الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كشف المستور عن منظمة -Promediation- الفرنسية ودورها في تأجيج الصراعات القبلية علي الحدود السودانية التشادية

محمد مرزوق

2022 / 8 / 12
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


لقد تكالبت على السودان -عقب نجاح ثورة ديسمبر المجيدة التي أسقطت نظام البشير في أبريل/نيسان 2019- قوى إقليمية ودولية عديدة حاولت تحييد المؤسسة العسكرية عن دورها وتقويض مهامها الأساسية في حماية البلاد من التدخلات الأجنبية، كما عمدت إلي احتواء أو استغلال الحكومة المدنية الجديدة التي تشكلت بعد إسقاط نظام البشير، وذلك وفقا لمصالحها وأولوياتها الإستراتيجية.

وتمثلت هذه القوى الخارجية الأجنبية في دول الترويكا (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة والنرويج)، إضافة إلى فرنسا، التي لا تزال تبذل جهدا كبيرا في سبيل تحقيق أهدافها وتمرير أجندتها في السودان، وقد تم الكشف عن أحد الوسائل التي استعملتها فرنسا ودول الترويكا في السودان وتشاد مؤخرا لزرع الفتنة بين البلدين ولتأجيج الصراعات القبلية علي المناطق الحدودية بينهما، وهي منظمة فرنسية غير ربحية تدعى "Promediation" تم زرعها في دول الساحل والقرن الإفريقي تحت غطاء حماية حقوق الإنسان لتحقيق مصالح دول الترويكا وفرنسا في الدول المستهدفة علي غرار السودان وتشاد ومالي وغيرها من الدول.

وقد تم تزويدها بدعم مالي ولوجيستي كبير وذلك لتجنيد وتسخير الحركات المسلحة والجماعات المتطرفة لخدمة مصالحها وزعزعة الإستقرار والأمن في الدول الإفريقية المذكورة وغيرها، وقد قامت هذه الجماعات المسلحة المدعومة من طرف منظمة "Promediation" بقتل العديد من الأبرياء من القبائل التي تقطن في المناطق الحدودية بين السودان وتشاد وذلك لزرع الفتنة بينهم وهو ما يحدث الآن حيث اندلعت مؤخرا معارك دموية طاحنة في هذه المناطق الحدودية بين مختلف القبائل القاطنة هناك ما أدي إلي مقتل أكثر من 20 شخصا، ويجدر بالذكر أن مثل هذه الأحداث الدموية تكررت مئات المرات من قبل بفعل هذه المنظمة الفرنسية.

والهدف من وراء كل هذا هو زعزعة الأمن والإستقرار داخل السودان وتشويه سمعة المؤسسة العسكرية السودانية وإظهارها بمظهر الضعف والعجز عن تأدية مهامها في حماية مواطنيها والتحكم في الإنفلات الأمني، وهو ما قد يستدعي تدخل قوات حفظ السلام الأممية التي تعتبر وجها من أوحه الإستعمار الحديث، وهو ما ترغب في فعله دول الترويكا وفرنسا.

ولا يخفي عن الجميع أن الصراعات الدموية القبلية زادت ضراوة وشراسة مع قدوم محمد حمدان دقلو المدعو حميدتي إلي السلطة في السودان وهذا ليس بصدفة، فالواضح للعيان أن فرنسا ودول الترويكا تعتبره أحد اهم العوائق التي تحول بينها وبين تحقيق مصالحها في السودان، لذا فهي تعمدت زيادة خلق الصراعات باستعمال منظمة "Promediation" لتقويض المؤسسة العسكرية وإبعادها عن المشهد السياسي السوداني، وذلك لتتمكن الأخيرة من العبث في المشهد السياسي السوداني عن طريق بعض العملاء من داخل السودان والذين يعملون تحت اسم المعارضة.

ويرى الكثير من المراقبين والخبراء السياسيين أنه علي السلطات السودانية التفطن لما تحيكه دول الترويكا وفرنسا للسودان من مؤامرات، كما يجب عليها توخي الحذر من المنظمات الإنسانية المدعومة من الغرب والتي تعتبر "Promediation" واحدة منها وما أكثرهم، لأنها تتذرع بحماية حقوق الإنسان للتمويه وتجنب المراقبة فيما تعمل بصمت لزعزعة نظام البلد وخلق بؤر التطرف والصراع داخله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إطلاق استراتيجية وطنية للملكية الفكرية.. و200 عام على فك رمو


.. ما هي أبرز الحروب التي خاضها الجيش الروسي منذ 30 عاما؟


.. منذ الإطاحة بالفاشية حتى المرحلة الراهنة.. ما مسار الانتخابا




.. كاميرا الجزيرة تنقل أحوال الناس في جنوب خاركيف بعد الانسحاب


.. الاتحاد الروسي.. كيف تغيرت مساحته ودوله عبر الزمن؟