الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل من مسؤول شريف !؟

عزيز الخزرجي

2022 / 7 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


هل من مسؤول شريف يحكم العراق بإخـلاص بعيداً عن المطامع و الرواتب و الحزبيات!؟
أخواني المثقفين و المفكرين و الفلاسفة الأعزاء الذين وحدهم يعرفون معنى القيم والاخلاق:
سلام عليكم .. يا مَنْ تبحثون عن الحرية و الكرامة ألمفقودة بسبب الحكومات الوضعية؛
طبتم و طابت أوقاتكم بكل آلخير و تحقق (الحكمة) في وجودكم هو كل الخير.
قرأتُ و تابعتُ و ما زلتُ أتابع كل يوم و ساعة و منذ أواسط القرن الماضي بظهور ضرير أو مريض أو معوق يريد العلاج و يطلب المساعدة ولا يملك الأموال لذلك, و يناشد المسؤوليين كرئيس الوزراء أو وزير الصحة أو التربية أو الغير لمساعدتهم .. و هكذا .. يطل علينا الأعلام كلّ يوم بعشرات بل بمئات من تلك الحالات المؤلمة حقّاً .. و قد يحقق المعنيين آمال بعضهم لا كلها .. لكن ذلك ليس هو العلاج الجذري لمصائب الشعب .. بل يبدو و كأن الرئيس أو المسؤول بظهر نفسه و كأنه يتفضل و يتصدق على الناس المحتاجين من ورث أبيه أو ماله الخاص!
فكيف يكون العلاج الجذري لتلك المعاظل و الآهات و المصائب و المحن؟
هل مساعدة طارئة من رئيس الوزراء أو الوزير الفلاني أو المسؤول الفلاني لحالة أو حالتين أو عشرة تحل مأساة المواطنين التي لا تعدّ و لا تُحصى بآلعدل مع حفظ الكرامة الأنسانيّة !؟

هل مساعدة لمرة واحدة أو مرتان أو حتى عشرة و مائة لهذا المحتاج أو ذاك ينهي آلام آلملايين من العراقيين الذين عدد نفوسهم الآن أكثر من 40 مليون نسمة و سيصل لخمسين مليون خلال العامين أو الثلاثة القادمة و الجميع يعانون من الآن من مشاكل شتى!؟
طبعا لا أبداً .. بل العكس تماماً لأنه يسبب إهانة العراقيين و عرضهم كشحاذين و فاقدين للنظام العادل!؟

أ تَذكر كان نفس الأمر (المحنة) سائدة في زمن صدام و كان يظهر عبر شاشات التلفاز و الأعلام بين حين و آخر و هو يُعلن و الوسائل الاعلامية تطبل له بـ (مكرمات السيد الرئيس) و مساعدة أو إنقاذ مريض أو معوق أو عاجز .. و هكذا تصوّر أنه صار البطل القومي الأوحد في نظر الشعب بتلك الوسائل المهينة المغرضة ألسّفيانية!؟

و الأمرّ من تلك؛ أن الشعب العراقي الذي يحتاج الكثير من المطالعة و العودة للذات و معرفة الحقّ: ما زال و للآن و للأسف الشديد يعاني من تلك التجربة المهينة حيث يكرر المسؤوليين معه ذلك, فرئيس الوزراء (فلان) قد وزع مسدسات لشيوخ العشائر و مسؤول آخر وزع البطانيات و آخر وعدهم بهذا و ذاك و غيرها من المكرمات .. و هذا بحد ذاته خداع و إهانة للشعب لا تكريماً له ..
هذه الأمور و المعالجات الظاهرية ألمغرضة التي يستفاد منها الرئيس و الوزير و المسؤول للإستهلاك الأعلامي و لا تحلّ 1% من مشاكل الشعب و معاناته و آلامه الحقيقية لأنها طارئة .. و على الأعلاميين و المثقفين و المفكرين أن يرتقوا بتفكيرهم و مبادئهم .. و أن لا يُطبّلوا لمثل تلك الحالات المقصودة و المظاهر المشينة التي تحط من كرامة الشعب و تشيع الفوضى و العبثية و اللهوث وراء المسؤولين و كأنهم كرماء الأمة و أبناء حاتم الطائي, فجميع تلك العلاجات لا تطيب جروح الشعب و مآسيه !؟
ألحلّ الوحيد هو تصويب قوانين و مؤسسات و مكاتب رعاية أجتماعية و قانونية تقوم رسمياً بحل تلك المعضلات بعيداً عن التظاهر الكاذب و المُغرض للدعاية و آلأستهلاك الأعلامي من رئيس الوزراء أو الوزير الفلاني أو المسؤول العلاني .. فذلك يُذهب بآلكثير من كرامة المواطن و الشعب في نهاية المطاف و يعبر عن إنتهازية الحكومة و الحاكمين ..

و قبل إنشاء و تفعيل مثل تلك المؤسسات من قبل المثقفين و المفكرين و اساتذة الجامعات إن تمكنوا ؛ لا بد من تغييير الكثير من القوانين الدستورية و الوزارية و المؤسساتية الظالمة بل و المؤدية للفساد ..و إستبدالها بقوانين عادلة بشكل يضمن حقوق المواطن على كل صعيد!

و كذلك تحقيق العدالة و نبذ الفوارق الطبقية و الحقوقية و السكنية بحيث يملك كل مواطن بيتاً أو شقة على الأقل يسكن فيه بإحترام و بلا تسلط المؤجرين, و هذا هو السبيل الوحيد لعلاج و حفظ كرامة العراقيين المصادرة و المهانة من قبل المتحاصصين الذين سرقوا أموالهم و حقوقهم و تقاعدهم ..
فهل من مسؤول شريف يحكم العراق بإخلاص و بلا مطامع و رواتب مليونية بدل تلك المكرمات التي لا تعدو أن تكون سوى هرطقات؟
و الله المستعان و هو خير ناصر و معين, و أكرّر و أرجو من المثقفين و المفكرين إقامة و إدامة المنتديات و المراكز الثقافية.
و إليكم الفلسفة الكونية عبر الرابط التالي تمهيداً لتأسيس المنتديات لنشر الوعي و الصدق و الأخلاق و القيم بين الناس:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf

العارف الحكيم عزيز حميد مجيد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السعودية: الرهان على بن سلمان؟ • فرانس 24 / FRANCE 24


.. الكويت..تظافر الجهود الحكومية والشعبية لضمان نزاهة عملية الت


.. هاريس: لا نسعى لصراع مع الصين ونتوقع سلوكا عدوانيا




.. هل تتحول الطاقة إلى مصدر توتر عسكري إضافي بين موسكو والقارة


.. تصاعد التوترفي محيط المنطقة الخضراء .. فهل يواجه العراق خطر