الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما سر القصور الرئاسية في كييف!

رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)

2022 / 7 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


من اساسيات الحرب هي تحصين المقرات الرئاسية (قصور, دوائرالخ) بل اخلائها تماما لانها ستكون اول الاهداف لطائرات العدو فالحكومة ورئيسها ومسؤوليها يزاولون عملهم من خلال هذه المقرات وطبعا سيكونون اهداف مشروعة للعدو, ولاحظنا هذا في كل الحروب منذ اختراع الطائرات النفاثة ذات المديات البعيدة Long range fighters كذلك الصواريخ البالستية مثال ذلك, الحروب ضد العراق كذلك ضد يوغسلافيا السابقة وضد ليبيا فاول الاهداف التي تم ضربها هي القصور الرئاسية ومقرات الحكومة وان كانت كلها تعتبر اهداف مدنية بحتة.

في العمليات العسكرية الروسية الخاصة الدائرة في اوكرانيا الان كلنا لاحظنا ان قرقوز الناتو واعضاء حكومته يظهرون دائما في القصر الرئاسي او في مكاتبهم بل حتى عندما يتم زيارتهم من رؤساء دول اخرى داعمة للارهاب والنازية مثل رؤساء الاتحاد الاوروبي ومسؤولين اوروبيين وامريكيين كبار بالاضافة لقرقوزات هوليوود, فانهم يظهرون في القصور الرئاسية وباستقبال رسمي علني عادي وضح النهار وبلا اي اجراءات استثنائية حمائية كالتخفي او تغيير اماكن الاجتماعات عدا تمثيلية السترات الواقية من الرصاص (للبعض فقط) وهذه اشارة الى عدم الثقة بمن حولهم وليس لحمايتهم من صواريخ الطائرات الروسية.

يدلنا هذا بلا ادنى شك ان بوتين لا يستهدف حياة هذا القرقوز ولا باقي القرقوزات وهذا امر في غاية الاهمية اشرت اليه بتفصيل في مقالة سابقة على موقعي الرسمي بعنوان " لماذا لا يُسقط بوتين زيلينسكي" فالطائرات الروسية وهي من نوع "طائرات تفوق جوي", تستطيع على الاقل تدمير القصور الرئاسية ومقار الحكومة سواء فارغة او اثناء الاجتماعات العلنية وبسهولة متناهية (الجيش الروسي يملك تفوق واستمكان جوي مطلق اي يستطيع تحديد اي تحرك على الارض بدقة وسرعة تجعله يستطيع تدميره في ثوان فكيف بقصور تسمى اهداف ثابتة).

عقيدة الجيش الروسي هي "الارض المحروقة" وهي ليست سياسة كما يصفها محللون ابواق الناتو الرخاص الذين ليس لديهم لا خبرة عسكرية ولا حتى زلابية, انما هي خطة عسكرية بحتة وليست سياسة ابدا ولم تكن كذلك, سنرى انها اختلفت قليلا في هذه الحرب (عدا حرق ماريوبل بكل الجراثيم التي فيها), فالجيش الروسي يعتنق اعتناق ازلي وشديد عقيدة "الارض المحروقة" وهي حرق كل شي لانها عقيدة حربية لا يمكن ان تفشل وتُسقط عدوك حتما في فترة يحددها صاحب هذه العقيدة وليس عدوه وقد طبقها الروس مرارا لا سيما في الحرب العالمية الثانية عندما هدم برلين على راس هتلر ودفنه تحتها بلا رحمة ولم يستطيع حتى الحلفاء حينها من دخول برلين إلا بعد شهرين من دخول الجيش الاحمر اليها.

لم تقصف الطائرات الروسية هذه القصور لايمان الروس بان الحرب يجب ان تضع اوزارها باتفاق استسلام من قبل حكومة كييف وبهذا تحقق هدفين وهو تركيع اوكرانيا وللابد, كذلك كسر عظم وانف وارجل واعين حلف الناتو في اوكرانيا باخرج اوكرانيا نهائيا من حساباتهم لتحويلها قاعدة عسكرية لهم لضرب روسيا وتطويق الصين.

يبقى ان هناك هدفا اخر مهم في العمليات العسكرية الروسية نلاحظه بوضوح لكن طبعا ابواق حلف الشر (الناتو) كعادتها المسمومة تلوي الحقائق وتفبرك الاخبار كي لا تنفضح الهزيمة, وهي ان عمليات الهجوم البطيء وايضا بعض الانسحابات الروسية من اماكن متفرقة في اوكرانيا هي لانها اماكن لا تساوي مقدار التضحية وهذه تتبعها الجيوش الرصينة عندما ترى ان العدو سيدفع بتعزيزات كبيرة وباهضة فتجعله يدفع ثمن باهض على خروف نافق, في حين انها لا تغير شيئا من مجمل الحرب ان تم الانسحاب منها لانها ليست استراتيجية وعادة تكون صغيرة المساحة جدا كجزيرة الثعبان التي يستطيع 5 جنود من احتلالها بدقائق وهي ليست ذات اهمية فحولها الجيش الروسي لمصيدة كما بينت الايام, وان تلك البقعة سواء مدينة صغيرة او قرية غير مهمة كي يتم تقديم تضحيات كبيرة للحفاظ عليها, فيتم التراجع عنها بعد دكها جيدا وتحويلها الى فخ استنزافي للعدو لانه يائس ويبحث عن نصر اعلامي باي ثمن.

نرجع لسلامة القصور الرئاسية الاوكرانية واؤكد على اهمية المشهد الذي يثبت بلا ادنى شك بان امكانية استمرارها وعقد اجتماعات فيها امرا راجع للقيادة الروسية اي ان اي اجتماع بين القرقوز واسياده في هذه القصور قد تمت الموافقة عليه من قبل بوتين استصغارا بهم وبسيادتهم المزعومة.

حال الناتو منذ اول يوم للحرب, انه يعتقد ان عدوهم سيموت, إذا ما شربوا هُم السُم


تحيتي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كييف تطالب بصواريخ بعيدة المدى.. فما هي أنواع وقدرات تلك الص


.. قطر ولبنان توقعان اتفاقية لاستكشاف واستخراج النفط والغاز




.. استمرار المظاهرات الغاضبة من حكومة نتنياهو والمطالِبة باستقا


.. جرافات الاحتلال تهدم منزل المقدسي محمد راتب مطر في بلدة جبل




.. ما آفاق تحول راديو بي بي سي العربي إلى المنصات الرقمية؟ | نق