الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الدولة المدنية التي يتطلع لها العراقيون

صبري الفرحان
(Sabri Hmaidy)

2022 / 9 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


مقابل الدولة المدنية الدولة الدينية والدوله العسكرية والدوله العشائرية القلبيه والدوله الاماره وما يتطلع اليه العراقيون دولة مدنية ولكن ليس لهم فهم او تصور لها وان كان الشارع العراقي منقسم قسمين
فالقسم الاول – المصلحون اصحاب مهمات يجسدون مثل الحرية والعداله والتقدم ينشدون الحداثة
والقسم الثاني- المصلحون ذات صفات الهية وهم يطوفون حول رموز هي بالوكاله عن الله عز اسمه ينشدون الدين حسب ما يصفهم المفكر العربي علي حرب في كتابه الانسان الادنى امراض الدين واعطال الحداثة.
يتطلعون الى الدولة المدنية ولكن بمفهوم فضفاض لا يستطيعوا حده وتعرفيه بشكل دقيق.
فالفكر الراسمالي بشقية القومي الامبريالي او القطري الليبرالي يرى الدين كثراث ويطرح العلمانية كاطروحة سياسية الى ادارة الدولة بمقتضها تفصل الدين عن السياسة ورفع شعار الدين لله والوطن للجميع
ممكن ان تكون تحت ظله دولة المدنية
الفكر الشيوعي بما فية الفكر الاشتراكي كخطوة اولى له يلغي الدين نهائيا من الحياة ويحاربه على انه وسيله الحكام للسيطره على الشعوب فهو مخدر للشعوب ورفع شعار الدين افيون الشعوب ويطرح البروليتاريا كاطروحه سياسية الى ادارة الدوله
ممكن ان تكون تحت ظله دولة مدنية
كل الفكر الديني بما فيه الفكر الاسلامي يمجد الدين ويعتمده اساس للدولة واحيانا يطرح ولاية الفقية كاطروحة سياسية الى ادارة الدولة كبديل عن العلمانية والبروليتاريا
ممكن ان تكون تحت ظله دولة مدنية
والحقيقة المنادون بالدوله المدنية في العراق يتطلعوا الى الدولة المدنية تحت ظل الفكر الرسمالي القطري الليبرالي لان الدولة المدنية تحت ظل الفكر الراسمالي المنادي بالقومية، فشلت فشلا ذريعا المتمثلة بحزب البعث العربي الاشتراكي ابان حكم احمد حسن البكر حيث تحولت الى دوله عسكرية في حكم صداح حسين
الدولة المدنية تحت ظل الفكر الشيوعي لايمكن التفكير بها لنحسار الفكر الشيوعي في العراق لطبيعة الامة الاسلام
الدولة المدنية تحت ظل الفكر الاسلامي العراقيون متحسسون من كل ماهو اسلامي لذا ليس من المعقول ان يفكروا بدولة مدنية اساسها الدين
فما ينشده العراقيون هي دولة مدنية تحت ظل الفكر الراسمالي الليبرالي تنادي بالقطرية تطرح العلمانية كاسلوب الى ادارة الدولة وتحجم الدين كثراث وفي تبنيها
المثقفون الواعون
لم يملكوا الشجاعه ليسفروا عن نوايهم ولم يملكوا الضوء الاخضر من امريكا بذلك وهروبا من مواجهة الشعب بهذا خوفا منه لانه واجهه حزب البعث رغم الاقنعه التي اضفاها على حقيقته لدرج رفع شعار الاشتراكيه وغازل الاتحاد السوفيتي وابتاع منه الاسلحه ،لذا ضطرت امريكا سحب البساط من تحت ارجلهم خوفا من ثورة الشعب المسلم وبالتالي يفلت الزمام من امريكا وتاسيس جمهورية اسلامية لاشرقيه ولا غربية
لذا ظهرت مجموعة باسم اللادنينين مهمتها تشوية وانتقاص الدين الاسلامي وتحسين صورة امريكا والتاكيد على الدولة المدنية التي تطرح العلمانية كاطروحة سياسية الى ادارة الدولة
انصاف المثقفين والشبه اميين
رجعت افكارهم كافكار الجيل منصف القرن العشرين يدعون للحداثه والتطور والعلمانيه وتقمص التجربة الغربيه فركجعوا الى فكر طه حسين والدكتور علي الوردي وغيرهم من طلائع ذلك الديل وينطبق عليهم تماما وصف الكاتب القدير حليم بركات في روايه التي يصف بها حركتنا بالحركة الدائرية ولا تقدم فيها، حيث بدؤا الان كبداية الجيل السابق الجيل الاول من القرن العشرين الذي بدا بفسحه من الديمقراطيه تحت ظل الملكية وهي حكم للفكر الراسمالي الديمقراطي بادارة بريطانيا بشكل غير مباشر والقطريه بزعامة عبد الكريم قاسم وهي حكم للفكر الراسمالي الديمقراطي بادارة بريطانيا من خلف الكواليس، وانتهى بالدكتاتوريات المعروفه في العراق متمثله بحزب البعث، وهي تابعة للفكر الراسمالي الديمقراطي بادارة امريكا حيث خلفت بريطانيا بتزعمها للفكر الراسمالي و بدا هذا الجيل الجيل الاول من القرن الحادي والعشرين بفسحه من الديمقراطيه تحت ظل الربيع العربي وستكون نهايته تماما كنهايه الجيل السابق ويعاد الدور حيث يتطلعون الى المدنيه والعلمانيه والتحرر والحداثه
اذا الدوله المدنيه مفهوم عائم وان اختار الشعب العراقي دوله مدنية راسماليه تنظيرا ولكن واقعا يقف ضدها.
لذا انبرى الباحث الاسلامي نزار حيدر حاول ان يوضح معالم الدوله المدنية والفرق بينها والدوله الدينية بنقاط جوهرية ويوضح ذلك من خلال العديد من المقالات(1).
ولكن يسعف حد ومفهوم الدوله المدنيه التي يتطلع لها العراقيون المفكر محمد عبد الجبار الشبوط باطروحته ومشروعه الدوله الحضارية الحديثه التي لخصها بهذه السطور فكتب مشكورا
انا افضل استخدام مصطلح الدولة الحضارية الحديثة(2) لاسباب جوهرية منها
ان الحضارة هي علاقة مع الطبيعة من جهة والمجتمع من جهة ثانية
والحضارة هي نتاج هذه العلاقة
ولكي تكون العلاقة منتجة يجب ان تتم ضمن ووفق منظومة قيمية عليا تحف بالعناصر الخمسة للمركب الحضاري وهي: الانسان والطبيعة والزمن والعلم والعمل
والدولة الحضارية الحديثة هي الاطار الدستوري الذي يقوم على اساس هذا المركب الحضاري
وعليه فالدولة الحضارية الحديثة مشروع قيمي تحكم حركته منظومة القيم العليا
وهذا المفهوم اوسع من مصطلح الدولة المدنية ويستوعبه، ولا يصح العكس
وفي التفصيل تتركب الدولة الحضارية الحديثة (بعد الفراغ من مكونات الدولة الاعتيادية وهي الشعب والارض ونظام الحكم) من المواطنة والديمقراطية والمؤسسات والقانون والعلم الحديث
وتتجاوز الدولة الحضارية الحديثة في ان معا مصطلحي الدولة المدنية والدولة الدينية وتحل بالتالي اشكالية العلمانية والدينية لاسباب عديدة ابرزها ان المسالة الاساسية في الدولة الحضارية الحديثة تتمحور حول القيم العليا التي يمكن ان يلتقي عليها الديني والعلماني
تسعى ثقافة الدولة الحضارية الحديثة الى ترسيخ الوعي القيمي الحضاري الذي ينطوي على اقتراح غايات نستطيع ان نحكم على الاشياء بالاستناد اليها، ويتم هذا من خلال الدولة الحضارية الحديثة نفسها
ويقرض في الواقع لا معنى لمصطلح الدولة المدنية لان الدولة هي ظاهرة مدنية بالاساس وليست عنوانا لنوع من الدول انما يصح ان نقول المجتمع المدني
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههامش
1- سلسلة مقالات بصفحة الكاتب في مركز النور
2- الهندسه السياسية للدوله الحضارية الحديثه محمد عبد الدبار الشبوط








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أعمال فنية من المخلفات البلاستيكية | يوروماكس


.. تصاعد الاشتباكات في جنوب وشرقي أوكرانيا وسط تبادل للاتهامات


.. علي الطعاني: قرار ناسا بتأجيل إطلاق رحلة- أرتميس 1- صائب وصح




.. أهالي يافا يحتجون ضد سياسة التهجير الإسرائيلية


.. زيلنسكي للروس: لقد أطلقتم على التعبئة الإجرامية اسم -التعبئة