الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مآ هي مشكلة العراق الحقيقة؟

اسراء حسن

2022 / 9 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


هل الوعي هي اساس المشاكل جمعياً ، فالاغلبية تعتقد انهم يتحركون وفق الوعي قائد او الوعي الصحيح للتخطيط نحو الافضل ولكن في الحقيقة مايسيطر عليهم هي عمق انفعالاتهم الوقتية لسبب ما او موقف معين او حالة غضب، إذ يعاني معظم الشعب من الجهل و العبودية وكاننا نعيش في عصر الجاهلية وابسط مثال على كلامي هو انك اذا ناقشت احدهم بأمر ما واختلف معك او انتقدت شخصية ما سرعان ما يشتمك كأقل تقدير او يصل انه يُكفرُّك أحياناً.

ام مشكلة مجتمعاتنا دينية تتلخص في التقاليد بين التقديس والتدنيس وهذا ما نشاهد تبعياته، إذ مازال الفكر الديني الردكالي يعبر بمنطق المعصومية وبامتلاك الحقيقة المطلقة.. يصل حد تجهيل الشعب والضحك على عقول البسطاء من عامة الناس، والكارثة ان المؤسسة الدينيه الرسمية والحكومة لا سيطرة لها على هؤلاء، لينتقل العراق من حكم الدولة والنظام الى حكم المرجعيات الدينية والقبيلة ..... هذا جرى في عصر رسوخ نظرية الدولة ونضوجها والانتقال من سلطة الفرد الحاكم بأمره الى سلطة الفريق الاداري وصولاً الى حوكمة المؤسسات والدول وبزوغ فجر الحكومات الذكية. هذا الانتقال جرنا الى كوارث اكبر من مجرد وجود حاكم دكتاتوري مستبد في السلطة.

في الحقيقة والواقع انه لا وجود لحكومه وطنيه ذات سياده وقرار وطني وجيش وطني واجبها الدفاع عن الشعب وسيادته فما صدر من حكومات العراق ما بعد ٢٠٠٣ هو
اغراق الوزارات بكادر وظيفي متحزب حل محل الكادر الوظيفي ذو الخبرة في ادارة الوزرات والهيئات والمؤسسات الحكومية.. الغاية منها ضمان استغلال مقدرات تلك المؤسسات لصالح الحزب واستنزاف الاموال المخصصة لها.. وانسحاب الأمر ايضا نحو المؤسسة العسكرية بنفس الطريقة، كل ذلك ساهم بتراجع النمو الاقتصادي والسياسي في البلاد.. والطامة الكبرى هو موقع رئيس، مجلس الوزراء بصفته الوظفية وقائد عام للقوات المسلحة مسلوب الصلاحية بسبب التصويت داخل مجلس الوزراء على اي قرار او مشروع قانون من كابينة وزارية مقسمه للاحزاب الحاكمة.

ناهيك عن خيانة بعض المواطنين لوطنهم بإعلان الولاء لوطن آخر، وسلطة قضائية فاسدة فاقدة لأي إحساس بالمسؤولية، و عقلية الاحزاب الحاكمة في توظيف حقوق الَمكونات في تقاسم فعلي لها وطرحه باسم العراق كله، الهدف منه اضاعة او محو اي خلل او فشل للاطراف وعدم الصاقه بجهة واحدة دون أخرى .. وحتى في الانتخابات يحق للشخص الجاهل التصويت حاله كحال المواطن الواعي الامر الذي يؤثر بشكل سلبي على الانتخابات .. والأمن القومي الذي بات العوبة بيد كل من هب ودب حيث الكل يعمل في غير الاختصاص المناط أليه... وتداول السلطة بين ثلاث مكونات متجاهلين باقي القوميات التي يتكون منها المجتمع العراقي، المشكلة في العراق بنيوية في اصل النظام السياسي من جانب والجيوبولتيك من جانب اخر.
العراق بمنظومته السياسية وحتى الاجتماعية يحتاج الى مراجعة وموقف حقيقي لمعالجة هذه الأزمات التي ضربت عميقاً في الجسد العراقي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أعمال فنية من المخلفات البلاستيكية | يوروماكس


.. تصاعد الاشتباكات في جنوب وشرقي أوكرانيا وسط تبادل للاتهامات


.. علي الطعاني: قرار ناسا بتأجيل إطلاق رحلة- أرتميس 1- صائب وصح




.. أهالي يافا يحتجون ضد سياسة التهجير الإسرائيلية


.. زيلنسكي للروس: لقد أطلقتم على التعبئة الإجرامية اسم -التعبئة