الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لا شيء أصعب من مواجهة عدو يتسلل إلى منزلك عبر الإنترنت!!

علي المسعود
(Ali Al- Masoud)

2022 / 8 / 13
الادب والفن


في الايام المنصرمة تابعت قضية الطفل أرتشي باترسبي (12 عاما) بعد فصل مستشفى في لندن أجهزة الإنعاش عنه وبعدما خسر والداه معركة قانونية طويلة ومؤثرة من أجل إبقائه موصولا بها وعلى قيد الحياة ، وعثر على أرتشي فاقدا للوعي في منزله يوم 7 أبريل ولم يستعد وعيه منذ ذلك الحين ، وبحسب والدته فقد شارك يومها في تحد على مواقع التواصل الاجتماعي يقضي بحسب الأنفاس حتى فقدان الوعي .
الحادث بمثابة جرس إنذار لجميع ألاباء والتنبيه الى خطورة ألألعاب الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي والتحديات بين الاطفال والمراهقين .ويدور هذا النوع من الألعاب على مواقع التواصل الاجتماعي بأشكاله المختلفة حول استدراج الأطفال والمراهقين إلى خوض التحدي عبر سلسلة من المهمات التي قد تبدأ، في بعض الأحيان، بأفكار أقل ضررا ثم يتم تصعيد مخاطر المهمات حتى يُطلب من الأطفال إيذاء أو قتل أنفسهم. ولتحقيق غايتها، قد تلجأ تلك الألعاب إلى نشر صور مرعبة أو تهديد من يلعبها . وسبق وأن حذرت الشرطة البريطانية من انتشار لعبة تُعرف باسم "تحدي مومو" تؤدي لأن يلحق الأطفال الأذى بأنفسهم حتى أنها تسببت في وفاة مراهق أرجنتيني الصيف الماضي. وتنتشر اللعبة على تطبيق اتصالات "واتساب" حيث يقوم مجهول بإضافة أرقام اللاعبين المحتملين مستخدماً صورة امرأة مخيفة تدعى "مومو" وتطلب من الصغار الانخراط في أفعال مروّعة بحسب وصف تقرير لمجلة نيوزويك الأمريكية. ويشترط التحدي على اللاعبين إرسال صورهم بعد إلحاق الأذى بأنفسهم من أجل إثبات تلك الأفعال المضرة حتى يتمكنوا من إكمال "التحدي" ويتجنبوا "إصابتهم باللعنة" كما تقول مومو في رسائلها للمشاركين . وتنتهي اللعبة بطلب مومو من المشاركين أن ينتحروا ويسجّلوا عملية قتلهم لأنفسهم حتى يراها العالم بأسره . وفي تحقيق للشرطة في أيرلندا الشماليةأ كشف عدد من الرسائل التي وصلت للمشاركين في اللعبة، منها رسالة في الولايات المتحدة تطلب من طفل أن يغرز سكيناً في حلقه وآخر يهدد أسرة بعواقب وخيمة إذا لم تنهي التحدي . وبعد الواقعة التّي اهتز لها المُجتمع المغربي قبل فترة وإثر وفاة أم مغربية، على يد ابنها القاصر بسبب لعبة "فري فاير"، إلى جانب حوادث أخرى أخذت أبعاداً أخرى بالنظر إلى بشاعتها . أتضح أن الكثير من الأسر وأولياء الأمور يجهلون الخطر المحدق من انتشار الألعاب الإلكترونية خاصة التي تدعو للعنف أو تحرّض على الأذى جراء تفاعل أبنائهم معها وتواصلهم مع غيرهم ممن لا تربطهم بهم أي علاقة سوى وقت اللعب، وذلك دون رقابة من الأسرة وهو ما قد يهدد بنسف الروح المعنوية وكذالك القيم والأخلاق، ويُعد فرصة سانحة لهؤلاء الغرباء لبث السموم الثقافية والاجتماعية التي تستهدف شريحة الأطفال والمراهقين . كما يُحذر العديد من المختصين في هذا الجانب من التأثير السلبي لاستخدام الألعاب الإلكترونية بصورة ملفتة بين الشباب الأطفال لفترات طويلة يومياً دون شعور أو إدراك منهم أو من أسرهم، وتأثيرها وانعكاساتها على صحتهم وخطورة ذلك على المدى البعيد ، بعد أن أصبحت تأخذ حيزاً كبيرا من أوقاتهم وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مجهوداتهم الشخصية، ويزيد من تعب الجسم والإرهاق لديهم دون مبالاة بعواقب هذا الإدمان على المدى البعيد وما يتسبب في إرهاق للنظر والصداع، إضافة إلى التعب الجسدي بسبب طريقة الجلوس أثناء اللعب .
وبعد تزايد الإقبال على الألعاب الإلكترونية وتضاعفها بشكل كبير ولافت خلال السنوات الأخيرة من خلال زيادة نسبة الاشتراكات والحسابات المستخدمة في هذه الألعاب بشكل شهري ، أصبح من الواجب بمراقبة منصات الألعاب الإلكترونية التي انتشرت بشكل لافت والحسابات التي تُروج للعديد من الألعاب، وكذلك تشديد الرقابة على محال بيع تلك الألعاب الإلكترونية، ومنع التجاوزات في ذلك من خلال تسريب وبيع مجموعة من الألعاب والبرامج . وإصدار أدوات وتشريعات الحماية والرقابة على هذه الألعاب، وأهمية الدور الإعلامي في مواجهة مخاطرها وتقنين استخدامها. وألأهم متابعة الأبناء خلال لعبهم خاصة وأن الألعاب الإلكترونية . ومن تجربتي الخاصة ، أرى مشاركة الأسرة في اختيار الألعاب المناسبة لأبنائهم خصوصا التي تعتمد على الذكاء والألغاز وتُحسّن من أفكارهم وتنمي قدراتهم العقلية والمعرفية والذهنية هو جانب مهم ، ومن ضمن الحلول التي ستنعكس إيجابياً على الأبناء والتركيز على مثل هذه الألعاب التي تبعد عنهم التوترات، إلى جانب تحديد أوقات الجلوس التي يقضيها الأطفال والمراهقين أمام الشاشات، وحثهم على الحركة والنشاط خلال فترة فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة . من الضروري أن يحافظ الآباء على (قنوات) تواصل مفتوحة مع أطفالهم بشأن ما يتعرضون له على الإنترنت .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إنها حقا عائلة فنية-.. مصطفى الدمرداش: كنا 12 أخ منهم 3 مخرج


.. كلمة أخيرة - ناجي سعد يروي ذكريات مشهد إلقاء الطفل في فيلم -


.. انفعال الفنان قيس عبد الفتاح بسبب الوسط الفني: مش بتفرج على




.. كلمة أخيرة - شوف توفيق الدقن عمل إيه مع الفنان قيس عبد الفتا


.. كلمة أخيرة - كواليس فيلم أبي فوق الشجرة ومشهد ضرب عبد الحليم