الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جماليات المكان في رواية صفر الأميال للروائية المصرية القديرة -فايزة شرف الدين- قراءة تحليلية للروائي الفلسطيني -هشام الجدبة

هشام الجدبة

2022 / 8 / 5
مقابلات و حوارات


الزمان، والمكان، والأشخاص، والأحداث والحوار من أهم تقنيات السرد التي تشكل فضاء الرواية العالمية، كما يشكل الحوار عنصر إقناع وإمتاع لإيصال الرسالة للقارئ، فعلى نفحات الزمن تسجل الأحداث التاريخية وقائعها، وفي حيز المكان تتحرك الأشخاص، وفي إطار اللغة ببعديها المكاني والزماني يتألف النص السردي للرواية.
استنهضت الروائية فايزة شرف الدين في رواية "صفر الأميال" الأزمنة والأمكنة للإدلاء بشهاداتها الحية، كما أعطت الأشخاص حيزاً واسعاً للتحرك في أمكنة الرواية؛ لتروي الحدث التاريخي الأهم، استفزت الوجدان واستنفرت الذاكرة الوطنية المصرية الفلسطينية؛ لتخرج لنا عملاً روائياً تاريخياً أدبياً ولتكون درع الأمة وملاذها الآمن، حيث ربطت الأمكنة ببعضها حين قالت: "استقلوا جميعًا حافلة من القدس التي كانت تقع ضمن الحماية الأردنية، إلى العاصمة عمان، ومنها استقل الجميع طائرة توجهت بهم إلى القاهرة"، فالعرب يد واحدة لا تتجزأ رغم الحدود وبعد المسافات.
رواية صفر الأميال التي صدرت حديثاً عن دار حرف للنشر والتوزيع، رواية عظيمة الأثر تذكرني بتفاصيل روايتي الموسومة بعنوان: "جذور خالدة" التي صدرت عن مكتبة ومطبعة دار الأرقم عام 2020م، تتشابه تفاصيل الحكاية وكأن الروائية فلسطينية المنشأ.
رسمت الروائية واقعنا العربي وملامح وطنننا المتمثلة في عبق القدس وبنادق الثوار ودروب الفلسطينيين وهمة المخلصين من الفلسطينيين وغيرهم، وقامت بتسجيل الواقع تسجيلاً دقيقاً دون تغيير أو تزييف، فبدأت بأحداث وقعت قبل النكبة كالثورات والاضرابات، ثم انتقلت إلى النكبة وتفاصيل الهجرة والشتات، ثم تطرقت إلى العدوان الثلاثي "حرب النكسة".
قلما تجد روائياً يشابهك في تفاصيل حياتك الروائية أو القصصية، أو يقاسمك الوجع نفسه، لا أقصد وجع الجسد، وإنما أقصد وجع الحياة قاطبة التي أنهكها دخيل كان مشتتاً في بقاع المعمورة ثم وجد نفسه مستوطناً للأرض المباركة "فلسطين"، لم تغفل الكاتبة دور الفلسطيني المجاهد الذي واجه أعتى احتلال وأطوله، فقد نذرت حياتها وكلماتها من أجل إظهار الحقائق التي تختفي خلف سروال التزييف الذي لا يجيده إلا المحتل. تجدني مشدوهاً وأنا أقرأ: "سافر إلى القدس، وهو في حيرة من أمره".
تتجلى جماليات المكان في صورة القدس وقبة الصخرة وحواريها التاريخية الطاهرة عندما يذكرها غير سكانها من المحبين والعاشقين لترب خروبها العذب، تنشق الكتب؛ لتبرق القدس من فوهة العطاء، القدس حكاية تبدأ بالتحدي الأزلي، العقيدة متينة لا يمكن أن تتجزأ كالهوية الأصيلة، بدأت بشجرة التفاح؛ لتصل بالقارئ إلى مبتغاه منها، فاستند على عصاه التي شقها من شجرة التفاح؛ العصا التي له فيها مآرب أخرى، قالت فايزة بحرارة: لفت انتباه الجميع بعصاه العملاقة، مما جعلهم يحملقون فيه عدة لحظات.. ثم ترددت ضحكاتهم وهم يرون المشهد الهزلي الذي يدور أمامهم.. صاح الجد مشفقاً عليه من ثقلها: "من أين لك هذه العصا"؟. أجابه: وجدتها مقطوعة أسفل شجرة التفاح.
وظفت الكاتبة العصا أجمل توظيف، فقال غسان: "وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى". صورة مستوحاة من الشرع الحنيف، قال الله تعالى: "قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى". برعت الروائية المصرية "فايزة" في تصوير المشهد الفلسطيني، مشهد الأفراح والمناسبات السعيدة؛ كالزفاف وموسم الحصاد الذي زاد المشهد دلالاً وجمالاً، مشهداً يعيدنا للزمن الجميل، جمعت الروائية الأهازيج والأغاني الشعبية بفخر وحماس فأنشدت وكأنه تشاهد زفاف الحصاد عياناً:
على دلعونة وعلى دلعونة
زيتون بلادي أجمل ما يكونا
زيتون بلادي واللوز الأخضر والميرامية ولا تنس الزعتر
خبز ملتوت وجبنة طرية أكلة تدفينا في الشتوية
وصحون السحلب والهيطلية خلتنا ننسى بردك كانونا
يا ربي تشتي ونلبس طاقية ونلبس كبود ونحمل شمسية
ونغنى سوى يا فلسطينية دايم في بلًدي خبز الطابونا
وظفت الروائية التراث الفلسطيني توظيفاً دقيقاً؛ فأخذت من صوت المهباج نشيداً للحياة، فكان الهال نكهتها، وصوت الدلة دليل على أصالتها، وحب الزيتون نكهة براعتها، وأخذت من صعترها زاداً لنكهة السرد الذي ما زال يسري في أوردة الرواية التاريخية المفعمة بالحياة رغم مرارتها.
تتنفس القدس كلما ارتشفت الكاتبة قهوتها من فنجان باب العمود، أو كلما تناولت كوباً من عصير القصب التي روته أيدي القاهرة، قاهرة المعتصم التي ولدت ألف فايزة من أجل نيل الشرف الرفيع، أو من أجل نيل وسم "نجمة القدس" العاصمة من يد مجاهد صنديد، أهش بها الغنم يا أبتِ، وسأهش بها عدوي كلما اقترب من سور القدس أو من باب العمود الطاهر، هكذا برز دور العصا التي اتكأ عليها صاحب الهمة العالية. أراني مشدوداً لتلك النصوص من أجل المتعة، كنت أتجول في أسطرها لعلي أرتوي أكثر؛ فوجدت غايتي وارتوت روحي، متعة السرد وحياكة الأسلوب شدني للعمق أكثر وكأنني أغوص في بحر متلاطم لا يسلكه إلا الماهرون، فقرأت أجملها: "هتف الحفيد وهو يشير بسبابته تجاه باب العمود: "إن هذا الباب يطلق عليه أيضاً صفر الأميال"!.
جميل أن تجد بقعة مقدسة تجمع شتات الأمة، لقد برعت الروائية في وصف المشهد، فجعلت من القدس نقطة ارتكاز للانطلاق نحو التحرر من سطوة الجلاد، لا أقصد تحرر فلسطين فحسب، بل أقصد تحرر البلاد العربية كافة، عندما تنطلق الكلمة لا تعود، بل تشتعل أكثر، أردف غسان يقول محذراً: "لقد كانت البداية فلسطين، ليحذر العرب، فالكل مهدد بسلب الهوية، فالغربان ما زالت تتلصص على كامل أرضنا العربية".
أقف محرجاً وأنا أقرأ مثل هذه التنبؤات للمستقبل الموجع، قالها غسان البطل محذراً، وقالها من قبله كبار المحتلين أن حلمهم بناء دولة إسرائيل الشرق أوسطية، على أن تكون امتداداً تاريخياً لأسوء دولة عرفها التاريخ –أمريكا، تمتد دولتهم من النيل إلى الفرات، وهذا ما نراه اليوم رغم عتمة المشهد السياسي الذي يلتحف ثوب البراءة التي نالت رضا الممثلين ونخوتهم، في حين لفظ البعض القضية ودس السم في العسل؛ لتبقى قضيتنا معلقة على نوافذ الأمل في حين يتمدد الكيان المحتل رويداً رويداً؛ ليكمل حلمه على حساب دول الطوق –الشرق أوسطية- كافة ليس على حساب فلسطين فقط. حبكة الأحداث المتتالية تجعل من الحكاية نوراً عربياً ينتظر الانبثاق.
تشتعل الحبكة بغزارة العبارات السردية التي تختلط بالحوار الساخن أحياناً، والباهت أحياناً أخرى، ويتجلى ذلك باختلاف المشهد ونوعية الحدث، سرد يتبعه حوار، حوار ينتهي بسؤال، سؤال يحتاج إلى جواب شافي، سأل الجد وقد قطب حاجبيه: "لكنك لم تشرح لي بعد ماذا يعني صفر الأميال"؟.
لم تقف الرواية عند حدود السرد، بل تجاوزت الأمر وحلقت في فضاء المكان الممتلئ بخبايا القدر، تجاوزت المسافات تسابق قطار الزمن، ما زال السؤال يترنح مكانه حتى أتاه الجواب من غسان: "لقد اعتبر هادريانوس هذا العمود هو منتصف الأرض، ومن ثم يكون هو مركز الدائرة؛ لتكون نقطة البداية هي الصفر، ومن ثم نقطة الصفر هذه تحدد المسافات إلى المدن الأخرى في العالم كله".
لم تكن النكبة التي وقعت عام 1948م وحيدة في تفاقم الأزمات المتتالية، بل هناك عوامل أخرى ساهمت في تعقيد المشهد الفلسطيني وقتامته، إضرابات متتالية، ثورات قمعتها أيدي المحتلين، إحراق للبيادر، عزل المناطق عن بعضها، بناء الأسوار بين القرى، جدر وحواجز ثم حرب النكسة التي انتهت باحتلال كامل الأرض.
بعد أن وظفت الروائية فايزة التراث الفلسطيني وألبسته تاج العزة، انتقلت إلى الثورات التي سبقت سرقة الممتلكات، فذكرت الاضراب العام، وجعلت منه بداية للعصيان على الاحتلال، ثم انطلقت تروي أحداث النكبة بطريقة سردية سهلة يسيرة، فحلقت في حواري القدس حارة حارة، من باب العمود انطلقت بعد شجرة التفاح، ثم توجهت إلى حي المغاربة فسلوان فباب حطة، وحبكت الحدث حبكة بارعة، فأتقنت الوصف وكأن الكاتبة فلسطينية المنشأ، وهنا لا حد للإبداع، ولا يستطيع الاحتلال أن يمنعها من زيارة القدس رغم البعد، فزارتها بالكلمة الصادقة، ونصرتها بالحرف العربي الأصيل الفصيح المخطوط على ورق صفر الأميال.
القدس، موئل الأنبياء، ونقطة الانطلاق نحو العالم، أرض مباركة طيبة، هوية مقدسة لا تتجزأ أبداً، وكأني أسمع الحاج أمين يرتل قوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله".
زفر الحاج أمين زفرة حارة:
"نعم يا بني، هذه الأرض مباركة منذ أن خلق الله هذا الكون، فهي أرض المحشر والمنشر، علينا أن نضحي بأنفسنا من أجلها".
شكلت المرأة في التاريخ الفلسطيني جبهة صلدة في وجه الغزاة، فكانت تربي الجيل تربية فريدة، وما زالت كما كانت تزرع وتحصد، فوقفت بشموخ في وجه الريح الغريبة المتمردة على أصول الشعب الذي يقاوم من أجل عزته، عبرت الكاتبة الحدود المصرية الفلسطينية لتعيش حالة استثنائية بجانب أختها الفلسطينية، لتستمتع بحوارها وهي تتغزل بنضالها، فقالت بين أسطر صفر الأميال:
"أما النساء الثلاث فقد ضاعفن من مجهودهن بالعمل في الحقل من أجل تعويض ما سلبه المحتلون من مؤن وتوفير الطعام للمجاهدين".
وهذا الدور عظيم الأثر، دور يتشح بكوفية الاعتزاز الدائم بالهوية الوطنية، هي المرأة الفلسطينية التي أبت الاستسلام والخضوع للذل في غرف التفتيش وعلى حواجز الموت البطيء، هي المقاومة الشريفة التي ما زالت تضحي من أجل نيل الحرية الموءودة في غيابات الجب. فالمرأة الفلسطينية كخديجة وفاطمة وأسماء وأم كلثوم -رضي الله عنهن-، فهي أمي وأختي وعمتي وخالتي وابنتي، هي صمام الأمان للبيت الحر.
وكذلك لم تغفل فايزة دور الطفولة الفلسطينية في صفر الأميال كما لم تتجاهل دور غسان والحاج أمين، هذه مريم الصغيرة جداً تقرأ الواقع كما تراه، فأبدعت الروائية في توظيف دور الطفولة بل أعطتها حقها دون نقصان. فصاحت مريم بصوتها الطفولي الألثغ:
"هذا غراب.. هذا خروف.. هذه شجرة".
لا تعرف الطفلة معاني الأشياء، لا تعرف إلا بابا، ماما، فمن علمها معاني هذه الكلمات لتظهر للعيان أنها صاحبة عقل فذ رغم صغرها، فقالت تعبر عما تراه حقيقة، واصفة الأشياء بأشباهها، العدو غراب بل خروف، اما الشجرة تبقى شجرة لا تتغير مع مرور الزمن، تبقى الشجرة ثابتة رغم تحليق الغراب فوق أغصانها، الشجرة ثابتة حتى لو كسرت بعض أغصانها، ولو اقتلعوها من جذورها ستنبت بدلاً منها ألف ألف شجرة.
القدس نشيد للحياة، ونغم للروح، نقطة البداية والنهاية، معراج النبي إلى المنتهى. عصفت رياح الغدر خلسة، فاجتاحت كل المدن والقرى الفلسطينية ولم تقف أمام أبواب القدس فقط، بل تعدت ذلك بكثير، رسمت لنا الكاتبة واقعة القدس بقلم الروح، لم تعد العصا في محلها، بل رحلت مع الذين رحلوا وتركت خلفها أمها شجرة التفاح الثابتة، رغم الهجرة والنكبة إلا أن الفلسطيني ما زال يحلم بالعودة التي هي من حقه، فقال بصوت واهن:
"عاهدني يا بني بأن تلك العصا ستعود يوماً ما إلى حضن أمها شجرة التفاح، فهي لا تزال هناك قابعة في مكانها تترقب كي نستعيد أرضنا.. أرض جدي الحاج أمين وأرض أجدادي".
أقف شامخاً أمام عزة الحرف النابض بالحياة المقدسة، رغم الأحداث المتتالية إلا أن الكاتبة لم تترك حرفاً إلا دونته فوق الصفر، العصا رحلت ولكن الأم لم ترحل، العصا كسرت ولكن الأم لم تنكسر، إذاً التفاؤل موجود، والعودة آتية، دعوة من الجد لحفيده بمواصلة المسير نحو القدس، نحو الوطن بأكمله؛ ليعبره شبراً شبراً وهو يحمل بندقيته يلوح بها وقد تزينت بالكوفية، طلب الجد وعداً، فأقسم الحفيد "باهر":
"أعدك يا جدي بأنها حتماً ستعود إلى حضن أمها".
يحتاج تنفيذ الوعد إلى إصرار، ومن المعلوم أننا سنعود بعصا الزيتون والرمان والتفاح.
تظلّ علاقة الانسان بالمكان محكومة بطبيعة الزمن، سواء أكان المكان أرض فلسطين، أم المخيمات والمنافي البعيدة.
وتبقى العودة حلماً منشوداً للفلسطينيين، هذا الحلم المنشود يعكس عجز الإنسان الفلسطيني عن تحقيقه في ظل الواقع؛ لذلك يلجأ إلى فضاء الحلم؛ ليبني عالماً مكتملاً لا يُضاهى دون احتلال أو انحلال؛ ولذا تبدو علاقة الفلسطيني بمكانه المنشود علاقة حنين وشوق عارم، أسأل نفسي سؤالاً يبدو غريباً نوعاً ما:
ما العيب في أحلامنا؟!.
إذ يغدو الحلم نافذة يطلّ منها الفلسطيني إلى عالم الحرية المطلقة، فيستمدّ منها قوة الحياة، وضرورة البقاء، وهذا ما يجعله يعيش حالة من التوازن العاطفي والوجداني، فلا يفقد البوصلة إلى أرضه ووطنه، حيث الحياة الحرة الكريمة التي يصبو إليها.
أرى كل شيء يسير بانتظام إلا أن الكاتبة اتخذت من شجرة التفاح رمزاً للصمود والتحدي على غير المألوف، على أن المعهود لدى الكتاب والشعراء العرب أن فلسطين هي رمز للسلام، وأنها تشتهر بزراعة الزيتون التي تغنى بها درويش واصفاً إياها بأنها رمز لكفاح الأجداد الفلسطينيين وصمودهم، فأنشد الجمال قائلاً:
لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا
يا حكمة الأجداد لو من لحمنا نعطيك درعا
لكنَّ سهل الريح لا يعطي عبيد الريح زرعا
إنَّا سنقلع بالرموش الشوك والأحزان ... قلعا
ستظل في الزيتون خضرته وحول الأرض درعا
وهنا نقول لعل الكاتبة تقصد بذلك أن الفلسطينيين تعودوا على حالهم رغم القهر، وتأقلموا عليه كما تتأقلم شجرة التفاح مع كل الظروف، فشجرة التفاح لا تقل قدراً عن شجرة الزيتون فهي التي تشتهر بقدرتها على التكيف مع ظروفها المحلية وتنتج الفواكه على الرغم من الصعوبات التي تواجهها.
الحصان العربي لا يموت، بل يبقى صامداً في وجه الريح، وهكذا هو الشاعر والكاتب والروائي العربي لا يهدأ حتى يوصل رسالته، رسالة صادقة تعتني بالقضية الفلسطينية، القضية الشريفة التي لا تباع في أسواق النخاسين، فأبدعت الروائية فايزة في توضيح الصورة، ودافعت عن الفلسطيني الذي اتهم بأنه باع أرضه للمحلين، ووضعت يدها على مكان الوجع؛ فوصلت رسالتها، إن الإنسان الفلسطيني ما خان وطنه قط، لم يقم ببيع أرضه كما يشاع هنا وهناك، بل قاوم المحتل بما يملك من عتاد، قاوم بالحجر والمنجل والفأس والمرجل، قاوم بأعواد الشجر الجافة والخضراء، الفلسطيني ما خان ولا باع، ما استسلم ولا خنع، وسيظل الفلسطيني محافظاً على تراثه وترابه، وسيظل حافظاً لوعده وعهده.
نقول شكراً للروائية على هذا الإبداع الأدبي الذي تزين بحروف وطننا المحتل "فلسطين"، كيف لا وهو يروي لنا حكايا حاراتنا المحتلة، حارات القدس العتيقة وبواباتها المنيعة، تتكلم عن القدس التي تعتبر نقطة البداية لنهاية الظلم والاحتلال، دام العطاء والإبداع.
وفي الختام يبقى السؤال الموجه للروائية القديرة فايزة:
لماذا اتخذتِ من شجرة التفاح رمزاً للصمود على غير المألوف لدى الكتاب والروائيين والشعراء العرب؟.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تشييع جثمان الشهيد أنس انشاصي الذي ارتقى متأثرا بجروحه في غز


.. الوقود الحيوي هل يحل مشكلة أم يتسبب بأخرى؟


.. مزيد من المحاصيل الزراعية تتأثر بالجفاف وغيرها من العوامل في




.. هلع بسبب إلقاء مادة سامة في نهر أودر بين بولندا وألمانيا.. و


.. وسط انقسام حولها.. كيف تأثرت شعبية ترمب بمداهمة منزله في فلو