الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ويستمر الجدل: المثقّفون والإيديولوجيا

إبراهيم العثماني

2022 / 7 / 15
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


مقـــــــــدّمة:

قد يتمثّل فضل بعض النّقّاد في تحريك البرك الرّاكدة والمياه المتجمّدة وإثارة قضايا قد لا تخطر ببال أحد في لحظة من اللحظات أو تّعدّ عند البعض الآخر من المسائل التي حُسمَ النّقاش فيها بدون رجعة، ومن ثَمّ يعتبرون طرحها من جديد من باب اللّغو وإضاعة الوقت وفتح الأبواب المفتوحة. ولعلّ فضل النّاقد سمير طعم الله يكمن في إعادة موضوع "الفن والإيديولوجية"، من خلال مقال موسوم بـ"ويستمرّ الصراع " [1] (انظر جريدة"صوت الشّعب" –ماي 2008)، إلى الواجهة من جديد بعد فترة أفل فيها نجم الإيديولوجية فأُهمل النّظر في مضامين النصوص الأدبية والإبداعات الفنية، وهُجِّنت حمولتها الفكرية والاجتماعية. وموضوع "الفن والإيديولوجية" من أكثر المواضيع خطورة وأشدّها حساسية، تحفّ به مزالق كيفما قلّبته ويثير جدلا متى قاربته ويطرح أسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة كلّما أعدت النّظر فيه. والمقال المُشار إليه يستدعي منّا إثارة بعض الملاحظات وتعميق بعض النقاط.

1 - - ملاحظات لابدّ منها:

أ - يتبيّن قارئ هذا المقال طغيان المسحة الأخلاقية على لغة الكاتب. وفي الحقيقة ليس النّقد إصدار أحكام أخلاقية أو تكذيب زيد وتصديق عمرو وإنّما هو تشريح للنصوص لسبر أغوارها وكشف خفاياها وإبراز الرّسالة التي تحملها، وهو أيضا مجادلة الكاتب لتعديل آرائه إن بدت غير مقنعة ودحض حججه إن كانت واهية والتنبيه إلى النّقائص والثغرات إن تسربت إلى النّصّ. كلّ ذلك يتمّ بلغة بعيدة عن التّجريح والتّشنّج، لغة نقدية هادئة تضيف وتقنع. تُرى ما الذي يبرّر استعمال الكاتب ألفاظا وعبارات من قبيل "السفهاء، شعوذة، كذب، زيف، نفوسهم الصغيرة الحقيرة، انفعالاتهم الشخصية البائسة" (إنّ القضية أعمق من ذلك بكثير).
ب - يحتاج المقال إلى تعميق جوانب كثيرة منه . لذا ارتأينا أن نسهم في النقاش دون أن نزعم أنّنا سنحيط بكل جوانب المسألة. حسبنا أن ندفع بالجدل قُدُما ليستمرّ الصراع.
ج - إنّ كلّ جدل يكرّر مقولات قديمة ولا يجدّد أطروحاته ولا يتفاعل مع الواقع المتطوّر ولا يستجيب للمستجدّات يحكم على الفكر بالجمود والتّحجّر، ويُثبت أنه فكر قاصر عن مُواكبة الواقع وعاجز عن التّأثير فيه. فالغاية من إثارة هذا الموضوع في هذه اللحظة بالذات هي تبيان –حسب رأينا– موقع الإيديولوجية من هذا الواقع المعقّد وإسهامها في تغذية الصراع وإبراز الأشكال الجديدة التي قد تتّخذها. فالمسألة ليست ترديد أطروحات معروفة لدى خصوم الإيديولوجية وأنصارها في آن واحد بقدر ما هي محاولة إغناء الإيديولوجية وتطوير مفاهيمها لجعلها حيّة قادرة على تقديم أجوبة عن القضايا المستجدة. لذا سنذكّر في هذا المقال ببعض المسائل وسنركّز على أهمّ نقطة لم تقع الإشارة إليها حسب رأينا.
2 - - في تحديد الإيديولوجية:
تمثل الإيديولوجية عند ماركس وأنجلز نسقا من الأفكار السياسية والدينية والقانونية والفلسفية والأخلاقية والجمالية، وتُعتبر جزءا من البنية الفوقية يعكس العلاقات الاقتصادية ولا ينفصل عن الواقع، ويتطوّر بتطوّره ويتغيّر بتغيّره، ومن ثَمّ يتباين ماركس وأنجلز مع الفلسفة الألمانية لأنها مثالية تُسبّقُ الفكر على الواقع وتعتبره مستقلاّ عنه (الإيديولوجية الألمانية، المطبوعات الاجتماعية، باريس، 1972).
"غير أن الإيديولوجية ليست فقط مجموعة أفكار مُجرّدة يُفتَرَض أنها منفصلة عن كلّ إحساس (فهذا تصوّر ميتافيزيقي) بل هي تحتوي كذلك حتما على أحاسيس وميول ونفور وآمال وتخوّفات" (جورج بوليتزار، المبادئ الأساسية في الفلسفة، ترجمة وتقديم عمرالشارني، دارالمعرفة للنّشر تونس 1979، ص 168).
وفي المجتمع الطّبقي تكون الإيديولوجية طبقية تدافع عن مصالح هذه الطبقة أو تلك وبذلك تكتسب بعدا عمليا لأنّها تُصبح سلاحا في يد الطبقات المتصارعة به تسترشد وفي ضوئه تهتدي، ومثلما تستعمل الأحزاب والمنظّمات الإيديولوجية فإنّ المثقفين يستعملونها كذلك.

3 – - المثقّفون والإيديولوجية:

"المثقفون هم مجموعة العاملين بـ"الكلمة" بشتّى أشكالها المنطوقة أو المكتوبة أو المصوّرة أو المغنّاة... المؤثرين بها على وعي النّاس المتلقين" (بوعلي ياسين، ينابيع الثقافة ودورها في الصراع الطبقي، دار الحوار للنّشر والتّوزيع سوريا، اللاّذقيّة، ط1، 1985 ص5). والثقافة هي "كلّ ما يُصوّر تجارب الإنسان شعرا ونثرا ولونا ونغمة وشكلا وصورة. كلّ تعبير أيّا كان شكله ونمطه وهدفه وأصالته ونوعيته" (بوعلي ياسين، مرجع سابق، ص5).
إنّ المثقفين أناس اجتماعيون يتشبّعون منذ صغرهم بثقافة المجتمعات التي ينتمون إليها، ومن ثَمّ تتكوّن لديهم آراء وتصوّرات خاصة بهم. وبما أنّ دورهم هو إنتاج الثقافة وتبليغها إلى الفئات والشرائح والطبقات التي يتكوّن منها المجتمع فإنهم يحتلّون في المجتمع الطبقي مواقع مختلفة فيرتبطون بهذه الطبقة أو تلك إمّا بحكم أصلهم الطبقي وإمّا بحكم التقاء المصالح أو الاتفاق الفكري، وتبعا لذلك تختلف وجهات نظرهم ومواقفهم من القضايا التي تُطرح. فنجد فئة من المثقفين ترتبط بالطبقات الحاكمة فتوضّح لها سياساتها، وتُبرّر لها مواقفها وتُرسّخ في أذهان المتلقين إيديولوجيتها، وتكون خير سند لها في صراعها الطبقي بل إنها هي التي تخوض بدلا منها هذا الصراع ثقافيا وفكريا، كما نجد فئة أخرى من المثقّفين تعارض هذا التوجّه وتنحاز إلى الطبقات الكادحة والفئات المضطهدة فتشرّح لها واقع الاستغلال والفقر والتفاوت الطبقي والقمع، وتساعدها على تطوير وعيها وتحديد أعدائها. وقد أفرز هذا التباين أطروحات مختلفة وتنظيرات متناقضة. فهناك من نادى بنظرية "الفن للفن" وتخليص الفن من "لوثة الإيديولوجية" وتجنيبه "ضررها"، ودعا إلى حياد الفن في الصراع الطبقي وتعاليه على القضايا اليومية لأنّه أسمى من أن ينخرط في المعارك الزائلة. وهذه النظرية لا تخدم في آخر المطاف إلاّ الطبقات المستغِلة لأنها تكرّس الأمر الواقع، واقع الاستغلال والابتزاز والتمايز، ولا تصدر إلاّ عن مثقفين آثروا الجلوس في أبراجهم العاجيّة واستنكفوا من مشاركة الشعب نضاله في سبيل حياة أفضل.
أمّا خصوم هذه النّظريّة فقد أثبتوا نقيضها وبيّنوا تهافتها وأكّدوا أنّ الفنّ لا يصدر إلاّ عن الإيديولوجية. يقول تيري إيجلتون: "الفنّ كلّه ينبع من تصوّر إيديولوجي عن العالم بل لا يمكن أن يوجد عمل فني يخلو تماما من مضمون إيديولوجي فيما يقول بليخانوف" (الماركسية والنقد الأدبي، ترجمة وتقديم جابر عصفور، ط2، الدّار البيضاء 1986 ص 25).
هكذا تبدو الإيديولوجية مقوّما أساسيّا من مقوّمات أيّ إبداع فكيف يزعم البعض أنّها تُفسد جمالية النص وتُضعف أدبيّته وتحوّل خطابه إلى خطاب مباشر فيستحيل نصاّ عاديّا؟
إنّ دحض هذا الطرح ليس بالأمر العسير إذ يكفي أن ننظر إلى رموز الثقافة العالمية والعربية حتىّ نتبيّن أن نصوصهم المتميزة التي شدّت إليها قرّاءها صدرت عن تصوّرات إيديولوجية (تبنّي الفكر الاشتراكي بالأساس)، وأنّ اشتغالهم على جمالية الصورة ونجاحهم في تجديد المضامين واستعمالهم لغة متطورة نابع من قناعة فكرية وليس مسألة عفوية. والأمثلة التي تُدعّم كلامنا ليست قليلة وسنكتفي بذكر بعضها. فناظم حكمت ولويس أراغون ولوركا وبابلو نيرودا وأندري مالرو شعراء وكتاب متميّزون ويُعدّون من أبرز رموز الفكر الاشتراكي. أمّا أعلام الثقافة العربية فلا يخفون انحيازهم إلى هذا الفكر من قبيل سميح القاسم ومحمود درويش (في السبعينات) وغسان كنفاني وإيميل حبيبي من فلسطين، وحنّا مينه وحيدر حيدر من سوريا، ويوسف إدريس من مصر، والبياتي والسياب من العراق، إلخ. لقد حمل لواء التجديد في الثقافة العربية شعراء وروائيون ونقاد ومفكرون لا يخفون إيديولوجيتهم والاسترشاد بها والدفاع عنها، والقائمة طويلة ولا يمكن حصرها في قطر عربي واحد بل إنّها تتوزّع بين المشرق والمغرب.
إنّ كل الرموز التي أبدعت فأجادت وكتبت فأضافت تتبنى الفكر الاشتراكي وتُجاهر بالإيديولوجية التي تحملها وتُنافح عنها، ومن ثَمّ نستطيع أن نجزم بأن الإيديولوجية شرّ لابدّ منه. فهي تجنّب المثقف الذي يعتنقها التذبذب والتناقض والاضطراب الفكري، وتمكّنه من تقديم تصوّر متكامل ومتناسق لأيّة مسألة مطروحة، تصوّر قد نتّفق معه وقد نختلف لكن لا مجال للإنكار بأن إيديولوجية ما تحكم بناءه وتنظم أنساقه.
إنّ الإقرار بضرورة الإيديولوجية لكلّ الأنساق الفكرية يقودنا حتما إلى رفض المقولة التي تبشّر بنهاية الإيديولوجيات.

4 – - نهاية الإيديولوجيات؟

إنّ المنادين بنهاية الإيديولوجيات هم أكثر الناس دفاعا عنها وتحمّسا لها وارتباطا بالإيديولوجية الرأسمالية وإشادة بـ"أفضالها". وهم لا يعنون بكلامهم هذا إلاّ نهاية الإيديولوجية الاشتراكية التي يحمّلونها مسؤولية كل شرور العالم ومآسي البشرية ويستثنون سائر الإيديولوجيات. وقد نسوا أو تناسوا أنّه طالما وُجدت طبقات تتناقض مصالحها وتتباين أهدافها وطموحاتها فإن الإيديولوجية ستعيش لأنها تعبير عن مصالح طبقية معينة وإفراز لواقع موضوعي لا تزول إلاّ بزواله، وتجاهلوا أيضا أنّ التناقضات الأربعة التي تشق العالم تولّد بالضرورة إيديولوجيات متناقضة (التناقض بين البروليتاريا والبورجوازية في البلدان الرأسمالية، التناقض بين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الامبريالي، التناقض بين الأمم المضطهدة والامبريالية، التناقض بين البلدان الامبريالية والمجموعات الاحتكارية). إن نهاية الإيديولوجيات- إن كان ذلك ممكنا ! - ليست مسألة إرادية ولا تخضع لأهواء أعدائها ونزوات خصومها. والغريب في الأمر هو أن حماس المبشّرين بنهاية الإيديولوجيات اقترن بفورة الفكر القومي واكتساح الإيديولوجية الدينية العالم وسيطرة العولمة ذات الإيديولوجية الرأسمالية الهيمنيّة ووصول الفكر الاشتراكي إلى الحكم بقوّة في أمريكا اللاتينية. لذا أضحت تصوراتهم مجرّد أضغاث أحلام ولهثا وراء السراب.
إنّ أيّ مقال يتحدث عن دور الإيديولوجية وتجلياتها ويقف عند هذا الحدّ لا يضيف شيئا جديدا. فكل ما سبق ذكره يُعدُّ عند الكثير من باب البديهيات. لذا من الضروري التوقف عند مظاهر الإيديولوجية في اللحظة الرّاهنة وكيفية تسرّبها إلى العقول والنفوس من خلال الصورة التي اقتحمت البيوت وانتشرت في القرى والأرياف وأثّرت في المتعلم والجاهل على حدّ سواء.

5 – - إيديولوجية الصورة:

إنّ عصرنا هو عصر الصّورة بامتياز، والثقافة السائدة هي ثقافة الصورة، وحضارة اليوم سمتها المميّزة هي الصّورة بدون منازع. و قد "لعبت الميديا ،خاصّة التلفزيون والسينما والانترنت وفنون الإعلان والإعلام بشكل عام دورا أساسيا في تشكيل وعي الإنسان المعاصر بأشكال إيجابية حينا وأشكال سلبيّة حينا آخر" (شاكر عبد الحميد، عصر الصورة – السّلبيّات والإيجابيّات- عالم المعرفة، الكويت 2005- ص7) .
أصبحت الصورة اليوم إذن قادرة على النّفاذ إلى عقل الإنسان ووجدانه وهي تحمل بين طيّاتها كل ّضروب الإيديولوجية. لذا صاغت عقولا عربية صياغة جديدة في وقت قياسي وشكّلت وعيا جديدا يحتاج تشكيله إلى وقت طويل في ظروف أخرى. فأضحى المواطن العربي رهينة الصورة توجّهه تارة ذات اليمين وطورا ذات الشّمال، وتتلاعب بمشاعره حينا وتغازله حينا آخر، وتنقله من عالم الإباحية والشذوذ إلى عالم الانغلاق والتّطرّف. ويعدّ كتاب "تسريب الرّمل" للكاتب التونسي خميس الخياطي مرجعا لا غنى عنه لمعرفة قدرة التقنيات الحديثة على ترسيخ صورة حمّالة لشتّى الإيديولوجيات في ذهن المتقبّل. فقد أبرز في مبحثه هذا المحتويات الرّجعية والمضامين الظلامية التي تقدّمها القنوات الخليجية والتي تُركّز أساسا على الممنوعات والمحظورات، وتبثّ مادّة تُزهّد الإنسان في الحياة وتُرغّبه عن متعها. فالمسلسلات في رمضان حرام (ص141)، والسينما حرام والرّسم حرام (ص142)، ولا منفعة في الموسيقى لأنها تُثير المشاعر...(ص134)، والجوّال ممنوع لأنّه قد يُستعمل في التقاط صور الفتيات (ص130)، ومن ثَمّ سيطرت على هذه البرامج إيديولوجية التحريم والتحليل، والأمر والنهي، والمنع والتّجويز. أمّا صورة المرأة من خلال هذه القنوات فهي الصورة النّمطية الّتي اعتادت أدبيات التيارات الدّينية المتطرّفة رسمها. فالمرأة ناقصة عقلا ودينا (ص103)، وبإمكان الرّجل حسب القرضاوي أن يضرب زوجته على ألاّ يمسّ وجهها (ص143) أمّا الحديث عن الحجاب فهو متواتر في عديد الحلقات (ص116).
لقد أسهمت هذه البرامج ذات المحتويات الهزيلة والتافهة في أسلمة المجتمعات العربية فتجلّت مظاهر التّديّن بشكل بارز في كلّ قطر حيث تحجّبت الفتيات والنّساء وانتشرت العباءات السوداء والأردية البيضاء، والتحى الشّبّان والشّيوخ وكثرت الجلابيب الطويلة ، وتزمّت الفتية والكهول وتطرّف الكثير منهم سلوكا وفكرا. وهكذا "تخليَج" المغرب العربي وانتكست حداثته الهشّة وسيطر على وجوه أبنائه التّجهّم والقتامة، وسلّم أمره للدجّالين والمشعوذين الذين فتحوا دكاكين أينما ولّى الإنسان وجهه ومن ثمّ تساوت المجتمعات العربية مشرقها ومغربها.
إلاّ أنّ مأساة المواطن العربي مضاعفة، فبقدر ما تقدّم له القنوات الخليجية مادّة تغرّبه عن الواقع المعيش تقدّم له القنوات الغربية مادة مناقضة، مادّة إباحية مفرطة في التّحلّل الأخلاقي ومستهترة بكلّ القيم تخاطب الغرائز وتُهيج العواطف وتُشكّل خطرا كبيرا على شخصية الشاب المراهق وتقوده أحيانا إلى انحرافات خطيرة.
ولا تكتفي الصور القادمة من الغرب بنقل هذه المشاهد الخطيرة بل نجد قنوات أخرى تكرّس إيديولوجية استعمارية قوامها التّضليل وقلب الحقائق بحيث أصبحت تحركات بلدان أوروبا الشرقية المدعومة من الغرب ثورات في وجه الحكم الشمولي وأضحى احتلال العراق تحريرا له من حاكم مستبد وغدا الاستعمار نشرا للديمقراطية... وهكذا دواليك.
لقد أضحت الصورة اليوم قادرة على هندسة الأرواح والمشاعر والعقول، وعلى التدخل في الحياة الحميمية للإنسان وهتك أسراره الدّاخلية، وتبيان حتّى كيفية صعوده إلى السرير ونزوله منه وخلق رأي عام موجّه، ومن ثمّ تحكّمت فيه هذه الصورة وسيطرت على حركاته وسكناته حتى أصبح أسيرا لها.

خاتـــــــــــــمة:

وفي الختام نستطيع أن نقول إذا ما أكّدنا حتميّة وجود الإيديولوجيات والصراع فيما بينها فإننا لن نضيف شيئا جديدا لكن ما يجب التنبيه إليه هو التمظهرات الجديدة التي قد تتخذها الإيديولوجية وتأثيرها السريع في المتقبّل. لذا من الضروري التفكير في البدائل المضادّة لإمبراطورية الصورة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محتجون في شوارع مدينة مشهد الإيرانية يهتفون: -سأقتل من قتل أ


.. كيف يتوزع العرق الروسي على الجمهوريات السوفييتية السابقة | #


.. اهم مدارس التحليل التفسي، واضاءة حول العالم سيجموند فرويد. ي




.. نائبة بلرلمانية تثير الجدل بعد خلع عقدها وتقديمه لأحد المتظا


.. وداعا جمال عبد الناصر.. 52 عامًا على رحيل الزعيم الخالد