الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


: وجهة نظر :: النظام الحاكم في العراق وازمته العامة :: والخروج من المأزق

نجم الدليمي

2022 / 9 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


** هل يعلم قادة نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي الحاكم من الاحتلال الامريكي للعراق ولغاية جميعهم وبدون استثناء (حزب، كتلة... من اقصى الى اقصىاها) هم لا يمثلون الا 1 بالمئة من مجموع سكان العراق، اما ال99 بالمئة فهم خارج اطار التنظيم السياسي لجميع الاحزاب العراقية. هذه هي الحقيقة الموضوعية. وهنا اقصد الأحزاب السياسية جميعها وبمفهوم الحزب السياسي وفق هيكلية التنظيم الحزبي، وان الغالبية العظمى من هذه الاحزاب ليس لديها برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي تعمل عليه، اما جماهيرها اما تدين باسم الولاء الطائفي، القومي، الديني، وقلة جداً من الاحزاب السياسية في العراق تمتلك برامج سياسية واقتصادية واجتماعية وهي الاحزاب التقدمية واليسارية.. ، وان وزنها الحقيقي في المجتمع العراقي ضئيل جداً وهذا له اسباب عديدة داخلية وخارجية.

** ان القوى والأحزاب والكتل والتيارات السياسية المتنفذة اليوم في الحكم تخضع سواء بشكل مباشر اوغير مباشر للقوى الاقليمية والدولية ولا تمتلك حرية اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والعسكري والامني المستقل، اي انها احزاب فاقدة للإرادة السياسية وهذه هي اسوأ واخطر نتيجة للاحتلال من قبل القوى الاقليمية والدولية للشعب العراقي وقواه السياسية.

** اذا لم تتحرر هذه الاحزاب والكتل والتيارات السياسية المتنفذة اليوم في الحكم، اي يتحرر قادة المكونات الطائفية الثلاثة بشكل عام والشيعية بشكل خاص وكذلك بقية الاحزاب السياسية الاخرى من هيمنة ونفوذ العامل الخارجي والمتمثل بالقوى الاقليمية والدولية وبشكل كامل وحقيقي، فان الشعب العراقي سيبقى يدور في حلقة مفرغة لها بداية وليس لها نهاية، ومن هنا ينشأ الخطر الحقيقي على العراق المحتل اليوم ارضا وشعباً وثروةَ، فجميع السيناريوهات السوداء قابلة للتحقيق بفعل العامل الخارجي، ومنها، اشعال الحرب الاهلية تقسيم العراق اي اختفائه من الخارطة الجغرافية - السياسية كدولة موحدة وغيرها من السيناريوهات السوداء.

** ان الغالبية العظمى من الشعب العراقي منذ الاحتلال الامريكي للعراق ولغاية اليوم على سبيل المثال لم تحصل الا على الاتي :: تنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس والمجاعة والجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة وتعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة الاوليغارشية الحاكمة اليوم في العراق وتنامي معدلات المديونية الداخلية والخارجية وتدهور الدخل الحقيقي ل99بالمئة من ابناء الشعب العراقي واغتيال العملة الوطنية الدينار لصالح الدولار الأمريكي وهذا شيئ مخطط له وبدقة عالية جداً من قبل المتنفذين في رسم السياسة النقدية والمالية وهذه القوى تنفذ توجيهات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لسحق الفقراء والمساكين والمضطهدين والموظفين والمتقاعدين والكسبة والتجار....، -عملية غسيل الأموال العامة وتهريبها للخارج،واختلفت التقديرات حول هروب راس المال الوطني العراقي ما بين 600-800 مليار دولار أمريكي وهناك تقديرات اخرى تؤكد اكثر من ذلك ناهيك عن غياب كارثي للخدمات الإنسانية وخاصة الكهرباء والماء الصالح للشرب، اذ تم انفاق على قطاع الكهرباء من عام 2003 ولغاية اليوم اكثر من 80 مليار دولار والشعب العراقي يعاني من ازمة، غياب الكهرباء، هل هذا منطقي ومعقول ياقادة نظام المحاصصة؟

** ما هو الحل؟، وما العمل؟
## تؤكد التجربة بما لا يقبل الشك ان نظام الحكم اي نظام المحاصصة منذ عام 2003 ولغاية اليوم قد فشل فشلاً ذريعا في ادارة الدولة العراقية ، وان اهم سمات نظام المحاصصة تكمن في اشتداد التنافس بين قادة المكونات الطائفية الثلاثة حول تقاسم كعكة السلطة وثروة الشعب العراقي وتحقيق مصالحهم ومصالح احزابهم بالدرجة الأولى ، ناهيك عن غياب الثقة بين قادة نظام المحاصصة بعضهم مع البعض الاخر سواء داخل كل مكون طائفي او بين قادة المكونات الطائفية الثلاثة وووو.

## نعتقد أن المخرج الوحيد والجذري لانهاء الازمة العامة في المجتمع العراقي والخروج من المأزق هو التخلي الكامل شكلاً ومضمونا عن اسوأ نظام عرفه تاريخ العراق الحديث الا وهو نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت والفاشل بامتياز والمدعوم اقليميا ودولياً وكتابة دستور جديد واقرار مرحلة انتقالية لاتقل عن خمسة سنوات تقوم الحكومة العراقية الجديدة بتنفيذ المهام الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية والعسكرية والخدمات للشعب العراقي وان لا تتدخل جميع الاحزاب والكتل والتيارات السياسية في شؤون الحكومة العراقية الجديدة والعمل على استقلالية القضاء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للقضاء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق من قبل القوى الاقليمية والدولية وحل جميع الميليشيات المسلحة التابعة للأحزاب السياسية المتنفذة في السلطة، وان يتم دعم شعبي حقيقي للحكومة وبعد انتهاء المرحلة الانتقالية يتم استفتاء شعبي ديمقراطي على طبيعة النظام السياسي اللاحق رئاسي، برلماني والشعب هو صاحب القرار النهائي في ذلك ويتم ذلك تحت اشراف الامم المتحدة. المستقبل القريب سيكشف لنا مفاجآت كثيرة حول ذلك؟

اب - 2022








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يزور الإمارات قادما من البحري


.. فرنسا - هجرة: نحو قانون جديد؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. معهد ستوكهولم الدولي : استمرار ارتفاع مبيعات الأسلحة عالميا


.. زيادة أسعار الخدمات.. لمواجهة أزمة الشتاء | #من_موسكو




.. هل وضعت روسيا شروطاً للحوار مع الولايات المتحدة الأميركية حو