الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مسرحية من فصل واحد السعفة

طلال حسن عبد الرحمن

2022 / 7 / 5
الادب والفن


مسرحية من فصل واحد








السعفة














إدارة مدرسة ابتدائية ، سناء مديرة
امرأة في حدود الثلاثين ، تبدو على
ملامحها الرقيقة آثار القلق والمعاناة
، تتصفح ملفاً خلف طاولتها ، وإلى
جانبها تقف معاونة المدرسة

سناء : مازالت فيه بعض النواقص .
المعاونة : يمكن أن أنجزه الآن إذا أردت .
سناء : لكن الدوام انتهى .
المعاونة : لن يستغرق انجازه وقتاً طويلاً .
سناء : أخشى أن تكوني متعبة .
المعاونة : " تبتسم " لستُ متعبة .
سناء : سأتمه عنك إذا كنتِ متعبة .
المعاونة : شكراً ، سأتمه حالاً .


يدق جرس التلفون ، سناء تجفل ،
المعونة تحدق في التلفون ، سناء
تبقى مستوفزة ، التلفون يواصل الرنين

المعاونة : ست سناء .
سناء : ....
المعاونة : أم قيس .
سناء : نعم .
المعاونة : التلفون ..
سناء : " تشير إلى الملف " أرجوك ، أنجزيه
بسرعة .
المعاونة : حسن .
سناء : من الأفضل أن نرسله اليوم .

التلفون يواصل الرنين ، المعاونة
تحدق فيه ، سناء تحاول التشاغل
عنه ، والقلق باد عليه

المعاونة : هل تحبين أن أردّ ..
سناء : " تقاطعها " كلا .
المعاونة : لكنه يدق منذ ..
سناء : سأردّ أنا .

سناء ترفع سماعة التلفون ،
في توجس ، وتصغي لحظات
طويلة ، وشفتاها ترتعشان

سناء : ألو ..
: ....
سناء : من ؟
: ....
سناء : لن أسمح لكَ .
: ....
سناء : اسمع ..

يقفل التلفون من الطرف الآخر ،
سناء تعيد السماعة إلى مكانها

المعاونة : " في تأثر " ماذا جرى ؟
سناء : لا شيء .
المعاونة : لكن ..
سناء : أرجوكِ ، دعيني وحدي .
المعاونة : عفواً .


المعونة تتجه إلى الخارج ،
لكنها تقف قرب الباب ،
ثم تلتفت إلى سناء

المعاونة : أم قيس .
سناء : نعم .
المعاونة : إنني لا أريد أن أقحم نفسي في شؤونك ،
لكن ..
سناء : أرجوكً .
المعاونة : إنني أختكِ .
سناء : أخشى أن يفوتنا الوقت .
المعاونة : أم قيس ..
سناء : أرجوكِ ، أنجزي الملف .
المعاونة : سأنجزه حالاً .

المعاونة تغادر الغرفة ، سناء تخرج
من وراء الطاولة ، وتذرع الغرفة في
قلق ، ثم تضغط على الجرس ، فيدخل
الفراش أحمد

أحمد : نعم ، ست سناء .
سناء : " في تردد " هل ذهبت جميع المعلمات
؟
أحمد : نعم .
سناء : والطالبات ؟
أحمد : ذهبن أيضاً .
سناء : لم يعد أحد هنا إذن .
أحمد : أعتقد أن المعاونة مازالت في غرفتها .
سناء : " في شرود " شكراً .

صمت ، أحمد ينظر
إلى سناء في ترقب

أحمد : ست سناء .
سناء : نعم .
أحمد : هل أذهب ؟
سناء : تفضل .

أحمد ينظر إلى سناء ، في
تردد ، ثم يلتفت ويهم بالانصراف

سناء : أحمد .
أحمد : " يلتفت إليها " نعم .
سناء : ....
أحمد : ست سناء .
سناء : " تنظر إليه " ....
أحمد : ماذا يضايقك ؟
سناء : أتعرف أبا قيس ؟
أحمد : أبو قيس ؟
سناء : زوجي .
أحمد : أعرفه .
سناء : قد يأتي إلى هنا ، بعد قليل .
أحمد : نعم .
سناء : لا تدعه يدخل .
أحمد : وإذا سأل عنكِ ؟
سناء : قل له ، ذهبت .
أحمد : " وهو يلتفت " حاضر .
أحمد : أحمد ..
أحمد : " يلتفت إليها " نعم .
سناء : لا تدعه يدخل أبداً .
أحمد : حاضر .
سناء : وحين تتأكد من ذهابه ، أخبرني .
أحمد : حاضر .
سناء : اذهب الآن ، اذهب بسرعة .

يفتح الفراش الباب ليخرج ، فيفاجأ
بأبي قيس واقفاً أمامه ، أحمد ينظر
بحيرة إلى سناء ، التي أصابها الذهول

أحمد : ست سناء .
سماء : ....
أحمد : ست ..
سناء : اذهب .

الفراش يهرع إلى الخارج ، أبو قيس
وسناء ، يتبادلان نظرة طويلة ممرورة

أبو قيس : هل أستطيع أن أدخل ؟
سناء : قلتُ لك ألا تأتي .
ابو قيس : لم يعد هنا أحد .
سناء : لكني في دائرة رسمية .
أبو قيس : لم تتركي لي خيارً .
سناء : ماذا تريد ؟

أبو قيس يبتسم في مرارة ، ويدنو من
الطاولة التي تقف وراءها سناء ويرفع عنها
نظارة طبية ، ويتأملها، ثم ينظر إلى سناء

أبو قيس : أهي لك ؟
سناء : ....
أبو قيس : إنها رقيقة ، مثلك .
سناء : ....
أبو قيس : " يبتسم " لم أركِ بالنظارة أبداً .
سناء : ....
أبو قيس : " يمد يده بالنظارة " ضعيها فوق عينيك
سناء 1 : ....
أبو قيس : " يتأملها " بدأتِ تكبرين .
سناء : أنت أيضاً لم تعد صغيراً .
أبو قيس : نعم ، لم نعد صغيرين ، إن سنين العمر
تعدو ، وتفرّ من بين أيدينا .

سناء وأبو قيس يتبادلان نظرة
حزينة ممرورة ، فترة صمت طويلة

أبو قيس : بعثتُ إليك رسائل عديدة .
سناء : ....
أبو قيس : هل وصلتكِ ؟
سناء : نعم .
أبو قيس : لم تردي عليها .
سناء : ....
أبو قيس : هل قرأتها ؟
سناء : كلا .
أبو قيس : لماذا ؟
سناء : ....
أبو قيس : ما هو خطئي ؟
سناء : ....
أبو قيس : لماذا لم تردي عليّ ؟
سناء : ....
أبو قيس : لو تعلمين ، ماذا كانت تعني لي ،
كلمات منكِ ، وكنتُ أود رؤيتك بأي ثمن .
سناء : " بنبرة متهدجة " صحيح ؟
أبو قيس : لكنك حتى لم تردي على رسائلي .
سناء : كنت تود أن تراني إذن !
أبو قيس : سناء ..
سناء : " تصيح " أين ؟
أبو قيس : " مذهولاً " ....
سناء : أين كنت تريد أن تراني ؟
أبو قيس : ....
سناء : أخبرني ، أين ؟
أبو قيس : " في رجاء " سناء .
سناء : أنظر إليّ ، تأملني ، هل تتعرفني ؟
أبو قيس : سناء .
سناء : لقد مرت ست سنوات ، هل مازلت
تتعرفني ؟
أبو قيس : سناء .
سناء : أنظر إليّ ، هل تغيرت ؟
أبو قيس : أرجوك ..
سناء : هل تغيرت إذن ؟
أبو قيس : بالعكس .
سناء : " بنبرة متهدجة " الحمد لله ، لم أكبر إذن .
أبو قيس : سناء .
سناء : لم أذبل !
أبو قيس : أرجوكِ ..
سناء : لم أتهدم !
أبو قيس : أصغي إليّ ..
سناء : لقد دفنت ست سنوات من عمري في
العذاب والمعاناة والانتظار ..
أبو قيس : أنتِ لم تعاني وحدك ..
سناء : هل عانيت أنت أيضاً ؟
أبو قيس : ليس أقل منكِ .
سناء : من السهل أن تقول هذا ..
أبو قيس : سناء ..
سناء : لأنك لا تعرف ما عانيت
أبو قيس : الماضي انتهى ، دعينا ننساه .
سناء : ننساه !
أبو قيس : لماذا لا ؟
سناء : ماذا ننسى ؟
أبو قيس : كلّ شيء .
سناء : كلمات ..
أبو قيس : ليست كلمات ، علينا أن نحاول ..
سناء : لقد عانيت الكثير بسببك ، ومن الصعب
أن أنسى ما عانيته .

أبو قيس ينظر إلى سناء في
مرارة ، ثم يطرق برأسه

أبو قيس : كيف حال قيس ؟
سناء : متوعك قليلاً .
أبو قيس : ماذا به ؟
سناء : محموم .
أبو قيس : لكنه كان في صحة جيدة عندما رأيته .
سناء : لقد أصيب بنزلة برد .
أبو قيس : لماذا ؟
سناء : قبل يومين ، ظل يلعب مع أصدقائه
حتى المساء ، وكان الجو بارداً .
أبو قيس : ألم تذهبي به إلى الطبيب ؟ سناء : نعم .
أبو قيس : ماذا قال ؟
سناء : قال .. يبدو أن أباه يهتم به كثيراً .
أبو قيس : " في مرارة " وماذا قلتِ له ؟
سناء : ماذا تريدني أن أقول .
أبو قيس : ما تعرفينه عن أبيه .
سناء : ....
أبو قيس : قيس ابني ..
سناء : هل تذكرت هذا الآن .
أبو قيس : لم أنسَ أبداً أنه ابني .
سناء : ولكن لا تلمه إذا كان لا يعرف أنك
أبوه..
أبو قيس : إنني لا ألومه ..
سناء : فهو لم يرك أبداً ..
أبو قيس : هذا ليس خطئي .
سناء : ولم يشعر أبداً أنك أبوه .
أبو قيس : " في نبرة حزن " هل يحدثك عني ؟
سناء : أحياناً .
أبو قيس : وماذا يقول ، أحياناً ؟
سناء : وماذا تريده أن يقول ؟
أبو قيس : هل حدثك عن لقائنا الأخير ؟
سناء : نعم .
أبو قيس : ماذا قال ؟
سناء : لم يقل أنه تمتع بلقائك .
أبو قيس : لقد لاحظت ذلك .
سناء : لا تقل ، إن هذا ذنبي .
أبو قيس : ولا ذنب قيس أيضاً .
سناء : إنه طفل .
أبو قيس : أهو ذنبي ، يا سناء .
سناء : ....
أبو قيس : هل هو ذنبي ؟

لحظة صمت ، أبو قيس
في صوت معذب مسحوق

أبو قيس : سناء ، إنني أعرفك ، أعرفك كما
أعرف نفسي ، إنني لا أصدق أبداً أنك
يمكن أن تفرطي بي .
سناء : ولكني لم أفرط بك ..
أبو قيس : سناء .
سناء : لم أفرط بك أبداً .
أبو قيس : سناء ، أرجوكِ .
سناء : أنت الذي فرطت بي ، ونسيتني .
أبو قيس : لم أنسك لحظة واحدة .
سناء : نسيتني وأنا معك .
أبو قيس : سناء .
سناء : لا تقل لي ، إنني كنتُ زوجتك ..
أبو قيس : ماذا تقولين ؟
سناء : لم أكن أبداً زوجتك ، كنتُ امرأة غريبة
.. منفية .. في فراشك .. لكني لم أحس بغربتي .. ومنفاي .. إلا حين جاءوا يبحثون عنك ..
أبو قيس : سناء ..
سناء : كنتُ سعيدة معك .. وكنتُ أعتقد أنني أعرفك .. والآن هل أعرفك ؟
أبو قيس : " ينظر إليها في ألم " ....
سناء : لا أدري .
أبو قيس : سناء ..
سناء : من أنت ؟
أبو قيس : سناء .
سناء : هل أنت خالد ؟
أبو قيس : ....
سناء : " تصيح بصوت متهدج " أي خالد ؟
أبو قيس : ....
سناء : أخبرني ، أي خالد ؟ خالد الذي عملتُ
المستحيل من أجله ؟ خالد الذي أوقفتُ
حياتي كلها من أجله ؟ أم خالد آخ ، خالد
عشتُ في منفاه أجمل سني حياتي ، لكنه
اختفى فجأة .
أبو قيس : سناء ، أرجوك .
سناء : أي خالد أنتَ ؟ أي خالد ؟
أبو قيس : لا تعذبي نفسكِ ، وتعذبيني .
سناء : لقد تعذبتُ طويلاً .
أبو قيس : وأنا أيضاً تعذبت .
سناء : عشتُ أشهراً من العذاب وحيدة ، تائهة
، في ذهولي ..
أبو قيس : سناء .
سناء : ومازلتُ وحيدة تائهة .
أبو قيس : لقد انتهى كل شيء الآن .
سناء : عندما جاءوا إليك ، وسألوني عنك ،
شعرتُ وأنا أجيبهم ، أنني أتحث عن
رجل غريب ، كل هؤلاء الناس ، ضابط ،
ومعاون ، وشرطة ، ورجال مسلحون ،
والحي مطوق ، أين خالد ؟ واندفع جماعة
منهم إلى الداخل ، أين هو ؟ تكلمي ، أين
خالد ؟ وفي ذهولي ، تساءلت ، أي خالد ؟
فصرخ أكثر من واحد في وجهي ، أين
هو ؟ لا تتستري عليه ، أين ذهب ؟ وإلى
أين الآن ، لا أدري كيف قلتُ لهم ، أنك
في نادي الموظفين ، فهرع بعضهم إلى
النادي ، لكنك لم تكن هناك ، ولم تكن في
أي مكان ..
أبو قيس : سناء .
سناء : اختفيتَ ، وتركتني لهم .
أبو قيس : لو أني بقيت لمزقوني .
سناء : ولأنهم لم يجدوك ، حطموا كلّ شيء ،
وبحثوا في كل مكان عن كتب ، ونشرات
، قالوا إنها ممنوعة ، قلبوا كلّ شيء أمام
عينيّ ، ومزقوا صورتك أمامي ، لكني لم
أقل شيئاً ، كنتُ مذهولة ، وفي ذهولي ،
كنتُ أتساءل ، عمن يبحثون ؟ كلّ هؤلاء
الرجال ، بأسلحتهم ، وغضبهم ،
ووعيدهم ، عمن يبحثون ؟ عن خالد ؟ أي
خالد ؟ لابد أنهم يبحثون عن خالد لا
أعرفه ، عشتُ معه ثلاث سنوات ، ولم
أعرفه ، حملتُ منه ، ولم أعرفه " تصمت
" إنني وحيدة ..
أبو قيس : سناء .
سناء : ومازلتُ وحيدة .
أبو قيس : أصغي إليّ .
سناء : ....
أبو قيس : لقد انتهى كلّ شيء الآن .
سناء : ....
أبو قيس : الحياة أمامنا ، فدعينا ننسى ..
سناء : " في مرارة " ننسى!
أبو قيس : نعم .
سناء : ماذا ننسى ؟
أبو قيس : كلّ شيء .
سناء : هل هذا ممكن .
أبو قيس : لماذا لا .
سناء : أنت مخطيء .
أبو قيس : دعينا نحاول ، إن لم يكن من أجلنا ،
فمن أجل ابننا ، من أجل قيس .
سناء : لقد عشنا مرة معاً ..
أبو قيس : يا عزيزتي ، إن الحياة مازالت أمامنا .
سناء : لقد عشناها ، وانتهت .

صمت ثقيل ، أبو قيس يطرق رأسه ،
سناء تجلس وراء طاولتها ، ثم ترمق
أبا قيس بنظرة سريعة متألمة

أبو قيس : هل تعرفين أني عدتُ إلى وظيفتي ؟
سناء : صحيح ؟
أبو قيس : نعم .
سناء : متى صدر الأمر ؟
أبو قيس : قبل يومين .
سناء : أهنئك .
أبو قيس : شكراً .
سناء : هل أعيد تعيينك هنا في الموصل ؟
أبو قيس : كلا .
سناء : أين عينوك إذن ؟
أبو قيس : في الحلة .
سناء : بناء على رغبتك ؟
أبو قيس : كلا ..
سناء : على كل حال ، أنت تحب الجنوب .
أبو قيس : نعم ، أحبه .
سناء : أتمنى لك التوفيق .
أبو قيس : شكراً .

صمت ، تمر لحظات
بطيئة جداً ، وثقيلة

سناء : متى تسافر ؟
أبو قيس : " ينظر إليها " نعم ؟
سناء : متى تلتحق ؟
أبو قيس : في بحر أسبوع .
سناء : أتمنى لك التوفيق .
أبو قيس : شكراً .
سناء : إذا كنت تريد أن ترى قيس ، قبل أن ..
أبو قيس : " يقاطعها " سناء ..
سناء : تفضل في أي وقت تشاء ..
أبو قيس : سناء..
سناء : وإذا كنت ..
أبو قيس : أرجوكِ ، تعالي معي .
سناء : " تنظر إليه " ....
أبو قيس : تعالي معي إلى الحلة .
سناء : ....
أبو قيس : هل تأتين ؟
سناء : ....
أبو قيس : سناء ، لم نعش حياتنا بعد ، إنها أمامنا ،
ونستطيع إذا شئتِ ، أن نعيشها معاً .
سناء : " تغرق عيناها بالدموع " ....
أبو قيس : فكري في الأمر ، يا عزيزتي ، لا تقولي
لي الآن شيئاً .
سناء : ....
أبو قيس : إذا وافقتِ .. سأكون سعيداً .

يفتح الباب ، وتدخل
المعونة ، وتتوقف محرجة

المعاونة : عفواً .
سناء : " بصوت متهدج " تفضلي .
المعاونة : عفواً ، لم أدر ِ أن ..
أبو قيس : تفضلي أرجوكِ ، إنني ذاهب .
المعاونة : أبو قيس ، الحمد لله ..
أبو قيس : اسمحا لي .
المعاونة : ابقَ لحظة .
أبو قيس : أشكركِ .
المعاونة : لحظة واحدة .
أبو قيس : أنتما مشغولتان ، مرة أخرى .
المعاونة : أبا قيس ..
أبو قيس : ....
المعاونة : ربما لا تعرفني جيداً ، أم قيس ليست
فقط زميلتي ، إنها أختي ، وأنت أخي .
أبو قيس : أشكرك .
المعاونة : وأنا أحترمك ، وأقدرك ..
أبو قيس : أشكرك جداً .
المعاونة : " مترددة " إنني لا أريد أن .. لكني ..
أبو قيس : .....
المعاونة : أتمنى لك كل خير .

أبو قيس يتجه نحو الخارج ، ثم
يقف لحظة ، ويلتفت نحو سناء ،
أبو قيس وسناء ينظر أحدهما إلى
الآخر طويلاً ، المعونة تنقل نظرها
بينهما في رجاء ، أبو قيس يطرق
لحظة ، ثم يتجه نحو الباب ويخرج

المعاونة : ست سناء ..
سناء : " في تردد " نعم .
المعاونة : لقد أنجزتُ الملف ، هل توقعينه ؟
سناء : ....
المعاونة : ....
سناء : ما رأيك في الحلة ؟
المعاونة : " مندهشة " نعم !
سناء : ما رأيك فيها ؟
المعاونة : الحلة !
سناء : لقد زرتها ، عندما كنتِ معلمة في
الجنوب .
المعاونة : لا أدري ماذا أقول ، لكنها في الحقيقة ،
مدينة جميلة .
سناء : هل يمكن أن يجد المرء فيها سعفة ؟
المعاونة : الحلة غابة من النخيل .
سناء : تكفيني .. سعفة واحدة .
المعاونة : " تبتسم " ....
سناء : أتعرفين ، لقد عين أبو قيس فيها .
المعاونة : " في فرح " هل أعادوه إلى الوظيفة ؟
سناء : نعم .
المعاونة : أهنئكِ ، أهنئكِ من كلّ قلبي .
سناء : " في تحفظ " شكراً .
المعاونة : أم قيس ..
سناء : " تنظر إليها " ....
المعاونة : لا أود أن .. لكن ..
سناء : " تبتسم " ....
المعاونة : سناء ..
سناء : أعرف ماذا تريدين أن تقواي .
المعاونة : إذن ..
سناء : لكن ..
المعاونة : سناء ، لا تترددي ، الإنسان لا يعيش
مرتين .
سناء : " تبتسم " أين الملف ؟
المعاونة : ها هو .
سناء : هل أنجزته ؟
المعاونة : نعم .
سناء : من الأفضل أن أوقعه الآن .
المعاونة : تفضلي .

المعاونة تقدم الملف إلى سناء ،
سناء تنحني على الملف ، وتوقعه
بينما يسدل
الستار



نشرت هذه المسرحية في
العدد الأول من مجلة "
الجامعة " عام " 1976 "








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. LBCI News- في الرياض... ليلة تكريمية للفنان السعودي الراحل ط


.. الفنان السوري باسم ياخور يعلن وفاة والده




.. رسالة من الفنانة #وعد إلى جمهورها في لبنان خلال حفل #ليلة_صو


.. الفنانة #يارا برسالة إلى مشاهدي الـLBCI خلال حفل #ليلة_صوت_ا




.. على طريقة فيلم كده رضا.. محمد وأحمد توأم أبطال في الرياضة وت