الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أمر مريب ..

أحمد فاروق عباس

2022 / 7 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


الدفاع غير المنطقي عن قاتل فتاة المنصورة ، التى قتلت غدراً ، ومحاولة تخليصه من جريمته أمر يتعدى حدود العقل ..

أن يوجد من يدافع عن قاتل اعترف بجريمته ، والجريمة غير عادية ، قتل فتاة بسكين في وضح النهار ، ومع ذلك يوجد من يختلق له المبررات ، ويجمع له التبرعات لاعطاؤها لأهل الفتاة المسكينة ليسكتوا عما حدث لإبنتهم ، أو لاعطاءها لكبار المحامين !!
هذا غير ظهور عشرات الصفحات فجأة على فيس بوك تتعاطف مع القاتل وتنسى حقوق القتيلة !!

فما القصد من وراء كل ذلك ؟
علمتنا الأيام أنه لا شئ يحدث صدفة أو تلقائياً ..

فهل يعرف من يبرئون القاتل أى نتيجة سوف يحصلون عليها ؟
١ - اننا سوف نفتح بابا للقتل لأى سبب وأتفه سبب ، مادام كل قاتل لديه دوافعه للقتل !! فكل من فشل فى حب فتاة يقتلها ، وكل من طلق زوجته أو خلعته يقتلها !!

٢ - احكام السيطرة على المجتمع المصري والمرأة المصرية من بعض التيارات السياسية والدينية بالإرهاب ..
وهى أرض المعركة الحقيقية الآن ..

يظهر ذلك من موجة الصفحات اللي ظهرت في يوم واحد للدفاع عن القاتل وتشويه سمعة القتيلة ، وهى أمور ترصد لها ميزانيات ولجان لكى تنتشر بسرعة وفعالية ..
وهو تأكيد لنفوذهم وهيمنتهم على المجتمع المصري ، حتى لو تم ذبح الفتاة بطريقة اشبه بنحر الرقاب الذي تمارسه داعش في عز النهار ، وعلى أسوار الجامعة ، والفتاة ذاهبة طلباً للعلم ..

٣ - أن ذلك - وهو الأهم في الموضوع كله - سوف يفتح باباً واسعاً لضرب استقرار المجتمع وضياع الحقوق ، وتحول البلد إلى غابة يقتل فيها من يشاء من يشاء ، وبالتالى هدم تماسك المجتمع تمهيدا لانهيار السلطة فيه ، وهو هدفهم النهائي والأثير ..

وينسون أن هدم تماسك المجتمع وانهيار السلطة فيه يعنى ببساطة ضياع البلاد لعشرات السنين القادمة ، وأنه لن توجد فرصة لهم - أو لغيرهم - لحكمه بعد أن تحول إلى أشلاء ..

قضايا الحوادث والجرائم أصبحت فى صلب قضايا السياسة ، واللعب في هذا الموضوع لا يتوقف مثله مثل اللعب في ملف كرة القدم وملف الفن وملف المخدرات وغيرهم ..

كلها قضايا مجتمع تبدو بعيدة عن السياسة ، ولكن هدفها النهائي فك تماسك البلد ، وضرب السلم الأهلي والمجتمعي ، وتدمير فكرة القانون فيه ، وتحول الأشياء غير الطبيعية - حتى القتل العمد - إلى أشياء طبيعية !!

الموضوع بكل تأكيد ليس بريئاً ، وليس صدفة ..
ليس صدفة التعاطف المفاجئ مع قاتل قام بجربمته على الملأ وفى عز النهار ، ثم اعترف بما فعل ..
ليس صدفة جمع تبرعات بالملايين من داخل مصر ومن خارجها ، ومحاولة تقديمها كدية لأهل الفتاة المسكينة ، أو توكيل كبار المحامين لتبرئته ..
ليس صدفة ظهور عشرات الصفحات لخلط الأمور والدفاع عن القاتل وتجريم القتيلة ..
ليس صدفة ضرب فكرة القانون وتحطيم هيبة القضاء ورعاية التوحش وحماية الهمجية فى البلد ..

إن هناك دولاً تريد أن ترى مصر جاثية على ركبتيها تلعق جراحها ، بعد أن عمت فيها الفتن ، واختلط فيها الحابل بالنابل ، وتقاتل أهلها باللسان تمهيدا لقتالهم بالسلاح ..

كل ذلك من المستحيل أن يكون مجرد صدف ..
بل إن من يفعل ذلك يفعله بعلم وبقصد وبهدف ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما احتمالات استخدام الرئيس الروسي للسلاح النووي في أوكرانيا؟


.. العراق.. إجراءات أمنية مشددة وإغلاق عدد من الطرق المؤدية للم


.. بغداد.. انهيار بناية بالكرادة فيها محال تجارية وأنباء عن محا




.. جيش ??بوركينا فاسو?? يطيح بالرئيس ويحل الحكومة ويغلق الحدود


.. وسائل إعلام عراقية تتحدث عن وفاة شخصين اثنين إثر انهيار مبنى