الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


متى ستفهم يا ولدي؟!

ضيا اسكندر

2022 / 8 / 30
كتابات ساخرة


بعد انتظارٍ طويل ومعاناةٍ شديدة، استطعتُ الركوب بالسرفيس والحصول على مقعد، حيث أدارت سيدة جسدها بالكامل لتسمح لي بالجلوس قرب الشباك.
في حضنها فتى يبلغ من العمر حوالي (12) سنة كما خمّنت، يجلس متململاً. لفت انتباهي تذمّر الفتى من أمّه كلما نزل راكب فيسارع إلى الهمس بإذنها:
- ماما، هاي فضي محل، خلّيني اقعد متل باقي الناس..
فترّدّ عليه بحزم:
- قلت لك كلّها دقائق ونصل، طوّل بالك شويّة.
ولما طفح الكيل عند الفتى، بعد أن فرغ محلّ قريب منه، حاول النزول من حضن أمه عنوةً، ليشغل ذاك المقعد الشاغر. فأمسكت والدته بتلابيبه وهي تكزُّ على أسنانها، وبصوتٍ متهدّجٍ مكسور بالكاد سمعته:
- ولك يا بني آدم، إنت ما بتفهم؟! قلتلّك إذا قعدت بمقعد لوحدك، رح ياخد الشوفير منا إجرة راكب تاني، وأنا ما معي، ما معي.. افهمْ بقى!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الذكاء الاصطناعي يكشف عن مسرحية مجهولة لكاتب إسباني كبير في


.. المخرج أحمد نور عملنا على فيلم لحظة تحول بين الألم والأمل بر




.. مفيد فوزي كان البوصلة بالنسبة لينا.. الشاعر جمال بخيت والكات


.. النائب محمود بدر بعض حالات فيلم لحظة تحول بين الألم والأمل ت




.. كلمة أخيرة - مفيد فوزي كان نفسه يشوف حفيده شريف على المسرح..