الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


احذروا خطر الليبرالية، مفهومها، اشكالها ونتائجها

نجم الدليمي

2022 / 9 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


اولا.. الليبرالية هي نوع من الفلسفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والايديولوجية في النظام الراسمالي وخاصة في مرحلتها المتقدمة الامبريالية، وان الجذر الفكري لليبرالية يكمن في مذهب لوك الفرنسي،وفي القرن18.17،كانت الليبرالية تمثل البرنامج الأيديولوجي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي للطبقة البرجوازية والتي تدعو إلى حماية الملكية الخاصة لوسائل الانتاج والمنافسة والسوق الحرة.....
*ان جوهر الليبرالية يكمن في ترسيخ وتطوير الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والسماح لتعزيز دور ومكانة القطاع الخاص الراسمالي في الاقتصاد الوطني.
+لقد ظهر النهج الليبرالي المتطرف والمتوحش في عقد الثمانينات من القرن الماضي، في عهد المجنون ريغان وتنتشر،كرد،فعل على افكار كينز الراسمالي العقلاني لمصلحة النظام الراسمالي وكان يدعو إلى تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وخاصة خلال اكبر ازمة عامة وشاملة، شملت النظام الراسمالي العالمي وخاصة في اميركا العدوانية خلال المدة1929_1933، وأفكاره قد انقذت النظام الراسمالي المتوحش من الانهيار الحتمي، وبنفس الوقت قد انقذ الطبقة الرأسمالية المافيوية والإجرامية والمتوحشة من الانهيار والافلاس المؤكد.
*ان عصابة شيكاغو الليبرالية المتطرفة والمتوحشة قد هاجموا كينز وأفكاره،واعتقدوا ان كل مصائب ومشاكل النظام الراسمالي هي من افكار كينز التي تدعوا الي تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهذه الافكار هي في تعارض مع فلسفة النظام الراسمالي.

*بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية خلال ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية والتي مثلت مشروع الحكومة العالمية، وقوي الثالوث العالمي، والتي لعبت العوامل الداخلية والخارجية سوية في تحقيق هدف قوي الثالوث العالمي، ولعب عامل الخيانة في قيادة الحزب الحاكم، والمتمثل بغارباتشوف وفريقه المرتد والخائن، دورا كبيرا في تفكيك الاتحاد السوفيتي، واعتقد منظروا الطبقة البرجوازية الحاكمة في الغرب الامبريالي، وفي مقدمتهم الليبراليون المتطرفون ومنهم جماعة مدرسة شيكاغو،وفوكوياما،وجورج سوروس وغيرهم بان الليبرالية قد انتصرت على الشيوعية، وهي تشكل نهاية التاريخ، اي الليبرالية؟!.
*منذ عام 1992 ولغاية اليوم، دخل العالم اجمع في دوامة من الفوضى الخلاقة والعنف والإرهاب....، وشملت هذه الفوضى جميع مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية وإشاعة الحروب غير العادلة بقيادة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين، وخلال المدة1992_2008 عاش العالم هيمنة القطب الواحد والمتوحش، ولكن منذ عام2008 ولغاية اليوم يعيش العالم نظام التعددية القطبية الذي يحمل طابعا تنافسيا، من اجل تقاسم العالم بينهم، اي تنافس اقتصادي بالدرجة الأولى، لقد تميزت المدة1992_2008 وما بعدها بالفوضى والخراب وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني لشعوب العالم وما حدث في العراق وأفغانستان ويوغسلافيا....... وما حدث للبلدان العربية تحت غطاء ما يسمى بالربيع العربي التدميري وبشكل منظم وكان وراء ذلك نادي بيلدربيغ، احد اهم اركان الحكومة العالمية، والنتائج والاهداف اصبحت واضحة حتى لمن فقد عقله وبصيرته....هو الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الغنية بثرواتها الطبيعية ( النفط،الغاز،الحديد،الفوسفات،المياه........) وتدمير القوة العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية وحتى الاخلاقية لشعوب المنطقة، وضمان وحماية امن اسرائيل................؟! ان النهج الليبرالي لم يساعد النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين على معالجة مشاكلهم المتعددة،لان اس المشكلة يكمن في الاساس الاقتصادي للنظام الراسمالي، اي في الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، وهنا تكمن مشكلة النظام الامبريالي العالمي.

ثانياً.. اشكال الليبرالية.

1.الليبرالية السياسية..، وهي تعني قيام ((ال دكاكين)) السياسية الممولة من الخا ج ومن الداخل،وهي دكاكين غربية،،اميركية، وقسما منها ممول من قبل دول اقليمية، وهذه الدكاكين تنفذ برامج الدول الغربية والاقليمية وبالضد من مصالح شعوبهم،وكما تعني الليبرالية السياسية، العمل على افساد العمل السياسى المبدئي، فهل من المعقول ان يصل عدد الاحزاب السياسية في روسيا بعد عام1992 الي اكثر من 1000 حزب سياسي؟! وهل من المعقول في العراق اكثر من500 حزب وكيان سياسي؟! انها فوضى سياسية مقصودة بهدف اشاعة التناحر السياسي في العراق .
2..الليبرالية الاقتصادية.. تعني تطبيق وصفة صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، وجوهرها ،ابعاد دور الدولة من الميدان الاقتصادي،اي تصفية قطاع الدولة في جميع الميادين، تنفيذ برنامج الخصخصة، اي بيع مؤسسات الدولة وبثمن بخس للمتنفذين بالسلطة والمافيا السياسية، وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة........... وخلق اقتصاد مافيوي، وإشاعة البطالة والفقر والبؤس...... للغالبية العظمى من المواطنين، وتعميق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة المافيوية والإجرامية والمتوحشة الحاكمة................،

3..الليبرالية الاجتماعية....، تعني بالدرجة الاولى العمل على تفكيك الاسرة،الحلقة الرئيسية في المجتمع وبالتالي يسهل تفكيك المجتمع بسهولة، ونقل وإشاعة الثقافات الغربية التي لا تتلائم مع عادات وتقاليد شعوب الشرق ومنها الشعوب العربية،وهي ثقافات سوداء وسيئة ومنها الملابس التي لا تليق بالشباب، شعر الشباب،تفشي المخدرات والجريمة المنظمة، ظاهرة الانتحار وسط الشباب،ظاهرة المثليين، تحول الذكر الي انثي وبالعكس، الدعارة بشكلها العلني وغير العلني، ظاهرة المتعة الكارثية.........................؟!

4..الليبرالية الخارجية... تهدف إلى تعزيز وتشديد التبعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية للغرب الامبريالي، فتح الاسواق امام البضائع الغربية وغيرها،الارتباط الوثيق بالمؤسسات الدولية وبالتالي رهن الاقتصاد الوطني مع هذه المؤسسات الدولية وبالتالي اضعاف الاقتصاد الوطني وتخريب وتحويل البلد من بلد منتج الي بلد مستهلك بامتياز، وبالتالي عودة العبودية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية بالنظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية.

5..الليبرالية الثقافية... تعني نقل الثقافات الغربية عبر وسائل الإعلام المختلفة، الراديو،التلفزيون، السينما،الانترنيت،الموبايل،المجلات الرخيصة في الشكل والمضمون((الدعارة))، العمل على تغريب المواطن عن ثقافته الوطنية، والعمل على مسخ التاريخ الوطني للشعب لدى الشباب، نشر الافلام الاباحية،ابتكار لعب الموت للشباب، انحطاط وتخريب التعليم ولجميع مراحله حيث بدأت المؤسسات التعليمية تخرج اميين واشباه الاميين لايفهم شي في اختصاصه وليس لديه اي ثقافة عامة تحصنه من المؤثرات الخارجية..؟!

الخاتمة
*ان الليبرالية قد فشلت واصبحت مرفوضة من قبل الشعوب واحزابها الوطنية والتقدمية واليسارية على الصعيد العالمي، وهي تشكل نمط من ديكتاتورية الطبقة البرجوازية المعادية للشعوب التواقة،للسلام والتعايش السلمي.
*ان من اخطر نتائجها هي تفكيك الاتحاد السوفيتي واختفاء دول اوربا الشرقية وما حدث للشعب اليوغسلافي،والشعوب العربية وغيرها من شعوب البلدان النامية الا دليل على فشل النهج الليبرالي الفاسد والمتطرف،انه دمار منظم للاقتصاد والمجتمع والعلم...............؟!

*ان الليبرالية تمثل سلطة الاقلية في المجتمع،وهي تعكس مصالح واحد بالمئة من المجتمع،وهي تخدم مصالح ما يسمى بالمليار الذهبي، وهم يمثلون المليونيرية والمليارديرية لصوص الاقتصاد العالمي، وهي تشكل((دين))خاص لليبراليين المتوحشين من اجل نهب ثروات الشعوب وبنفس الوقت افقارهم ودفعهم الي العالم الاخر.

فاحذروا الليبرالية المتطرفة،
احذرواالنهج الليبرالي المتوحش

احذروا سياسة المؤسسات الدولية المتمثلة بصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - خلط بين الليبرالية والنيوليبرالية
منير كريم ( 2022 / 9 / 16 - 22:12 )
الاستاذ المحترم نجم الدليمي
الليبرالية فكرة لتحرر الانسان
النيوليبرالية هي وصفة لعمل الاقتصاد ولا تستمد من الليبرالية
انها نقيض الكينزية
فربما تطبق النيوليبرالية في دول ديكتاتورية
شكرا


2 - مقالة مضحكة عن الليبرالية
لبيب سلطان ( 2022 / 9 / 17 - 14:54 )
الليبرالية هي فلسفة الحقوق والحريات بكافة اشكالها الشخصية والمدنية والسياسية والفكرية
ولاعلاقة لها بما كتبتموه
واليوم عندما نقول انظمة ديمقراطية ليبرالية مثلما في الغرب فهي الأنظمة المحكومة بللديمقراطية كنظام سياسي وبالليبرالية كمجموعة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والقوانين والقضاء للمجتمع ولأفراده
اليسار الحقيقي اليوم هو الليبرالية التي تدافع عن الحقوق والخريات وليس الماركسية كما يظن في عالمنا العربي حيث التسفيط الستاليني المؤدلج وثقافة التسقيط لفكر الحقوق والديمقراطية والحريات


3 - الاخ نجم بحاجة لاعادة تثقيف جذريه ريادوكيشن بدء من
الدكتور صادق الكحلاوي ( 2022 / 9 / 17 - 17:00 )
الشطب تماما على كل السموم التجهيلية التضليليه التي زقها نظام التعليم المخابراتي الفاشي البولشفي الكي بي جي في راءسه مع كل رفاقه الذين درسوا في دولة العار البشري دولة عصابات السوفيت التي لاتمت ليس فقط للحضارة البشريه وانما لاتمت باي صله للماركسية -رغم كل الملاحظات على الماركسيه ولكن الماركسية شئ والسوفيتية البلشفية البربرية شئ اخر-نجم ساذج جدا وانطلت عليه-وعلى الاف اخرين خصوصا من العراقيين-ان -الدراسة-التي خضع لها كانت تجهيل وتضليل وخسر سنوات بلا فائده بل بضرر بليغ فصار لايعرف الباء ابسط اكور السياسة والاقتصاد والاجتماع ولان عنده همه وطاقه -وربما نية حسنه في خدمة العراق عن طريق المعرفه فعليه 1 ان يكف عن نشر سموم الوحوش السوفيت 2ان يعيد تعليم نفسه بقراءة ودراسة المصادر العلمية الحقيقية الصادرة في الغرب الدمقراطي المتحضر -بعد ان يكون قد شطب على العفونات التي ملاءت دماغه على ايدي الكي بي جي -ملاحظه ان يبتعد عن صحبة الشر والتجهيل الحاليه وان يستعين بصحبة الخير ومنهم كثيرون ممن كانوا مثله ضحايا التضليل والافك السوفيتي الكي جي بي -ولنلتقي بعد سنوات وقد اصبح نجم يفكر ويكتب كبشر سوي


4 - حلوة
قاسم علي فنجان ( 2022 / 9 / 17 - 18:15 )
احلى شي من تسمع اللبراليين وهم يتكلمون خصوصا اذا كانوا عراقيين، يعني تصور عراقي وصار لبرالي، يعني ينطبق عليه المثل -فگر وشاف ثلاجه- لا هو يعرف باللبرالية وما يقبل واحد يعلمه، يتصورون اللبرالية مثلا واحد يغلط على بوش بسبب غزوه العراق، او واحد يضرب ماكرون راشدي، او شلون يطلع رئيس وزراء فلان وحده بدون حماية، هذا جل فهمهم، لأن اغلبهم جانوا عايشين بالعراق وشافوا الديكتاتورية مال صدام فتعجبوا من راحوا لاوربا وامريكا وكندا
فتشوف التلاطم والتناقض بالحجي والطرح، واحد يكول اليسار اليوم هو اللبرالية! والثاني يكول النيولبرالية مو مستمده من اللبرالية، عباله نيو بطل فلم ماتركس
البارحة السفيرين الفرنسي والكندي اللبراليين شاركوا بالزيارة الاربعينية واشادوا بيها
تتمنى على هؤلاء اللبراليين العراقيين يجو للعراق ويشوفوا الديموقراطية واللبرالية والنيولبرالية اللي عايشين بيها واللي جابتها الدول اللبرالية الرئيسة بالعالم مت بريطانيا وفرنسا وامريكا وكندا واستراليا واليابان
بس طبعا الواحد شبه متأكد ان اذا اجوا هؤلاء اللبراليين -لوطنهم- اكيد راح تشوفهم بالزيارة اول الناس بحجة حرية التعبير والاديان


5 - ليس كل ما في الثقافة الغربية سيئا وأسودا
حميد فكري ( 2022 / 9 / 17 - 20:32 )
تحية للسيد نجم الدليمي
أتفق معك بخصوص أغلبية تعريفاتك لليبرالية ،باستثناء تعريفك لليبرالية الإجتماعية . حيث تقول إن الليبرالية الإجتماعية هي (... ونقل وإشاعة الثقافات الغربية التي لا تتلائم مع عادات وتقاليد شعوب الشرق ومنها الشعوب العربية،وهي ثقافات سوداء وسيئة)
والحق أنه ليس كل ما في الثقافات الغربية،سيئا وأسودا . فهناك أيضا جوانب متنورة وتقدمية وعقلانية ، ينبغي أن نشيعها في مجتمعاتنا ،لتتحرر من تخلفها وتبعيتها .
وهذه الجوانب ،هي التي يتم التعتيم عليها بفعل هيمنة ذاك الجانب الأسود والسيئ من تلك الثقافة ، الذي يسعى لتأبيد تخلفنا وتبعيتنا ،ففي هذه التبعية والتخلف تكمن حياته.

اخر الافلام

.. حريات دينية: لماذا أبقت واشنطن على الجزائر -تحت المراقبة-؟


.. السودان.. توقيع اتفاق يمهد لفترة انتقالية مدنية بين مجلس الس




.. مصادر سكاي نيوز عربية: تركيا تكثف قصفها المدفعي على مواقع قو


.. ترامب يدعو لإنهاء مواد ولوائح دستورية لإعادة النظر في نتائج




.. كوريا الشمالية تطلق أكثر من 130 قذيفة مدفعية بعد تدريبات عسك