الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جَمْعِيَّة « الْحَمِيرِ » .. !!

عبدالرحمن حامد القرني

2022 / 9 / 13
كتابات ساخرة


هُطُولٌ ..


•• كتب : « عبدالرحمن حامد القرني »
اعلامي سعودي

•• ليس « للحمير» تاريخ مكتوب .. !! رغم أنها كانت « تشارك » في الحروب .. !! ورغم أنها « كانت » وما زالت « تنقل » المؤن والحبوب .. !! والحقيقة أن « الحمير » تنظر إلى التاريخ .. !! تماما كما « ينظر » الناس إلى ما « فسد » من الطبيخ .. !! لكن « الحمار » يعرف تاريخياً أنه « مركوب » ..!! وأنه على أمره دائما « مغلوب » ..!! وإن كان في « بعض » الأحيان .. !! يحب أن « يحرك » فمه كأنه « يمضغ » اللَّبان .. !! ويتظاهر بأنه في « منتهى » الغباء .. !! حتى « يخدع » بتصرفاته جميع « العقلاء » .. !! وليس سُرَّا أن « الحمير » تلتزم بمنهج دقيق .. !! يتيح لها أن « تتعرف » علي خارطة « الطريق » .. !! لكنها لا « تلتزم » بهذا المنهج في « النهيق » .. !! فلكل حمار له « نهيقه » الخاص المستقل .. !! مهما « صغر » شأنه أو قَلَّ .. !! وكل « حمار » يعرف أنه مستغَل .. !! وأنه لا « يستطيع » معاملة الناس بالمِثل .. !!

•• « الحمار » هو ذلك المخلوق « المغلوب » على أمره .. « الصبور » .. « القنوع » .. « الودود» .. « الخجول » .. وعندما يشتد به « الحال » وتضيق به « السَّبل » يطلق صوت منكر أسمة « النهيق » .. !! ويتوج عليه « لقب » الحمار عندما يصبح « رجلاً » مكتمل الرجولة .. !! جحشا في« مرحلة » المراهقة .. !! أما في « طفولته » الأولى « فيكون » كراً .. !!

•• مسكين ذلك « المخلوق » المغلوب على أمره المسمى « الحمار » .. !! إذا ثار مسؤول على مرؤوسيه نعتهم « بالحمير » ..!! وإذا فشل « تلميذ » في إجابة سؤال وصفه المعلِّم « بالحمار » ..!! حتى أن تداول كلمة « حمار» علي سبيل « الشَّتم » والسب أصبح « شائعاً » أكثر من أي « كلمة » سب أخرى عرفها قاموس « الشتائم » في غالبية « مجتمعاتنا » العربية .. !!

•• احتدم « الخلاف » بين « المطرب » شعبان عبد الرحيم .. و « المطرب » سعد
الصغير بعد أن « تصارع » الاثنان على « الحمار » ..!! والحكاية وما فيها أن « كلاً » منهما متمسك بأن « الحمار » ملك له ..!! فقبل سنوات غنى « شعبولا » رحمه الله .. أغنية يقول « مطلعها » : أنا بحب « الحمار » .. !! ثم فوجئنا « بشعبولا » يتهم « سعد » بأنه قد « سرق » منه حماره ..!! أو بمعنى آخر « سرق » منه أغنيته الرائعة مع عمل بعض « التغييرات » على الأغنية .. ليغنيها « سعد » قائلا: « بحبك » يا « حمار » .. !! ولعلمك يا « حمار » .. !! أنا « بزعل » أوي لما .. حد بقولك يا « حمار » .. !! طيب يعني « المفروض » نقول إيه « للحمار » غير أنه « حمار » ..؟؟! نقوله يا « غزال » مثلا .. !! في « الحقيقة » والواقع المرير أنا بحسد « الحمار» ..!! وأقول له « يا بختك يا حمار » ..!! فقد أصبح عمالقة « الفن » الهابط « يتصارعون » لأجل « الفوز » بك ..!! وليس « هذا » كل الأمر ..!! بل إنك « أصبحت » أفضل من بني « البشر » ..!! حيث يتغنى « بإسمك » بدلا من أن يتغنى باسم « الأم » أو « الحبيبة » أو « الحبيب » .. !!

•• والفنان « سعد » الصغير كان طبال « مكافح » عبر إلي عالم « الشهرة » والمال بعدما تغلب في مسابقة « الرقص » على اعتي « راقصات » الوطن العربي وقد تم « تكريمه » بمنحه وسام « روتاني » حتي يهز « ثاني » ..!! وإعطاؤه فرصة « الظهور » لمدة ساعات علي « أشهر » برنامج « فضائي » يشاهده أكثر من « 80% » من العرب الذي يحمل اسم « أوبرا الشرق » لن تستطيع آن « تغمض » عيونك ..!! والفنانة « دينا » كانت « الوحيدة » المنافسة له .. !! وطبعا « كانت » الغلبة للفنان « سعد » ليس طبعا لأنه « صغير» ..!! بل لأنه « اثبت » انه يمتلك مفتاح تحريك المنطقة« الخلفية » أحسن من « الراقصة » .. !!

•• الآن نرجع « لمحاور » حديثنا « الهام » على قول المذيع « محمد الصيرفي » ..

•• كنت شديد « الغيرة » مع أصدقاء « الطفولة » أن امتلك « حماراً » كي أصول وأجول به .. !!

•• « إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » هذه آية قرآنية كريمة في سورة لقمان .. !! وكلما سمعت أذني « نهيق » الحمير .. في مرحلة طفولتي « البائسة السعيدة » ..!! عندما كنت « أرتاد » مع أقراني مزارع « الجنوب » وروائح أشجارها ..!! وكنت أنس بمشاهدة « الحمير » وركوبها وأحياناً « الوقوع » من على ظهورها .. !!

•• هذا على زمن « طفولتي » ..!! رغم ان هذه « الحمير » في تلك الأيام ليست من باب « الترفيه » .. وإنما كان من « منطلق » حاجات « العمل » لاستخدامها في « قضاء » مصالحهم .. كجلب « الماء » .. أو تحميل حزم « الحطب » وأحيانا تأجيرها « لمشاوير » بين قرية وأخرى .. !!

•• وآخر « لاستقبال » قادم من رحلة « غياب » أو توديع « مسافر » في طيات وجدانه أحلام « العودة » وعناق الأرض « الممزوج » ترابها بحنين « الشوق » وعبق الذكريات .. !!

•• لم أعرف ان « حماري » الذي اشتراه أبي « حمار حساوي » .. ربما يكون « نهايتي » أو « أعاقتي » ولكن قدر الله وما شاء « فعل » .. فقد كنت في سباق مع أصحابي وانطلقت معهم « مسرع » بعد عناية « لحماري في الأكل والشرب » قبل المسابقة .. !!

•• وما هي إلا لحظة « ورفس » بالأرجل إلى « الخلف » وانطلق بي ..!! ومن شدة السرعة « رماني » على مجموعة من الأحجار نتج عنها « كسر في يدي » وكانت توبتي في ركب « الحمار» إلى اليوم .. !! و« الحمار » إذا ضايقته وأثقلت عليه « رفسك » .. !! و « الرفس » هو اعتماد « الحمار » على قائمتين أماميتين « وقذف » قدميه الخلفيتين في الهواء .. !! وكان لي موقف مع « حمار جدي » رحمه الله .. « الحساوي » لا أستطيع « أبوح » بها الآن لأنها لا زالت « مشفرة » .. !!

•• الكل استغنى عن « الحمار» وعن خدماته وأصبح « يدهس » في الطرقات .. !!؟؟ بل الآن نشاهدها في « الحدائق » العامة .. تصول « وتجول » .. دون تحريك « ساكن » من الجهات المسؤولة وهي « البلديات » ..؟!!

•• انطلقت « فكرة » رائعة من « مسئولين » في منطقة عسير قبل « 25 » عاماً تقريباً ..!! لتفعيل السنة النبوية » بالرفق بالحيوان » بعد أن « أُعدت » دراسة واسعة .. تحت مبدأ « الرحمة » والشفقة بهذه « الحمير » فكانت التوجيهات « بتكوين » لجنة رأسها في حينها » الشيخ الحديثي » رئيس محاكم منطقة عسير رحمه الله .. !!

•• وأعضاء « موثق » بهم ..!! وبدأت المناشدة في الرفق « بالحمار» ..!! وفي ذلك الوقت أصدر« تعميم » على كافة « القطاعات » الحكومية بمنطقة عسير « للتبرع » كُل بما تجود به نفس المتبرع « للرفق بالحمير » بعد أن تم اختيار أرض في محافظة « الدرب » التابعة لمنطقة جازان .. !!

•• جمعت « المبالغ » من الموظفين ووصلت تقريباً إلى » ثلاثة ملايين ريال « الكل يريد « صدقة » جارية ووفاء منهم بخدمة « الحمير » ..!! ولم يعلم « الكثير » من هؤلاء انهم حينما دفعوا مبالغهم « للحمير » أنهم سيكون « حميراً » والكل يندب حظه على « فلوسه » .. !!

•• طوقت أرض » الحمير « ..!! وجمع فيها حوالي « خمسة عشر حمارا » ولمدة أسبوع جاء « فاعل خير » وربط الشبك بمؤخرة « سيارته » وسحبه وإطلاق سراح « الحمير » ..!! ومن بعد ذلك « استولى » على الأرض ..!! وهنا بقي « المبلغ » في أيدي الأخوان ..!! حتى اختفى وذهب في طريق « خير » حسب قول « اللَّجنة » ..!! وحسب قول إحدى « القبائل » الجنوبية يقال لهم « الشعف » في زمان مضى في التصرف في « صندوقهم المالي » ..؟!! راح في طريق « خير » ويلجم كل « مطالب » على مضض ..؟!! وبقي مثلي وأمثالي « يتحمير » إلى وقتنا الحالي ..!! ولا نعرف أين مصير« الملايين » التي ذهبت « أدراج » الرياح ..!! الكل يفهم هذه القصة من أبناء منطقة « عسير » وقدماء « اهالي » عسير ..!! فلا عجب ان « يسرق » من أبناء منطقة عسير.. اكثر من (6) سته مليار ريال في زمن « العولمه » ..!!؟؟ فلنا تاريخ مع « الحمير» ووقعنا حتى مع المشروع المزعوم « للحمير» وللمعلومة ان موقع « هامور عسير » الأول في منطقة عسير ..؟!! انطلق و « قبض » واستلم المساهمات و « المبالغ » في موقع في أبها اسمه « ظهر أم حمار » ..!! وكم طاح من شبه « الحمار» معه في ذلك « الموقع » وذهبت أموالهم حتى « اليوم » أدراج الرياح .. !!؟؟

•• بفعل طفولتي « الساذجة » ومن منطلق ان يكون لجحشي شأن بين « الحمير » مستقبلا لجأت إلى كل « الوسائل » التي « أوهموني » بها ..!! وأكثر من ذلك « لجأت » إلى تدليله وطبع « القبلات » على جبهته « الموشومة » بغرة بيضاء كنت ازهو بها عندما يحين التفاخر« بالحمير » .. !! لكن « حماري » رماني وظل « الحمار» حمارا .. !!

•• وكم من « شاب وموظف » يكدح طوال « عمره » ..!! ويعمل من « الصباح » إلى « المساء » ..!! ولا يطلب « إجازات » من أجل أن « يحسن » معيشة أسرته ..!! حرم نفسه من « الملابس » أو ملذات « الدنيا » ..!! ولا يطلب « شيئاً » سوى قليل من الشكر..!! وفي « النهاية » صحته تدهورت ..!! وأعصابه « تحطمت » ويسأل « نفسه » ..؟؟!!

•• هل أنا « خلقت » فقط لكي « أكرف » كالحمار ليل « نهار » من أجل أن تذهب « حياتي » هدراً لأناس لا « يرحمون » .. !!

•• وأنا أقول « نعم » أكرف « كالحمار » وسدد « أقساط » البنوك وأنت « حمار » واستمتع « بانهيار » سوق « الأسهم » بين حين واخر .. وأنت « حمار » ..!! ولا لك لا « حمد » ولا « شكر » ولا « الرحمة » ما دمت « حمار » حتى ان « ترتقي » ولو في مكان « الحصان ».. !!

•• وما دمنا بهذه « السَّيرة » ..!! فقد تفتقت « قريحة » احد الأخوة « العاطلين » عن العمل في زمن « الطفرة » عندما تخلى « جميع » المزارعين في المملكة عن « الحمير » بعد أن حلت مكانها الوسائل الحديثة ..!! وأهملت « وانطلقت » بالآلاف في الصحارى ..!! وقد حسبها ذلك « الشخص » ..!! وعمل دراسة « لتصديرها » إلى بعض الدول « الأفريقية » طالما انه سوف « يقتنيها » بدون ثمن ..!! وعندما « تقدم » إلى وزارة التجارة للموافقة على « التصدير » ..!! رفضوا « بحجة » أن تلك « ثروة وطنية » .. !! وفي « النهاية » قضت على قطعان تلك « الحمير » بعض العمالة الآسيوية ..!! ولا ادري ما « طعم » لحمها .. !! ومن كان لديه سابق « تجربة » في هذا المجال « فليكتب » لي .. !! فقبل « أعوام » وعلى طريق « محافظتي » سراة عبيدة وظهران الجنوب كُشف « مطعم » كان يعطي وجبات من لحم « الحمير » ..!! وكذلك « القرود » .. !!

•• أذكر قبل سنوات عقد « مؤتمر» دولياً في « جمهورية مصر » العزيزة لرعاية « الحمير » واشتركت فيه « الدول » التالية : بريطانيا .. والمكسيك .. والهند .. ومصر .. وكينيا .. وأثيوبيا .. حيث قامت كل « دولة » بعرض الخدمات التي تقدمها « للحمير » .. !! ويا ليت أنهم « أشركونا » معهم.. !! فالله الحمد ملف « الحمير » عندنا مشرف .. !! وكما تعلمون أن « نظرية » النشوء والارتقاء « لدارون » إلي أن الإنسان « أصله » قرد ..!! غير أن لي « اعتقاد » قوي بأن « الإنسان » أصله « حمار » أعزكم الله .. !!

•• « للحمار » قدرة عجيبة في « الصبر» والجلف ويستطيع أن « يحك » جميع أعضاء « جسمه » ..!! إلا « ظهره » ..!! لذلك « تشاهدون » عنف « الحمير » إذا التقت أخذ كل منهما « يحك » ظهر الآخر « بأسنانه » بحكم الغريزة حتى « تدمي » بعضها « البعض » ..!! ولهذا إخواننا أهل « الشام » وصف هذه « الظاهرة » بمثل عندهما « حك لي وحكلك »..!! فهؤلاء الهوامير « الحرامية » كانوا في « نهاية » الأمر على وصف المثل الشامي « سُهل لهم سرقة عباد الله من له سلطة .. ثم قعدوا بها في السجون للأبد » والأموال « شفطوها » بغير حق الذين لا « يخافون » الله في « الغلابة » .. !! ومن هؤلاء « الغلابة » الذين يصبرون على « مضض » صبر « الحمير » ومنهم من « ودع » الدنيا .. !! ومنهم من في « المصحات» النفسية .. !!

•• إن ما نحتاج إليه « حقاً » هو المزيد من فتح « العقول » ..!! لا المزيد من فتح « الأفواه » وغير الأفواه .. وهناك مثل « يقول » : شمموا « الحمار » وردة ..!! قام أكلها ..!! وأرجو أن « يفهم » ذلك المثل كل « واحد » منكم على « طريقته » الخاصة .. !!

•• « وقفة » : فتح كل « الأبواب » لأي « حمار » على ظهره ذهب .. !!

•• « وسامحونا » .. !!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حياة زازا مزيكا بين أغاني أم كلثوم وخطابات جمال عبد الناصر


.. فنان يشارك يومياته مع اضطراب -الحبسة الكلامية- على -تيك توك-




.. نجلاء بدر: محضرتش لشخصيتى كممثلة في -روليت- وصورت الفنانة كب


.. فصل من عمله بسبب انتقاده للسلطة الفلسطينية.. تضامن مع كاريكا




.. عمرو سعد: إنتاج فيلم عن عادل إمام من أهم مشروعاتى المقبلة