدى البعيد ؛ واتخاذها موقفا محايدا حيال الازمات الدولية الحالية ما يستدعي دورا اكبر من حكوماتنا لتجنب بعض اخفاقات السوق ؛ من خلال تقديم مساعدات فورية للمواطنين الاكثر تضررا بأرتفاع الاسعار ؛ بعينات مالية على هيئة اموال او قسائم طعام ؛ قبل فوات الآوان ... وللحديث بقية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نووي إيران.. طهران تعلن استمرار المحادثات غير المباشرة مع وا


.. اليمن.. نجاة مدير أمن محافظة لحج من محاولة استهداف


.. لبنان.. ميقاتي يسلم الرئيس اللبناني تشكيلة الحكومة الجديدة




.. رئيس الوزراء المصري في زيارة رسمية للجزائر | #النافذة_المغار


.. كيف غيرت حرب روسيا على أوكرانيا التوازنات الجيوسياسية في أور